بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لا لتكميم الافواه.. لا لحبس الصحفيين.. يسقط محمد مرسي مبارك

كأن عقارب الساعة تعود الى الوراء ليتم ضبطها على توقيت الرئيس المخلوع القابع في سجن طره .. نفس السياسات التى تستهدف تكميم الافواه..وقمع الحريات .. بداية من حبس صحفيين .. ومصادرة الصحف.. مروراً بأوامر منع نشر لكتاب معارضين.. وتعيين أهل الثقة والولاء في مواقع المسئولية.. انتهاء بالقبض على المحتجين بتهم التحريض.. وحبسهم .. كل هذا بعد أقل من شهرين من تولي مرسي السلطة في البلاد.

ولا تكفي هنا عبارات الإدانة والتنديد ولكن السؤال الأهم: ما هي الأسباب الحقيقية التى دفعت مرسي إلى كل هذه التجاوزات، ويكفي أن منظمة حقوقية سجلت 16 انتهاكا لحرية الرأي والتعبير خلال 14 يوما؟ والإجابة تكمن في التوجهات السياسية والاقتصادية للسلطة الجديدة .. فمرسي الذى أقدم على ” نصف انقلاب .. نصف اتفاق” لينفرد بالسلطة ويطيح بالعسكر.. فألغى الاعلان الدستوري المكمل وأطاح بالمشير وعنان مقابل توفير الخروج الامن لهم، ومن قبلها عين حكومة نصفها من الفلول وبعض وزرائها كانت لهم مواقف ضد ثورة يناير، اختار سياسياً بوضوح أن يبرم إتفاقاً مع قطاع من الفلول بدلاً من الصدام المفتوح مع الدولة العميقة وإقامة حكومة إئتلافية كما وعد الإخوان قبيل تنصيب مرسي، لأن ذلك بالضبط كان سيستدعى دخول الجماهير الراغبة في إستمرار الثورة طرفاً في المعركة وهو ما لا يريده مرسي ومن ورائه الإخوان المسلمين.

هذه الإختيارات السياسية تأتي منسجمة تماماً مع البرنامج الاقتصادي اليميني الذي تتبناه جماعة الإخوان المسلمين، وهو برنامج يهدف إلى جذب الإستثمارات وإرضاء المستثمرين ولكنه سيؤدي الى زيادة إفقار الجماهير الشعبية عبر تبنى خطط التقشف التى توصي بها المؤسسات الدولية التى يسعى مرسي بكل قوة الى الاستدانة منها، وبإختصار هو برنامج يعادي الفقراء ويحملهم اسباب الأزمة التى صنعتها الرأسمالية والتى لا يوجد مخرج حقيقي منها سوى بتنبى سياسات منحازة للمنتجين وإعادة توزيع الثروة.

ولأن مرسي يرفض بكل وضوح هذه السياسات، رفض تماماً الحديث مثلاً عن فرض ضرائب تصاعدية، واعتبر تأميم حتى الشركات الاحتكارية رجس من عمل الشيطان، فليس امامه من أجل إخضاع الشعب وإجباره على قبول موجة رفع الأسعار المقبلة سوى العودة الى الطوارئ وتكميم أفواه الإعلام وتخويف الصحفيين، وليس أمامنا سوى الدفاع عن الحريات كأحد أهم مكتسبات ثورة يناير وكسلاح لتوعية الجماهير الشعبية بالوعي الثوري .. معركة الدفاع عن الحريات وفي مقدمتها حرية الصحافة والاعلام وإلغاء الحبس في قضايا النشر .. معركة رئيسية بالنسبة لكل الثوريين .. وعلي القوى الثورية والوطنية والشبابية أن تحوّل معركتها ضد الاستبداد إلى معركة شعبية، فالإعلام والصحافة هما صوت الجماهير الشعبية المحتجة وعليها أن تدافع عنهما بكل قوة، حتى تستطيع مواصلة الكفاح من أجل استكمال أهداف الثورة .

الاشتراكيون الثوريون
23-8-2012