بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

الثورة تدخل مرحلة جديدة

الاشتراكيون الثوريون

تتسم الساحة السياسية منذ تنصيب محمد مرسي رئيساً للجمهورية بحالة من السيولة الشديدة. كانت هزيمة أحمد شفيق في الوصول إلى الرئاسة دون شك انتصاراً هاماً على مخططات الثورة المضادة. ولكنها لم تأت برئيس يمثل الثورة بل برئيس يمثل قوى سياسية غير قادرة وغير راغبة على استكمال الثورة بل تريد قبل كل شيء الوصول لصفقة مع بقايا النظام لاقتسام السلطة. رأينا ذلك في القبول الضمني من قبل مرسي للإعلان الدستوري المكمل وللتفاهمات الواضحة بينه وبين المجلس الأعلى وكبار رجال الأعمال وفي فض الإخوان لاعتصامهم بالتحرير والتأجيل والتسويف المستمر في قضية المعتقلين.

لدينا الآن رئيساً ليس فقط مهادناً للمجلس الأعلى بل متبنياً لبرنامج رئاسي لا يختلف في مضمونه الاجتماعي والاقتصادي عن برامج النظام السابق. ولعل رمزية رحلته الخارجية للسعودية أكبر دليل على ذلك .فالنظام السعودي هو مركز الثورة المضادة في منطقتنا والحليف الأساسي ومعه تل أبيب وواشنطن للنظام القديم ولبقاياه.

ولكن فوز مرسي ولأنه جاء فقط بالضغط الجماهيري في ميادين مصر قد خلق موجة من التوقعات لدى قطاعات واسعة من الجماهير المصرية حول استمرار الثورة وحول فرص تحقيق المطالب الاجتماعية والسياسية للجماهير.

هذا التناقض الصارخ بين رئاسة منزوعة الصلاحيات غير راغبة وغير قادرة على تحقيق أي من مطالب الثورة وبين تطلعات وآمال الجماهير والتي خلقتها الهزيمة التي منيت بها ولو بشكل مؤقت قوى الثورة المضادة هي المحدد الرئيسي للمشهد السياسي الحالي. فمهادنة مرسي والإخوان للمجلس العسكري -وهي ليست الأولى ولا الأخيرة- لا تعني انتهاء النزاع بين الطرفين ولا إمكانية تجدد المواجهات بموجات جديدة من التعبئة الإخوانية في الميادين، كما أن شهر العسل بين قطاعات من الجماهير والرئيس الجديد لن يستمر طويلاً؛ حيث بدأت الجماهير على الفور في اكتشاف حدود مرسي كما اكتشفوا من قبل طبيعة الإخوان في البرلمان.

وعود مرسي في ميدان التحرير ووعوده للعسكر في جامعة القاهرة وفي الهايكستب نقيضان لا يمكن إلا أن ينفجرا في وجهه.

بالطبع تقوقعت المعارضة الليبرالية الرأسمالية في جبهة البديل الثالث خوفاً من الإخوان، وتذيلهم كالعادة قطاع من اليسار طالما أعماهم خوفهم من الإخوان وتسبب في عجزهم التاريخي عن اتخاذ مواقف مستقلة فبالنسبة لهم يأتي الصراع النخبوي بين الدولة المدنية وبين الدولة الدينية على قمة الأولويات، وليس الصراع الفعلي بين عمال وفقراء مصر وبين مستغليهم.

• أما نحن فلا نفرق بين ساويرس وبين الشاطر أو بين الاستغلال في شكله الإسلامي والاستغلال في شكله المدني أو العلماني.

• مشروعنا هو استكمال الثورة بمطالبها ومضمونها الاجتماعي والديمقراطي والوطني. سنتحدى ونفضح محمد مرسي وإخوانه في تنازلاتهم ومهادنتهم للعسكر وبقايا النظام القديم وفي برنامجهم الاقتصادي والاجتماعي المعادي لمصالح الجماهير وفي تذيلهم لأمراء وملوك الخليج وأسيادهم في أمريكا وتل أبيب.

• سنساهم في بناء جبهة ثورية مستقلة عن الإخوان والليبراليين ومعادية حتى النهاية للعسكر وبقايا النظام القديم ولكل من يريد إنهاء أو وقف الثورة.

رغم التراجع المؤقت لحركة الميادين فهناك موجة جديدة من الإضرابات والإحتجاجات الاجتماعية ستدشن المرحلة المقبلة للثورة المصرية وسنكون نحن في القلب منها وفي مقدمة صفوفها وقد رأينا كيف عادى الإخوان والليبراليين معاً هذه الموجة الجديدة. أما نحن فسنناضل من أجل تنظيم وتعميق وتسييس حركة الجماهير حتى تصبح القيادة الحقيقية للثورة المصرية في موجتها القادمة لا محالة.

النصر للثورة والمجد للشهداء والسلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
8 يوليو 2012