بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية: المنطقي أن يكون مبارك وأعوانه في قفص الاتهام

مع «الدستور» وكل الأقلام الحرة ضد فساد واستبداد النظام الحاكم

الدستور اليوم وصوت الأمة غدًا.. وكل الأقلام الحرة دائمًا.. لن يكونوا الضحية الوحيدة التي يدهسها القطار التوربيني المجنون الذي يقوده نظام مبارك بل إن كل الصامتين ليسوا بمعزل عن عجلات هذا القطار.

فها هو الحزب الوطني الحاكم ينهي مؤتمره السنوي بالفشر والخداع النووي مستمرًا في تطبيق سياسات الإفقار والتشريد للفئات الفقيرة من الشعب المصري – والتي تبدو أكثر بؤسًا من أبطال – فيكتور هوجو – في رائعته البؤساء. لذا فالطبقة الحاكمة من النظام العائلي وحزبه الوطني ورجال أعماله ضربت تفليسة ولم يعد أمامها سوى إطلاق كلابها البوليسية لملاحقة كل الشرفاء من الصحفيين والناشطين وأصحاب الرأي الحر حتى يكفوا عن فضح مفاسده وكشف عوراته، يطاردهم بأحكام قضائية وتهم أقل ما توصف به بأنها مثيرة للسخرية والرثاء لما وصل إليه حال التلفيق في مصر ولتمهيد طريق انتقال سلس ومأمون بدون وجع دماغ للابن القادم والثمن دفعته مصر للأسف مقدمًا من تطبيق خانع ومذل لأجندة أمريكية استعمارية – خذ عندك على سبيل المثال لا الحصر – القوارب الأمريكية المزودة برؤوس نووية سمح لها بالعبور من قناة السويس بشكل تكون فيه قادرة على توجيه صواريخ ضد أهداف في العراق من البحر الأحمر – كما نشرت جريدة النيويورك تايمز في فبراير 2006.

الزملاء: نظام الطاغية مبارك الذي سيحاكم عيسى والزميلة سحر زكي الثلاثاء القادم كان جديرًا بأن يكون في قفص الاتهام لمحاكمته على ربع قرن من الخراب والإفقار والتعذيب.. لذا فإننا نعلن في هذا الموقف الفاصل تضامننا مع أي قلم جريء وأي رأي حر يفضح فساد الطاغية.. مع الدستور وصوت الأمة ود. أحمد النجار في نضاله ضد الفساد في هذه المؤسسة العريقة التي أصابها العفن ومع الزميل حسام السويفي في نضاله ضد فساد إعلامي التوريث عماد الدين أديب واضطهاده للمحررين بجريدة نهضة مصر.

وندعو كل الصحفيين والناشطين والمواطنين على مختلف اتجاهاتهم السياسية والوطنية لمساندة الدستور في محاكمة الثلاثاء المقبل بشتى أنواع التضامن والتي لن نرضى فيها بأقل من تنظيم وقفة احتجاجية ضد هذه التمثيلية المكشوفة التي يؤلفها ويخرجها النظام الفاسد ويجني ثمارها الحرامية والهبيشة من أعوان مبارك وأصدقاء الابن الوريث. ولكننا لا يجب أن ننسى أن عيسى وزكي وعشرات غيرهم لن ترفع السيوف من على أعناقهم إلا إذا عاودنا مرة أخرى النضال معًا – صحفيون ونقابات وأحزاب – من أجل إلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر المستمرة بالرغم من وعد الرئيس، وتدخلاته وتمثيلياته التي يساعده فيها كوكبة من رؤساء التحرير الموظفين.. وهو ما يستدعي من مجلس نقابة الصحفيين خلال الفترة المقبلة أن يستشعر الخطر، وأن يكف عن تجاهل الجمعية العمومية للصحفيين ويسرع بدعوتها لاجتماع عاجل.

صحفيو مركز الدراسات الاشتراكية
8 أكتوبر 2006