بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

وحدة الدراسات العمالية بمركز الدراسات الاشتراكية

بيان تأسيسي

تتصاعد تحركات العمال المطلبية لتغطي مساحة مصر بأكملها.. وتمتد إلى كل القطاعات الصناعية المهمة.. وتتنوع أشكالها لتشمل كافة أشكال الاحتجاج من الاعتصامات إلى التظاهرات والإضرابات بل أن الفترة الأخيرة شهدت تنظيم قطاعات مهنية كالصيادلة، والمحامين وغيرهم لإضرابات عامة.

باختصار: تحرك خلال العامين المنصرمين ما يقرب من مليون عامل لمواجهة سياسات التشريد والإفقار وللمطالبة بتحسين الأجور المتغيرة، وبالرغم من غياب الحزب العمالي والنقابات المنحازة للعمال إلا أن طليعة الطبقة العاملة تجاوزت الحدود المطلبية الضيقة ليطالب عمال غزل المحلة بحد أدنى للأجور 1200، لكل عمال مصر، ويعلن موظفو الضرائب العقارية في نهاية عام 2008عن أول نقابة مستقلة منذ خمسين عاما ، وأخيرا وليس أخرا الإضراب السياسي لعمال شركة الأسمدة بالسويس احتجاجا على تصدير الأسمدة للعدو الصهيوني في شهر فبراير 2009.

وهكذا تتقدم الطبقة العاملة لتحتل موقعا متقدما في عملية الكفاح من أجل التغيير السياسي والاجتماعي، خاصة مع عجز الحكومات الرأسمالية المتعاقبة على تلبية احتياجات جماهير العمال والكادحين في حياة كريمة وتوفير فرص عمل.

والأخطر أن أزمة النظام الحاكم تتزامن مع أزمة النظام المالي العالمي بنتائجه الكارثية على مستوى معيشة ملايين العمال وتزايد معدلات البطالة.. مما اجبر أقطاب النظام الرأسمالي العالمي على اللجوء إلى “التأميم” وإعادة الاعتبار إلى دور الدولة. وأخيرا اعترف السادة المسئولين بخطورة الأزمة، وبدأوا عمليا في تحميل فاتورتها على الكادحين، عبر تسريح العمالة، وتخفيض المزايا والحوافز، بالإضافة إلى فرض المزيد من رسوم الجباية.

ومما لا شك فيه، فإن طريق الطبقة العاملة للنصر وانتزاع الحقوق المنهوبة ليس مفروشا بالورود، وهو ما يستدعي من كل الاشتراكيين تقديم كل أشكال الجهد لدعم تحركات العمال،وعلى رأسها سعي القطاعات المتقدمة للتنظيم عبر إنشاء النقابات المستقلة والروابط، والربط بين قياداتها المحلية، وبلورة برنامجها الكفاحي.

ومن أجل ذلك يعتزم مركز الدراسات مواصلة كفاحه مع جماهير الطبقة العاملة عبر تأسيس وحدة دراسات عمالية تستهدف التالي:
· توفير كافة أشكال الدعم القانوني والإعلامي للنضال العمالي.
· تنظيم دورات تدريبية للعمال.
· إعداد ندوة شهرية عن أوضاع الحركة العمالية.
· إعداد أوراق عمالية حول كل ما يهم الطبقة العاملة.
· تأسيس أرشيف عمالي (قانوني -صحفي -حقوقي).
· بلورة برنامج عمالي كفاحي.

ووحدة الدراسات العمالية تشدد على إنها تستهدف أن تكون بيتا مفتوحا لكل المناضلين العماليين ضد سياسات “الليبرالية الجديدة”، وستسعى للتنسيق مع كل الجهات واللجان العمالية في كل ما يهم الكفاح العمالي.