بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لا للتوريث.. لا لسِيَاسَات الْنَّهْب وَالْفَسَاد وَالْتَّبَعِيَّة

اليوم في ذكرى وقفة الزعيم الوطني أحمد عرابي في وجه مشاريع الفساد والتوريث للخديوي.. بعد عقود من سياسات حكم الأب التي عمقت الفقر والجوع للغالبية العظمى من المصريين.. وسرقت قوت الشعب في اكبر عملية نهب منظم لمقدرات البلاد في تاريخ مصر الحديث.. خلقت طبقة من رجال المال والأعمال تحتكر السلطة والثروة.. تأتي وقفتنا ضد مخطط جديد لتوريث البلاد للابن..

فقد قادت سياسة “الإصلاح الاقتصادي” أو ما يسمى الخصخصة إلى بيع شركات القطاع العام والهيئات العامة وتشريد الملايين من العمال.. وارتفاع الأسعار وإلغاء الدعم والعدوان على مكتسبات العمال وتراجع بل وانهيار خدمات التعليم والصحة إلى أدنى مستوياتها.

ولم تكن مشاريع مبارك هذه لتمر دون استبداد سياسي من الحكم بقانون الطوارئ إلى اعتقال وتعذيب المواطنين إلى تزوير الانتخابات وقمع الاحتجاجات.. في نفس الوقت الذي ظل فيه نظام مبارك وفيا وخادما لمصالح الامبريالية الأمريكية في المنطقة وراعيا لأمن “إسرائيل” وعدوا لدودا للمقاومة، ضغط وبشدة في الفترة الأخيرة من أجل بدء المفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني إرضاء للسيد الأمريكي والحليف الصهيوني.. بل ولم يستح مبارك من اصطحاب الخادم الجديد إلى البيت الأبيض ليقدم أوراق اعتماده لأوباما ونتنياهو كرئيس لمصر وحليف يمكن الاعتماد عليه في رعاية المصالح الأمريكية وحماية إسرائيل وهو يعلم انه مقدم ثمن إتمام عملية التوريث.

السؤال الملح الذي يطرح نفسه اليم هو: كيف نقاوم هذا المخطط؟ كيف نحول معركة التغيير السياسي إلى مقاومة شعبية واسعة النطاق ليس فقط لوقف التوريث من الأب للابن بل للإطاحة بالأب والابن وباقي العصابة بكل ما تمثله من استبداد ونهب وتبعية؟

نحن الاشتراكيين الثوريين نرى أنه لا إمكانية حقيقية للانتصار في معركة تغيير النظام بدون مشاركة الغالبية العظمى من فقراء المصريين في هذه المعركة. وقد بدأت بالفعل بوادر هذه الإمكانية تظهر في الأعوام الماضية حيث شهدت البلاد أكبر موجة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية وتحركات شعبية واسعة ضد سياسات الاستبداد والتعذيب أظهرت قدرة نضالية عالية ومثلت تحديا كبيرا لسياسات النظام..

مطالب الكادحين ينبغي أن تكون في القلب من معركتنا ضد التوريث.. والكادحين في الصفوف الأولى منها.. ذلك أن النضال ضد الاستبداد السياسي لازال ذو طابع نخبوي.. وما زالت هناك فجوة بين الحركات المطالبة بالتغيير وحركات النضال الاجتماعي.. ذلك هو التحدي الذي يواجهنا في المرحلة القادمة.. وتلك هي المهمة.

الاشتراكيون الثوريون