بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لا شفيق ولا سليمان.. الثورة لسه في الميدان

الاشتراكيون الثوريون

“لست أفهم كل هذه الأهمية التي يوليها هؤلاء لأحمد شفيق حتى يصدرون له قانون عزل سياسي” هكذا تحدث أحمد شفيق، رجل العسكر ورمز للثورة المضادة الذي وصل إلى المرحلة الأخيرة من مسرحية الانتخابات الرئاسية، مخاطبا غرفة التجارة الأمريكية، حيث اصطف رجال المال يستمعون له ويصفقون لما وعد به من إعادة الأمن إلى الشارع المصري وإعدام من وصفهم بالبلطجية، وعلى العكس من تعثر الخطابة المعروف عنه إلا أنه في وسط هؤلاء كان يتحدث بين أهل بيته فاستفاض وأفاض في أهمية الأمن انجازاته في إعادة تنظيم المطار بحيث لا يضطر راكبو السيارات إلى الانتظار طويلا. تحدث عن الإمكانيات الاقتصادية لمصر فأشار إلى “رخص” العمالة المصرية الكفيلة بجذب الاستثمارات، فكان بحق ممثلا صادقا لزواج المال والسلطة القمعية.

يتعثر شفيق حين يحاول أن يخطب ود الشعب، لأنه إذا يخاطبه يكذب؛ وينطلق بدون تلعثم وهو يخطب ود رجال طبقته، لأنه صادق فيما يعد به: أمن ثم أمن ثم أمن ثم اقتصاد يثري الأثرياء ويزيد الفقراء فقرا.

لم يكذب شفيق حين وصف السنة الماضية بأنها أكثر السنوات صعوبة.. فهي سنة الثورة التي أطاحت برأس نظامه وأصرت ولازالت مصرة على الاستمرار لحين الإطاحة بالنظام كله.

لم يكذب شفيق حين وصف أمن الدولة بأنها عقل وزارة الداخلية واستخف بمن يطالبون بحل الجهاز الوحشي لأن ذلك هو وعده لرجال الأعمال بأن يضع حدا لما وصفه بالفوضى، حتى أنه يفكر جديا في الاستعانة بخبرات عمر سليمان، مهندس التعذيب، لا في مصر فقط، بل وفي العالم أجمع.

ودحضا لأي سوء فهم بشأن خطة شفيق لمستقبل البلاد، لخص متحدثه الرسمي برنامجه السياسي بجملة واحدة: “الثورة انتهت”.

اليوم يعود الشعب إلى الميادين في مليونية العزل السياسي لأحمد شفيق بعد أن أثبت النظام أنه لا يفهم سوى لغة التظاهر والاحتجاج.. يعود إلى الميادين حيث سفكت دماء الشهداء وسال دم المصابين وفقد الثوار نور عيونهم ليذكروا شفيق والعسكر من وراءه أن الصندوق انتصر للثورة، وأن من صوتوا لاستمرار الثورة ضعف من صوتوا له ولمن رشحه.. يعود من جديد ليعيد على أسماع العالم نفس الشعار الذي هتف به بعد ثوان من خطاب المخلوع وهو يعين عمر سليمان نائبا له وشفيق رئيسا للوزراء “لا شفيق ولا سليمان.. الثورة لسه في الميدان” قبل أيام قليلة من اضطرار العسكر التضحية بربيب نعمتهم وبعد ثلاث أيام من انضمام الطبقة العاملة بمصانعها إلى الثورة معلنة الإضراب وضاربة مصالح رأس المال وأربابه في مقتل. فسقط رأس النظام.

اليوم تعود الثورة إلى الميادين.. يهتف بها العمال الذين لن يقبلوا بان يطرحهم شفيق في سوق العمل سلعة رخيصة لمن يريد أن يستثمر.. والطلاب الذين لن يرضوا بأقل من تعليم مجاني وجامعات ومدارس خالية من رجال الأمن والعسكر.. وأهالي الشهداء الذين لم يدفعوا أغلى ما يملكون لكي يجلس قتلة أبنائهم على كرسي الحكم.. وأسر المحاكمين عسكريا الذين سرق منهم أبنائهم وأهينوا وعذبوا وانتهكت آدميتهم في سجون العسكر والداخلية.

أحمد شفيق: عزله الشعب في فبراير رئيسا للوزراء واليوم يعود الشعب ليعزله من جديد كرئيس محتمل للجمهورية، بعد أن استقبلته بالأحذية وهو يعد الشعب بالأكاذيب ثم مرة أخرى وهو يصوت في صناديق العسكر.

فليسمع شفيق وأربابه اليوم صوت الديمقراطية كما مارسها الشعب فأسقط بها سيده.. فليستمع المجلس العسكري إلى هدير الثورة التي لم يتوقف على مدى ستة عشر شهرا عن محاولات وأدها فخرجت له بدل المرة مرات مثل العنقاء تحيا من الرماد.

يسقط مرشح العسكر.. يسقط الفلول.. يسقط أحمد شفيق
المجد للشهداء والنصر للثورة.. والسلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
1 يونيو 2012