بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

الثورة مستمرة حتى تحقق العيش والحرية والعدالة الاجتماعية

الاشتراكيون الثوريون

مرت ستة أشهر منذ اندلاع ثورتنا العظيمة. وقد حققنا من خلال نضالنا وتضحياتنا الكثير فخلع الديكتاتور المستبد وعائلته وقدم الكثير من رموز نظامه للمحاكمة رغم التباطؤ، وحلت المجالس النيابية المزورة من مجلس شعب وشورى وجهاز أمن الدولة المتوحش وأخيراً المجالس المحلية وحل أيضاً الحزب الوطني الحاكم. ولم يحدث أي من ذلك بسهولة أو بيسر أو حتى بتعاون الحكومة والمجلس العسكري الحاكم بل حدث بإصرار ونضال الجماهير وبكفاحهم مستخدمين المظاهرات والاعتصامات والإضرابات.

لا يجب بأي حال من الأحوال التقليل مما أنجزناه ولكن لا يجب أيضاً ألا نتصور ولو للحظة أن الثورة قد نجحت أو حتى شارفت على النجاح. فالنظام القديم رغم الزلزال الذي واجهه ما زال ممسكاً بمحاور الحكم الأساسية. المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهو جزء لا يتجزء من النظام البائد ويمثل نفس المصالح والطبقة الاجتماعية التي كان يمثلها مبارك وعائلته وكبار رجال الأعمال ما زالوا هم وعائلاتهم يحتكرون الاقتصاد المصري بأراضيه ومصانعه وشركاته. والشرطة العسكرية قد استبدلت جهاز الأمن القديم في قمع إضرابات واعتصامات العمال والفقراء ويحاكم المدنيون بالآلاف أمام المحاكم العسكرية واستخدام أساليب التعذيب والإذلال والعنف التي ميزت النظام البائد.

ولم يتغير ذلك الدور منذ الأيام الأولى للثورة عندما سمح الجيش في موقعة الجمل للبلطجية بالهجوم على الثوار في ميدان التحرير حتي موقعة العباسية الأسبوع الماضي عندما فعل نفس الشيء.

وماذا عن آمال التغيير لغالبية الجماهير المصرية وهم الذين نزلوا بالملايين للميادين وضحوا بدمائهم من أجل الثورة، من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية؟ ماذا حقق الحكام الجدد لتحقيق مطالبهم وطموحاتهم؟ الأسعار تزداد يوماً بعد يوم، البطالة تضاعفت، الفقر والجوع يزداد يوماً بعد يوم. ولم نسمع حتى الآن إلا وعوداً متكررة حول زيادة حقيقية في الأجور؟ ماذا عن أزمات الصحة والتعليم والسكن؟

كيف نثق في حكومات عصام شرف المتتالية التي تتبنى نفس السياسات الاقتصادية والاجتماعية للنظام البائد والتي أخرجت لنا ميزانية جديدة لا تقل في ظلمها للفقراء وخدمتها للأغنياء عن ميزانيات بطرس غالي وأحمد نظيف؟ هناك 500 عائلة كانت تملك هذا البلد قبل الثورة ومازالوا يملكونها بعد ستة أشهر من قيامها باستثناء بعض الرموز المحدودة التي تحاكم اليوم. من يحمي تلك العائلات والتي كونت ثرواتها خلال نظام مبارك؟ من يقف أمام إعادة توزيع الثروة في مصر وهو السبيل الوحيد لتحقيق العدالة الإجتماعية في مصر؟ من يحاول خنق الثورة المصرية؟ نحن الاشتراكيون الثوريون نقولها بدون مواربة وبدون تردد أن حكومات عصام شرف ومن ورائها المجلس الأعلى للقوات المسلحة هم من يعمل ليلاً نهاراً لوقف ثورة الشعب المصري لصالح كبار رجال الأعمال-لصوص عصر مبارك.

وعندما يتحدث البعض عن التوافق لابد أن يوضح: توافقاً مع من وضد من؟ نحن ندعو للتوافق والتحالف بين الثوار من جماهير مصر، من عمالها وفلاحيها وفقرائها. عمالها وفلاحيها وفقرائها الذين خرجوا غاضبين في السويس والإسماعيلية والسكة الحديد والإذاعة والتليفزيون وفي كل مكان ليعلنوا أن الثورة لا زالت مستمرة طالما مطالبهم لم تلبى وطالما ظلت الحكومة تحمي كبار الملاك. نريد توافقاً وتحالفاً ضد حكام مصر وناهبيها الجدد\القدامى ومجلسهم العسكري. نحن لن نتخلى عن دماء شهدائنا ولن نرضخ للتهديدات وحملات الترويع.

ثورتنا مستمرة حتى النصر..
المجد للشهداء..
العار على المتواطئين والخونة..

الاشتراكيون الثوريون
الجمعة 29 يوليو 2011