بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

رسالة الاشتراكيين الثوريين للمجلس العسكري

الشعب المصري خط أحمر مصبوغ بدماء الشهداء

الاشتراكيون الثوريون

مثلما احتفلت الشرطة بعيدها يوم 25 يناير وما بعده بقتل مئات الشهداء بدم بارد يبدو أن المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي قرر أن يحتفل بعيد ثورة الجيش بإراقة المزيد من الدماء.. في القاهرة والسويس والإسماعيلية والإسكندرية والأقصر احتفل المجلس العسكري بليلة 23 يوليو بمحاصرة المتظاهرين والمعتصمين وضرب النار في الهواء وإطلاق الرصاص المطاطي والضرب المبرح لن ألقي القبض عليهم بواسطة الشرطة العسكرية ولازال بعضهم في حالات حرجة في المستشفيات حتى وقت كتابة هذا البيان..

ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من يومين من تعيين الوزارة الجديدة التي أقسمت اليمين أمس الأول وكأن المجلس العسكري قد رتب أوراقه وعين من يرضى عنهم من اللواءات وغيرهم إضافة إلى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، حازم الببلاوي الذي جاء من البنك الدولي ليؤكد أنه لا تراجع عن السوق الحر وأنه لا مانع من الاقتراض من البنك الدولي.. المجلس العسكري إذا رتب أوراقه وشكل لجنته المنوط بها صياغة المبادئ فوق الدستورية وعلى رأسها أحد مهندسي موقعة الجمل وأصدر قانون مباشرة الحقوق السياسية وإجراءات انتخابات مجلسي الشعب والشورى وأعد نفسه لست عقود جديدة من حكم البلاد.

ما لا يدركه المجلس العسكري وما لا يدركه السيد طنطاوي ونوابه وأعوانه وأعضاء مجلسه أن شعبا قام بثورة فقد فيها مئات الشهداء ورأي بعينه رجال النظام وهم يطلقون النيران على أبنائه وإخوانه وأصدقاءه لن يرضى سوى بمحاسبة القتلة والقصاص منهم.. وان شعبا لازال يكتشف في كل يوم عن سابقه كم السرقة والفساد التي كانت تحكم البلاد في الوقت الذي يرزح أكثر من نصفه تحت خط الفقر لن يهدأ قبل أن يحصل أخيرا على نصيبه من ثروة البلاد التي هي نتاج عمل وعرق عماله وفلاحيه.. وأن شعبا اعتصم لثمانية عشر يوما وصمد في ميدان التحرير وكل ميادين مصر الكبرى أمام المدرعات والرصاص والغاز المسيل للدموع لن يترك الميدان قبل أن يخلع كل الرؤوس التي تحاول بشتى الطرق – بداية من محاولات الاحتواء والابتزاز والتهديد وأخيرا اليوم إطلاق النيران والرصاص المطاطي مرة أخرى – تحاول أن تسرق الثورة وأن تحرم الشعب من انتصاره الحتمي.

اليوم يجب على المشير أن يتنحى عن منصبه كرئيس للمجلس العسكري، وعلى العسكر أن يعودوا إلى ثكناتهم، وعلى التطهير أن يشمل كافة مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة والداخلية، وعلى القضاء أن ينصف دماء الشهداء وأن يحاكم القتلة سواء من قتل بيده أو من أصدر الأوامر بالقتل وعلى رأسهم الرئيس المخلوع، وعلى عصام شرف ووزارته أن يعلم أن زمن ثراء رجال الأعمال على حساب ملايين الفقراء قد ولى وأن شعب مصر لن يقبل بأقل من حقه في الثورة والثروة، وأن عجلة الإنتاج لن تدور بدون انتزاع كل العاملين بأجر لحقوقهم، وعلى القضاء العسكري أن يتوقف عن محاكمة المدنيين وأن يحاكم بدلا منهم كل من خان الثورة ومطالبها بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

حرية الشعب وكرامة الشعب وحق الشعب في العدالة الاجتماعية كلها خطوط حمراء مصبوغة بدماء الشهداء.. ولازال الآلاف في ميادين مصر جاهزين للشهادة.. والقرار لكم أيها العسكر أي مسار ستتخذون.. مزيدا من الدماء على أياديكم أو إنهاء حكمكم للبلاد في ذكرى اليوم الذي بدأتم فيه حكمها.

الاشتراكيون الثوريون
23 يوليو 2011