بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

النكبة للأنظمة.. والمجد للمقاومة

اليوم، 15مايو، يمر 62 عاما على نكبة فلسطين، في 1948، التي أدت إلى استيلاء الصهاينة على 77% من الأراضي العربية الفلسطينية، وتشريد ما يقرُب من مليون لاجيء. اثنان وستون عاما، يتعرض الشعب الفلسطيني، للنكبة تلو الأخرى، وها هو الآن يعيش في تجمعات متناثرة، أقرب إلى المعازل، تخنقها جدران الصهاينة، وإجراءاتهم القمعية. فكتلة تقع أسيرة الدولة الصهيونية منذ 1948، التي أعلنت تمسكها بـ”يهودية الدولة”، وبالتالي فإن مصير أبناء البلد الأصليين أصبح في خطر. وفي الضفة الغربية، أحكم أبو مازن قبضته حتى لم يخرج صوت المقاومة لسنوات مضت.

وعن غزة، فحدث ولا حرج، غزة اليتميمة على مأدبة اللئام، تدفع ثمن اختيارها لحكومتها، فبعد حصار خانق، دكتها إسرائيل وغمرتها بالفوسفور الحارق، بينما أيدي نظام ابو مازن ملوثة بدماء إخوانهم، فلقد تخطى جرمهم حد التواطؤ إلى التحريض. أما النظام المصري، فقد قام بدوره على أكمل وجه، من إحكام الحصار، لخنق المقاومة وتجويع الشعب الفلسطيني في غزة، واحتجاز الجرحى المشتبه في انتمائهم للمقاومة، واستجوابهم، بينما الفوسفور الأبيض يأكل اجسادهم أكلا، وأخيرا بناء جدار العار، علاوة على دعم إسرائيل بالغاز بأسعار أقل من الأسعار الدولية.

اثنان وستون عاما، ولا يزال الصهاينة يُصادرون الأراضي، ويهدمون البيوت، ويدمرون الآثار والمقدسات، لا يزال الصهاينة يداهمون القرى والأحياء، ويعتقلون الشبان. اثنان وستون عاما، وأكثر من قرن مضى على المشروع الصهيوني، لكن المقاومة لا تزال حية، برغم كل شيء، ومع تبدل الأنظمة، والشعارات والرايات، لا تزال روح المقاومة، حية في الجسد الفلسطيني المثخن بالجراح، لا يزال خيار الصمود هو الخيار الوحيد.

منذ عام 2000، بات واضحا لكل مصري تلك العلاقة غير الشرعية بين نظام مبارك وبين الاستعمار الأمريكي – الصهيوني، وهو ما تأكد في 2003 مع احتلال العراق، ومع اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان، ومع حرب غزة. إن ظاهرات مناهضة الحرب، هي التي كسرت حاجز الخوف، وأظهرت ضعف وقبح “المسخ العجوز”، ومع انطلاق شرارة الحركة الاجتماعية، تكشف لكل مصري، حتى من غير المسيسين، أن النظام الذي يقمعه ويجوعه ويبيع بلده بالقطعة لرجال الاعمال، مصريين وأجانب، بتراب الفلوس، هو نفس النظام الذي يحاصر إخوانه في فلسطين، هو نفس النظام الذي يخضع للأمريكان، ويقبل يد الصهاينة، ويهنئهم بيوم “استقلالهم” الذي هو نفسه يوم نكبة شعب فلسطين. واليوم، ونحن على أعتاب حركة تغيير متصاعدة، فقد اتضح لكل ذي عينين تلك السلسلة التي تربط بين نظام القمع والجوع، وبين الاستعمار الصهيوني-الأمريكي، وبالتالي فإن مقاومة النظام في الداخل مرتبطة بمقاومة الاستعمار، والمساندة غير المشروطة للمقاومة، في فلسطين، وفي العراق، وفي كل رقعة في العالم، لاتزال تنبض بالصمود والمقاومة. فطالما أن الأنظمة قد ضحت بشعوبها، في سبيل إرضاء مصالحها مع الاستعمار، وربطت بقائها برضاءه، فالأولى بالشعوب أن تعرف حقيق قضيتها، وان تقف صفا واحدا.

النكبة للأنظمة العميلة.. والمجد للمقاومة والصمود
مركز الدراسات الاشتراكية