بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مشترك

بيان حول أحداث 9/9

جاءت جمعة “تصحيح المسار” يوم 9/9 بميدان التحرير لتعكس القلق الشديد لجماهير الثورة المصرية بسبب إنحراف المجلس العسكري وحكومته عن مسار الثورة الذي نادت به هذه الجماهير منذ يوم 25 يناير؛ مسار الحرية والعدالة الاجتماعية. فقد توافد مئات الآلاف إلى الميدان رغم إعلان بعض القوى عن رفضها في المشاركة في فعاليات اليوم، واستعاد ميدان التحرير ذكري الأيام الأولى للثورة بتوافد المسيرات إليه من الميادين المختلفة بعد صلاة الجمعة، كما خرجت مسيرتان كبيرتان من الميدان؛ إحداهما إلى مجلس الوزراء رفضاً لقانون تجريم الاضرابات والاعتصامات وقانون الانتخابات الجديد وطريقة تقسيم الدوائر، والأخرى إلى نادي القضاة دعماً لمشروع استقلال القضاء.

رفعت الجماهير مطالب لليوم، تمثل الخطوات الرئيسية لتصبح الثورة حقيقة في الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي للمواطن المصري، من إقرار وتطبيق حد أدنى وحد أقصي عادلين للأجور، واسقاط قانون تجريم الاضرابات والاعتصامات، و تعديل قانون الانتخابات الجديد، ورفض المحاكمات العسكرية للمدنيين، وإقرار قانون استقلال السلطة القضائية، والأهم جدول زمني لتسليم السلطة لحكومة مدنية مستقلة بقرارتها معبرة عن روح الثورة.

هذه الخطوات هي بداية تحقيق أي تغيير حقيقي، واستمرار المطالبة بها من الجماهير مع تجاهل المجلس العسكري وحكومته لصوتهم بالرغم من مرور ما يقرب من ثمانية أشهر على بداية الثورة، هو مما يطرح الشكوك في نوايا المجلس الحقيقية لإحداث تغيير جذري ويدفع الجماهير للتحرك لتحقيقه بأيديها على أرض الواقع، فتملأ حركة الجماهير الفراغ بين الإرادة الشعبية والقرارات التي يقرها المجلس وحكومته.

وهو ما حدث من الشباب الذي تحرك بعد انتهاء فعاليات اليوم في مسيرة باتجاه سفارة الكيان الصهيوني، ليعبروا عن غضبهم من إعتداءه على حدودنا ،واحباطهم من رد الفعل المتخاذل للمجلس العسكري الذي فرط في الكرامة الوطنية ودماء الضباط والجنود شهداء هذا الاعتداء الغادر، فبدلاً من التحرك بجدية لمراجعة بنود كامب ديفيد لاستعادة السيطرة المصرية الكاملة على سيناء، قام المجلس العسكري ببناء حائط خرساني لحماية سفارة الصهاينة، مما أعاد للأذهان الجدار العازل الذي أقامته اسرائيل لحصار وتجويع الشعب الفلسطيني، هذا ما كان يدور في أذهان الشباب الذين تحركوا لهدم هذا الجدار وإعلان المطلب الشعبي بانزال العلم ورفض وجود سفارة لهذا الكيان على أرض مصر.

وتداعت الأحداث بصورة مثيرة للريبة من غياب أمني تام في منطقة السفارة، سمح للشباب بالوصول إلى مخزن أوراق يخص السفارة، برغم أن الكثافة الأمنية المعتادة في المنطقة كانت تمنع أي تظاهرة في السابق ان تصل إلى مدخل هذا المبنى ، ثم إشتعال النيران بشكل مريب في مبنى الأدلة الجنائية بوزارة الداخلية – وهو المبنى الذي تكرر اشتعاله أكثر من مرة بشكل مريب فى تظاهرات سابقة – ثم اشتعال مبنى مديرية أمن الجيزة وحدوث إعتداءات على العديد من المباني في المنطقة المحيطة بالسفارة.

هذه الأحداث ومسارعة أبواق النظام الإعلامية لالصاق تهمة التخريب بالثوار والمتظاهرين، تدفع للتفكير في أبعاد المؤامرة التي تم صياغتها لتشويه الثوار وإهدار النجاح الجماهيري الذي حققته تظاهرة “تصحيح المسار”، بل وأكثر من ذلك تم استخدام ما حدث كذريعة للتصعيد الأمني والتلويح باستخدام قانون الطوارئ بالاضافة للمحاكمات العسكرية لاجهاض الحركة الجماهيرية وقمع الحراك الاجتماعي من إضرابات واحتجاجات ظهرت بشائرها، وتكميم الأصوات الإعلامية التي تنتقد أداء المجلس العسكري السياسي، أيضاً تم استخدام هذه الأحداث كمبرر لتأجيل شهادة المشير ورئيس الأركان في محاكمات مبارك، وربما يصل الأمر إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية وتسليم السلطة تحت دعاوي حالة الفوضى والانفلات الأمني.

القراءة المتأنية لهذه الأحداث تدفعنا للاستمرار في طريقنا، ودعوة جماهير الشعب المصري للانضمام إلينا في هذا الطريق، طريق الحشد الجماهيري والضغط الشعبي المستمر عن طريق الاعتصامات والاضرابات لاسقاط قانون الطوارئ وكل القرارات المقيدة للحريات والمكممة للإعلام، وتحقيق مكاسب إجتماعية تفتح الطريق لتحقيق عدالة إجتماعية حقيقية، وبناء النظام الجديد الذي نريده.

وكخطوة في هذا الطريق ندعو كل المصريين لمسيرة حاشدة يوم الاثنين القادم من ميدان التحرير الساعة الرابعة ظهرا إلى مجلس الوزراء لاستكمال مطالب جمعة تصحيح المسار، ورفضاً لكافة الاجراءات التعسفية المقيدة للحريات التي تم إقرارها مؤخراً.

المجد والتحية لكل الثوار المستمرين في طريق الحرية والعدالة الاجتماعية..

الموقعون:
ائتلاف شباب الثورة
الاشتراكيون الثوريون
حزب العمال الديمقراطي
حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
الجبهة القومية للعدالة والديموقراطية
حركة المصري الحر
الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي
اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة
حملة دعم البرادعي
شباب من أجل العدالة والحرية
حزب الوعي
الحملة الرئاسية لحمدين صباحى
13-9-2011