بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

اضطهاد نقابي بشركة السكر بالفيوم

مازالت جرائم الدولة وعملائها في الإدارات واتحاد النقابات في اضطهاد العمال وقياداتهم مستمرة، فلم تكتفي الدولة بتزوير الانتخابات النقابية واستبعاد آلاف العمال من الترشيح، بل تعمل اليوم على استكمال تصفية قيادات العمال الحقيقيين والتي استطاعت رغم التزوير النفاذ إلى النقابة.

شركة السكر بالفيوم أبرز مثال على ذلك، فبعد شهور قليلة من انتهاء الانتخابات النقابية بدأت إدارة الشركة في تصفية العناصر النقابية المدافعة عن العمال ضد اضطهاد واستغلال الإدارة، فقد استطاع العمال العام الماضي تكوين لجنتهم النقابية بعد إضراب ناجح، خاض بعده قادة الإضراب الانتخابات النقابية واستطاعوا رغم المضايقات ومحاولات التزوير الفوز بمقاعد النقابة لإصرار العمال على فوزهم، الأمر الذي سبب ضيق شديد للإدارة وجعلها تفكر في التخلص من قادة العمال، كان أشرف عبد الونيس أحد القيادات الطبيعية التي وثق بها العمال وأعطوها أصواتهم في الانتخابات، مما جعله هدفاً للإدارة للتخلص منه فتم فصله من العمل تعسفياً الشهر الماضي، كما قامت الإدارة بمنع أعضاء اللجنة النقابية من عقد اجتماعاتهم الدورية، وفى تطور أخير قام العضو المنتدب بالشركة بتوجيه تهمة التحريض على الإضراب لكل من أشرف عبد الونيس وطلعت على، وتحرير محضر في القسم بالواقعة بتاريخ 11 أبريل الجاري، وتم تحويل المحضر للنيابة للتحقيق في الواقعة، تمهيداً للتخلص من عبد الونيس وزملاؤه نهائياً، وذلك خلافاً لأحكام قانون النقابات التي تمنح النقابي حصانة وتمنع فصله بناء على نشاطه النقابي.

تأتى واقعة اضطهاد النقابيين في شركة السكر متزامنة مع هجمة الدولة على دار الخدمات النقابية لدورها البارز في مد يد العون للعمال في احتجاجاتهم الأخيرة، في دلالة واضحة للعداء الواضح من قبل نظام مبارك الديكتاتوري لحقوق العمال، والانحياز الواضح لمصلحة رأس المال.

لذلك فإن المعركة التي يخوضها أشرف عبد الونيس وزملاؤه العمال في شركة السكر ليست معركتهم وحدهم بل هي معركة كل عمال مصر وكل المناضلين من أجل الحرية والديمقراطية، إنها معركتنا جميعاً ضد الاستبداد والاستغلال، فلنتضامن جميعاً ضد هذه الهجمة ومع حقوق جميع العمال.