بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

9 مارس 2011: ذكرى جريمتهم وصدق رؤيتنا

شهد يوم 9 مارس 2011 وبعد أقل من شهر على خلع الديكتاتور مبارك، جريمة فارقة للمجلس العسكري في حق الثورة والثوار، ففي ظهر ذلك اليوم هجم جنود الشرطة العسكرية بوحشية على المعتصمين بميدان التحرير وقاموا بتمزيق وهدم الخيام وأعتقلوا حوالي 170 شاب سحلوهم حتى سلخانة مبنى المتحف المصري الذي لاقوا فيه أبشع أشكال الإهانة والتعذيب بالعصي والمواسير وصواعق الكهرباء بعد تقييد أيديهم وأقدامهم، كما تم اقتياد 17 فتاة من المتظاهرات إلى أحد السجون الحربية وهتك أعراضهن بكشوف العذرية التي أصبحت فضيحة دولية، وتم تحويل عدد من المعتقلين لمحاكم عسكرية ليصدر عليهم أحكام بالسجن تصل لسبع سنوات.

وعلى الرغم من أن تلك الجرائم لم تكن الأولى، حيث هاجمت الشرطة العسكرية بوحشية معتصمين طالبوا بإقالة أحمد شفيق عند مجلس الوزراء يوم 26 فبراير، ثم خرج المجلس العسكري معتذرا بجملته الشهيرة “رصيدنا لديكم يسمح”، إلا أنها كانت فارقة للكثيرين من القوى الثورية والجماهير الذين خدعتهم شعارات وخطب المجلس العسكري.

وعلى العكس كان موقف الاشتراكيين الثوريين من اليوم الأول مبدئيًا وواضحًا ومبنيًا على تحليل اجتماعي لموقف قيادة المؤسسة العسكرية الموالية للنظام والمعادية للجماهير، ففي يوم 5 مارس 2011 وقبل تلك الجريمة بأيام نشر موقع مركز الدراسات الاشتراكية مقالا بعنوان “المجلس العسكري يقود الثورة المضادة” ويختتم تحليله “لكل ذلك فإن المجلس العسكري لديه مصلحة هائلة وراسخة في الحفاظ علي البنية الاساسية للنظام القديم، ومن الطبيعي أنه سيقاتل ككتيبة متقدمة واكثر شراسة من أجل حماية تلك المصالح، فالثورة ستحد من قدرتهم علي نهب وجمع الثروات وأكثر من ذلك هم يدركون أن ساعة الحساب ستطالهم، لهذا يحاول المجلس العسكري اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتظاهرين وخصوصا العمال الذين يضربون من أجل تحقيق مطالبهم لرفع أجورهم وتحسين مستوى معيشتهم”.

وعلى الرغم من الهجوم والاتهامات التي لاقيناها نتيجه لهذا الموقف ولرفعنا شعار (الشعب والشعب إيد واحدة) في جريدة الاشتراكي في مواجهة شعارات المجلس العسكري وأصدقائه، جاءت جرائم 9 مارس أسرع من المتوقع لتؤكد سلامة رؤيتنا وتكون بداية لسلسلة من المواجهات الدامية بين المتظاهرين من جهه والعسكر والداخلية من جهه أخرى سقط خلالها مئات الشهداء وألاف الجرحى، مرورًا بأحداث البالون وماسبيرو والسفارة الإسرائيلية ومحمد محمود، ومجلس الوزراء وحتى أحداث وزارة الداخلية الأخيرة، بعد “مجزرة بورسعيد”.

وحتى اليوم لم تحصل الفتيات اللاتي تم الكشف على عذريتهن على حقوقهن، ومازال آلاف المدنيين مسجونين بناء على محاكمتهم عسكريًا ومئات الشهداء وآلاف الجرحى سقطوا وفقدوا عيونهم دون أي قصاص من المجرمين الذين يخططون مع أعوانهم للخروج الأمن الذي لن يكون إلا على جثة الثورة والثوار.

كل المجد للشهداء والجرحى وكل العار للقتلة المجرمين
النصر للثورة والسلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
7 مارس 2012