بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مكتب قضايا الاضطهاد - الاشتراكيون الثوريون

التصدي لاضطهاد الأقباط لنصرة الثورة

يوجهون الشكر والتحية للملايين الذين تحدوا القمع والخوف ونزلوا لإسقاط نظام مرسي ثم يتجاهلونهم ويتجاهلون مطالبهم، آلاف من الأقباط عاشوا لسنوات في ظل خطاب طائفي واضطهاد، شهدوا بأنفسهم أبنائهم يُدهسون تحت المدرعات والإعلام الحكومي يُحرض عليهم، هُجّروا وحُرقت كنائسهم في عهد الرئيس المعزول، والآن تُهجّر عائلات مسيحية من الأقصر وتُهاجم كنيسة في بورسعيد ومن قبلها في المنيا ولا صوت جاء مندداً لما يحدث.

أليست الكنيسة منشأة ليهب الجيش والشرطة لحمايتها؟ من يُهجّروا الآن في الأقصر بحراسة قوات الأمن، ألا تعلم الدولة أن الإخوان يستعملون ورقة الطائفية كمخرج أخير لأزمتهم؟ ألم تقولوا لنا أننا سنقف لمنع مصر من الانزلاق في حرب أهلية؟ أين محاربة الطائفة إذاً؟! ولكن هل من الممكن أن يدافع عن حقوق الأقباط ويقضي على الطائفية من قام وأشرف على مذبحة ماسبيرو؟! هل من رسخ للطائفية لسنوات وانتهى عهده بتفجير القديسين سيقف لمواجهه الطائفية؟ بالطبع لا.

إن من خرجوا لاستكمال الثورة بعد أن وجدوا جماعة الإخوان المسلمين تقودها إلى الهلاك سيظلوا يطالبون بمطالب هذه الثورة والأقباط في مقدمتهم، سيظلوا يطالبون بدولة لا تأمن تهجيرهم بل تمنعه. الجماهير لم تتواجد في الميادين لأن هناك من دفعهم لهذا بل مادفعهم الفقر والظلم والاضطهاد وطالما وُجدت الأسباب سنجدهم في الميادين.

الأنظمة تتعاقب بأوجه مختلفة واضطهاد الأقباط واحد بل ويزداد حدة لتوجيه هزيمة للثورة. والثورة هي الثورة، بدأت في 25 يناير بشعار العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. لم تُخصص لأحد دون الآخر ولم تحقق أي من مكاسبها إلا بمشاركتنا جميعاً أقباطاً ومسلمين.

يا أقباط مصر، انتصار الثورة هو انتصارٌ لكم وفقط بإسقاط دولة الاستغلال، أياً كان وجهها، تسقط الطائفية ويسقط الاضطهاد. يا كل من يحلم بدولة لا تفرقة ولا طائفية ولا عنصرية فيها، اتحدوا واقضوا على أي أفكار من شأنها تشتيت صفوفكم، اتحدوا لتهدموا دولة الظلم ولتحكم الجماهير التي أشعلت هذه الثورة.

نحن الاشتراكيون الثوريون ندين تحريض حركات وأحزاب الإسلام السياسي الدائم على الأقباط لتحويل الصراع الدائر من صراع سياسى إلى صراع دينى مهددةً بجر البلاد إلى حرب طائفية لتحرف مسار الثورة. وندعو الجماهير إلى حماية ثورتها وتشكيل لجان شعبية لحماية الكنائس وأحيائهم، ونطالب بتقديم قيادات هذه التيارات التي حرضت على مهاجمة الكنائس إلى محاكمات، وكذلك التحقيق مع القيادات الأمنية التي تقاعست عن حماية الكنائس. كما ندعو الحركات الثورية وحركة تمرد إلى الاصطفاف وراء مطالب الأقباط.

مكتب قضايا الاضطهاد – الاشتراكيون الثوريون
11 يوليو 2013