بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لا للطائفية.. نعم لدولة مدنية

الاشتراكيون الثوريون

جريمة طائفية جديدة شهدها حي إمبابة، تكرار للمشهد المستهلك، إشاعة حول فتاة مسيحية أسلمت والكنيسة تحتجزها، وقبل التحقق من الإشاعة تتجمهر الحشود، ويقع اعتداء يؤدي إلى مقتل 11 وإصابة 150، واعتقال 190. ثم تتعرض ممتلكات الاقباط للتخريب، وفي اليوم التالي يهاجم البلطجية مظاهرات تندد بالواقعة.

الحاضر الغائب عن المشهد هو الجيش، “حاضر” لأنه متواجد ويرى كل شيء، و”غائب” لأنه يقف موقف المتفرج بينما الكنيسة تحترق. ولا أحد يحاسب الشرطة بتاتا على تسيبها، بدءا من التسيب المروري في الشوارع، مرورا بالبلطجة في الأحياء، وانتهاءا بتلك الجرائم الطائفية. وكأن هناك عملية عقاب للشعب الذي انفجر ضد القمع والاستبداد وسياسات التعذيب.

قوى التخريب التي تتحرك وتثير الفتنة بين صفوف الشعب الثائر، لم تظهر وتتحرك هكذا تلقائيا أو عشوائيا، فالنشاط الإعلامي المتعصب التحريضي، الذي لا يكتفي بالفضائيات والإنترنت، بل يمتد للمساجد، بخطاب شبه موحد، ويدخل الحرم الجامعي، وتنتشر الملصقات المتعصبة في الشوارع. في حين تسير مظاهرات بالآلاف في شوارع العاصمة في ساعات الذروة تهتف برجوع كاميليا، بينما تهاجم المطالبة بالدولة المدنية. كل ذلك يدل على نشاط منظم، بتواطؤ، أو تغافل النظام.

لا يمكن أن ننظر لذلك بمعزل عن حملة مهاجمة المد الثوري، المتمثلة في الحملة الإعلامية ضد الاعتصامات والإضرابات، وتأييد قانون منع الإضرابات، بل والمساهمة في القمع الدموي لاعتصام التحرير(السلمي)، كما لا يمكن أن نراها بمعزل عن محاولات تخريب الاحتفال (السلمي جدا) بعيد العمال، التي انتهت باحتلال المسرح من جانب البلطجية على مرأى ومسمع من الجيش، الذي قام بدوره باحتلالها وترك البلطجية لحال سبيلهم.

هل هي مؤامرة…أم هجوم القوى الظلامية..؟ حقا إنها ليست مؤامرة، بل إن الواقع يقول أنها مصلحة النظام الذي يحاول استراداد عافيته بمنح تنازلات، مقابل وقف المد الثوري، تقف وراءه قوى تشابكت مصالحها واهدافها معه في تلك اللحظة، فرفعت شعارات نعم للتعديلات الدستورية، واستخدمت كل الوسائل لبث العنف والطائفية. أما المجلس العسكري، فهو يلعب اللعبة المعتادة للنظام الذي خرج من رحمه، كي يظهر أنه حامي الحمى والبديل الوحيد أمام المسلمين وأمام الأقباط، وليبرر عمليات القمع ومصادرة الحريات.

بصيص النور الذي يبدو من تلك الصورة المظلمة، في تضامن مواطنين مسلمين عاديين، وليس من بين النشطاء فحسب، في مظاهرات الأقباط، كذلك في هتاف الأقباط ضد المشير وتخاذله، وتحديهم للحصار الذي ضربه الجيش على المظاهرة.

الاشتراكيون الثوريون