بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لماذا لم نحضر مؤتمر اليسار

اعتذر الاشتراكيون الثوريون عن عدم المشاركة في مؤتمر اليسار الذي عقد بمقر حزب التجمع منتصف شهر يونيو ودعت إليه وشاركت فيه عدد من فصائل اليسار وأفراده والذين نكن لهم كل التقدير والاحترام. كذلك اعتذرنا عن المشاركة في فاعلية أخرى بمقر حزب التجمع في ذكرى الشهيد شهدي عطية الشافعي. وحرصنا على تدعيم العمل المشترك والتنسيق بين مختلف فصائل اليسار المناضل وأفراده يجعلنا حريصين على توضيح موقفنا وأسباب رفضنا للمشاركة فيما ذكرناه.

لقد حرص الاشتراكيون الثوريون على مدى السنوات الماضية على التفاعل الإيجابي مع كافة القوى المناضلة وخاصة اليسارية وقد بادرنا أكثر من مرة بالدعوة لفتح باب الحوار والتنسيق بين قوى اليسار والعمل المشترك على القضايا محل الاتفاق وعملنا مع آخرين على مقاومة وإزالة أي روح عصبوية وحلقية ما كلل بالنجاح أحيانا وتعثر أخرى ونحن اليوم نؤكد استمرارنا على نفس النهج مادين أيدينا لكل القوى المناضلة من أجل العمل معا في القضايا التي نتفق عليها ومؤكدين أيضا أن التحالف والعمل المشترك لا يخل باحترام الخلافات السياسية والنظرية وإدارة الحوار الجاد حولها وكذلك باحترام استقلال القوى المتحالفة.

إن رفضنا المشاركة في الفاعليات التي ذكرناها لا يرجع بالمرة لأي تغيير في سياستنا الثابتة من العمل المشترك والتعاون والحوار. ولكن ما نرفضه بكل حسم هو محاولة استخدام تحالف قوى اليسار وأفراده في تبييض وجه حزب ثبت للجميع تورطه في صفقات انتخابية جرى خلالها ممارسة اضطهاد مرشحين وتزوير أصوات ناخبين وممارسة كافة أشكال الفساد الانتخابي التي ناضل ضدها اليسار دائما. إن حزب التجمع الذي فضحت صفقاته أمام الجميع حتى أعضائه الذين صدم بعضهم بما وصل إليه الحزب كوفئ من قبل النظام بمقعدين في مجلس الشورى بالتعيين. وبعد ضمانه الصفقة لا يتورع عن احتضان مؤتمر اليسار لكي يجمع بين منح النظام ومظهر النضال.

لقد كان هدفنا دائما من العمل المشترك والتنسيق والحوار هو تعظيم قوة اليسار وتدعيم وجوده في الشارع السياسي ولن نقبل أبدا أن يوظف نضال اليسار لصالح الصفقات المشبوهة التي يستعين فيها النظام بالأحزاب الانتهازية والمعزولة لإخراج مسرحيات انتخابية فاشلة. إن موقفنا من الفاعليات التي رفضنا الاشتراك فيها نوجه به سهام النقد لحزب التجمع على وجه الحصر وإذ نختلف مع المشاركين من فصائل اليسار وأفراده على مبدأ المشاركة في تلك الفاعليات إلا أننا نضع خلافنا معهم ضمن التقديرات المختلفة للموقف مقدرين في نفس الوقت السعي لخلق جبهة مناضلة لليسار في ظل تفجر مختلف القضايا السياسية والاجتماعية وتزايد الاحتجاجات في كل مكان ونؤكد على أننا أول من يساهم في بناء وتدعيم تلك الجبهة طالما تمتعت بالأسس الكفاحية ولم توظف لخدمة الانتهازية.

وأخيرا إننا نرى أن الشهيد شهدي عطية الشافعي الذي استشهد في السجون الناصرية على أيدي الجلادين يستحق في ذكراه أكثر بكثير من توظيف استشهاده والمتاجرة به في أروقة أحزاب السلطة. إن مناضلي الحركة الشيوعية وشهدائها الذين كافحوا من أجل رفع راية الحرية والعدالة وقدموا أرواحهم في سبيل قضيتهم لن يتحولوا إلى زينة تضعها الأحزاب التي تشارك نظام الاستبداد والديكتاتورية التزوير والفساد. إن الاشتراكيين الثوريين إذ يرفضون المشاركة في تلك المسرحية يؤكدون تمسكهم بقيم النضال والتضحية التي رفعها دائما مناضلي اليسار عبر الأجيال ونرفض استغلالها من قبل الانتهازية والفساد.

إن أيدينا التي امتدت دائما وفي كل المعارك لكل المناضلين أفرادا وجماعات لا زالت ممدودة من أجل بناء جبهة للنضال من أجل الحرية والعدالة تحترم كل أطرافها ولا توظف لمصالح حلقية.