بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

لا.. للحرب على الأرزاق

في تصعيد خطير للهجوم الذي تشنه حكومة الطوارئ على مناضلي اليسار المصري..واصل جهاز أمن الدولة سياسته الجديدة التي تستهدف قطع أرزاق المناضلين حيث تم يوم الأربعاء 28أكتوبر الماضي إنهاء كافة أشكال التعامل مع الزميلة هالة دحروج التي تعمل كمعدة برامج في قناة الأسرة والطفل منذ خمسة سنوات ووقف إجراءات تعيينها بناء على تعليمات أمنية صريحة.!! والزميلة هالة دحروج مناضلة اشتراكية ضد الاحتلال الأمريكي للعراق وشاركت في مظاهرات الغضب في الجامعات المصرية ضد الصهاينة والأمريكان وسياسات الاستغلال والقهر التي نحيا في ظلها في أواخر الثمانينات، فضلا على إن زوجها هو المناضل الاشتراكي الصحفي إبراهيم الصحارى الذي اعتقل مرتين خلال هذا العام بسبب مواقفه ضد الحرب والصهيونية.

وهكذا فلم يعد كافياً أن يتم تعذيب مناضلي اليسار في سلخانات أمن الدولة ولا أن تتم فبركة قضايا ضدهم حيث من المقرر أن يتم النظر في قضية الاشتراكيين الثوريين في السادس عشر من شهر ديسمبر القادم والمتهم فيها خمسة مناضلين هم أشرف إبراهيم ويحيى فكرى ومصطفى بسيوني وريمون إدوارد وناصر البحيري بتهمة الانتماء إلي وتأسيس تنظيم اشتراكي سري، بل كان لابد من الحرب على أرزاق المناضلين ولقمة عيشهم لكي يهدأ النظام المرتعش تحت ضربات الأزمة الاقتصادية وجحيم الأسعار، وكذا الاستعمار الأمريكي الذي بات قابعا في عاصمة عربية مجاورة، يملى أوامره على كافة الحكام العرب فينفذوها صاغرين.

إن العودة مرة أخرى إلى إخراج ورقة قطع الأرزاق التي طويت في أدراج جهاز أمن الدولة منذ منتصف السبعينات لمواجهة المناضلين من كافة التيارات السياسية يكشف لنا عن زيف الادعاءات التي رفعها الحزب الحاكم، الذي يترأسه الرئيس مبارك، في مؤتمره الأخير بحديثه الخادع والمزيف حول “الإصلاح السياسي” و”حقوق المواطن”. فهذا النظام لا يرى إن للمواطنين حقوقا سوى في التعذيب، والبطالة، والموت إما مرضاً أو كمداً أو انتحارا.

يذكر إن الأجهزة الأمنية قد سعت إلى فصل المهندس كمال خليل مدير مركز الدراسات الاشتراكية من عمله منذ أربعة شهور غير إن حركة التضامن الواسعة معه أحبطت هذا المخطط، كما تم فصل الصحفي الاشتراكي يحيى وجدي من جريدة أخبار الأدب منذ شهرين والتي عمل فيها لعدة سنوات هكذا مرة واحدة ودون ما أسباب معلومة!.إن مركز الدراسات الاشتراكية يهيب بكافة القوى الحية في مصر والعالم أجمع التحرك السريع لمواجهة سياسات قطع الأرزاق التي تستهدف تدمير حياة المناضلين وتشريد أسرهم، ولمواجهة شريعة الغاب التي نحيا في ظلها حيث لا يوجد آثر لقانون أو أدنى احترام لدستور، فقط طغمة حاكمة تنفذ ما تريد معتقدة إنها بذلك تحمى نفسها من الغضب الجماهيري القادم بلا محالة.