بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

المجلس العسكري للخلف در.. والثورة مستمرة

الاشتراكيون الثوريون

أحداث الأيام الماضية تشير بقوة إلى أن المجلس العسكري – وهو الحاكم الفعلي في ضوء عجز رئيس الوزراء حتى عن الاستقالة – قد قرر التخلي عن كافة وسائل التجميل والكشف عن الوجه الحقيقي للحكم العسكري الذي أثبت أنه استمرار لا ريب فيه لحكم مبارك وأعوانه..

مرة أخرى يعود الهجوم على وسائل الإعلام واقتحام مقارها ووقف بثها.. وإلقاء القبض على أكثر من 90 من الشباب من أمام السفارة الصهيونية بل واعتقال الكثيرين من بيوتهم في موجة “تفعيل” لقانون الطوارئ بعد أن طوره المجلس العسكري ليكون بطشه “قانونيا”، مؤكدا على الملاحقة الأمنية لكل من يحاول تهديد النظام العام كما لو لم تكن الثورة لم تقم تحديدا رفضا لهذا النظام العام الذي ترجم في قمع وبطش واعتقالات وتعذيب وإفقار ونهب وفساد..

يبدو أن المجلس العسكري لا يدرك أن الثورة قامت في مواجهة هذا البطش.. ولم يستوعب من استمرار الثورة رغم المحاكمات العسكرية والتعذيب أن شعبا فقد أكثر من ألف شهيد برصاص هذا “النظام العام” نفسه لن يوقفهم تهديد بتطبيق الطوارئ أو تطبيقها الفعلي.

المجلس العسكري وبعض القوى السياسية التي أدانت مظاهرات 9 سبتمبر أمام الداخلية والسفارة الصهيونية لم تستوعب أن الشعب قد ربط، دون توجيه من أحد ما بين ديكتاتورية حكم العسكر وسياسات الإفقار ومذلة الانسحاق أمام الكيان الصهيوني خاصة بعد أن اتضح أن النظام الحاكم لا يعنيه مقتل جنوده بالسلاح الإسرائيلي على الحدود المصرية..

ثم يؤكد المجلس العسكري في أكثر من فرصة على تفعيله لقانون تجريم الإضرابات والاعتصامات وكأنه فقد البصر والبصيرة بما يعانيه الكادحون في مصر من عوز وظلم اجتماعي وتجاهل لحقوقهم من الثورة.. فلم تشهد البلاد ما تشهده اليوم من إضرابات واعتصام شملت كافة القطاعات العمالية والمهنية فيما يشبه تحضيرا لإضراب عام، قادم لا ريب فيه، طالما المتحكمين في مصر ما بعد 11 فبراير يصرون على إدارة البلاد كما لو أن الثورة لم تحدث..

نحن إذا إزاء فرض للطوارئ في ثوبها الجديد وإعلان عسكري وزاري بملاحقة الإعلام واعتقال للثوار ومحاكمات عسكرية وعودة للتهديد بنيابة أمن الدولة ورفض للتفاوض مع العمال وتصريحات لوزير الداخلية بالإصرار على براءة ضباطه وشبه سرية مفروضة على محاكمة مبارك وأعوانه وانسحاق مشين أمام الكيان الصهيوني وكأن المجلس يعتقد أن بإمكانه أن يأمر الثورة بالعودة إلى الوراء وكأن شيئا لم يحدث.

ما لا يدركه المجلس العسكري أن الثورة قد بدأت ولن تتوقف قبل أن تحقق ما قامت من أجله.. العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.. وأن الثورة التي أطاحت برأس أشرس ديكتاتور في المنطقة والتي لم تثنيها الاعتقالات والتعذيب والمحاكمات عن الاستمرار أصبحت اليوم أكثر إصرارا من أي وقت مضى على الاستمرار حتى النصر. لقد دفع الشعب المصري ثمن الثورة مقدما ولا زال يدفع ولن يتوقف قبل أن يحصل على استحقاقاته منها ومنه.

الثورة مستمرة.. المجد للشهداء.. والنصر للثورة.. والسلطة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
11 سبتمبر 2011