بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

دفاعا عن حقوق الصحفيين بجريدة البديل

منطق الفصل التعسفي ومنطق إهدار حقوق الصحفيين هو المنطق الذي ساد علي عقلية مجلس إدارة جريدة البديل، ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل لقد تم اتخاذ قرارات مصيرية مثل تحويل الجريدة إلي أسبوعية ثم التراجع عن ذلك والوصول إلى قرار التصفية والإغلاق في غيبة تامة عن الصحفيين بالجريدة بقرارات علوية لأصحاب رأس المال بمنطق نحن الملاك ولا رأي للعبيد، وبمنطق العمل المأجور خاضع لقرارات الجمعية العمومية لراس المال.

يا للعجب يقوم مجلس إدارة جريدة البديل بفصل تعسفي لـ22 فني ومصحح بوحدة التنفيذ بالجريدة!!! أي يسار هذا!!! وأي بديل هذا؟!!!

لا ينبغي الفرار هكذا لمجلس إدارة جريدة البديل حيث أن هناك حقوقا مادية وأدبية ومعنوية لصحفيين بالجريدة كافحوا بصدق من اجل تحقيق حلم البديل، وقدموا كل ما لديهم لنجاح التجربة، ولا يمكن تحميل هؤلاء الصحفيين لمسئولية الخسارة بالجريدة، فلقد كان مجلس الإدارة هو المتحكم في كل شئ، وهو الذي يدير دفة الأمور بدءا من إنشاء الجريدة حتى قرار التصفية.

يعلن مركز الدراسات الاشتراكية عن تضامنه مع حقوق الصحفيين في جريدة البديل ونقول لهم:
اليسار موقف، ولا يجوز لمن يرفع لافتة اليسار ويتحدث عن حقوق العمال أن يكون جائرا علي صناع القيمة والحياة..
فالإنسان ليس باللافتة التي يدعيها ويرفعها.. وليس بالتاريخ في الماضي.. الإنسان بموقفه في الحاضر وبما يجعل حاضره متسقا مع ماضيه..

اليسار والثورية هما الانحياز بشكل دائم ومستمر وابدي لحقوق العمال والمضطهدين في كل مكان وفي كل زمان وضد سيطرة رأس المال الذي هو دائما مستغل لا وطن له ولا ضمير.

أما بالنسبة لمجلس إدارة جريدة البديل فإننا نقول لهم :
إذا كانت خسائركم 17 مليون جنيه فلتكن 18 مليون جنيه بدلا من أن تلحقوا أضرارا فادحة بحقوق البشر وبتاريخ اليسار.

ومركز الدراسات الاشتراكية ينبه الجميع إلي أن موقف مجلس إدارة جريدة البديل ليس هو الموقف المخزي الوحيد تجاه حقوق العاملين، بل أصبحت سياسة الفصل التعسفي وإهدار حقوق الصحفيين وقصم ظهورهم هي السياسة المتبعة في كثير من الصحف التي تسمى نفسها حزبية ومستقلة كـ(الأهالي والمصري اليوم والدستور والوفد والفجر وغيرها الكثير) من الصحف التي تدعي أنها تكافح من أجل محاربة الفساد والاستبداد والاستغلال لكن رؤساء تحريرها المتواطئون مع الملاك يحصلون على مرتبات خيالية، هم وشلة من الصحفيين الانتهازيين مقابل أغلبية من الصحفيين الشغيلة الفقراء الذين يحصلون على الفتات ولا يتمتعون بأي تأمينات اجتماعية أو صحية أو عقود عمل!!

الصحف المستقلة ورؤساء تحريرها المناضلون ضد الفساد والاستبداد الذين أطربونا كثيرا بكلامهم ومقالاتهم النارية عن الشفافية.. نقول لهم:
أن معيارا أساسيا سوف نحكم به علي شفافيتكم وهو (لا شفافية بدون تأمينات اجتماعية وصحية وعقود عمل عادلة للعاملين والباحثين والموظفين في صحفكم).

أخيرا ندعو مجلس إدارة جريدة البديل للجلوس والحوار والتفاوض مع الصحفيين المعتصمين بمقر الجريدة وعدم إهدار حقوقهم المشروعة وندعو صحفيين جريدة البديل إلي الوحدة والتضامن من اجل انتزاع حقوقهم.