بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

نعم لانتقاد مبارك.. لا لإرهاب السلطة

بالتأكيد، لن تكون المرة الأخيرة التي تستدعي فيها السلطة موظفيها في البلاط الصحفي، ليقوموا بالدور الذي وكلوا به، كبوق للقيصر ثمنها لوضعهم على أعلى كراسي ما يسمى بالصحف القومية.

فكأن استبقاء 35 مادة للعقوبة، بينها الحبس، في قانون الصحافة ليس قيدًا كافيًا لشل الأقلام لذا هبوا ببيان خائب لترهيب الصحفيين بسبب فزع مبارك من انتقادات وجهت له – لم يعتادها وإن كانت عادية إذا قورنت بما يكتب ضد الرؤساء والشخصيات العامة في صحف الغرب والشرق أيضًا – وفي صحيفة حزبية مهمتها نقد السلطة.. رغم أن جواري السلطة في الصحافة كانوا أسبق من يتجاوز ميثاق الشرف الصحفي في مشكلة الزميل أيمن نور مع الحكومة حين قاموا بشكل مباشر بالنيل من شرفه وشرف أهله ووصلوا إلى التشكيك في نسب الزميل المحبوس. ولكن يبدو أن هذه الحملة التي يقودها صفوت الشريف تستهدف التمهيد للفصل الأخير من مسرحية التوريث التي تتطلب ضمن ما تتطلب أكبر هجوم على حرية الرأي والتعبير.

ولم يعبأ بقضايا الصحافة الجدد، في حملتهم تلك التي تستهدف دون جدوى هامش الحرية الذي اقتنصته الصحافة خلال العامين الأخيرين، بحالة الاحتقان في الشارع المصري التي ولدت هذه اللغة الحادة، بسبب سياسات خصخصة الخدمات بما فيها من تعليم وصحة، ورفع للأسعار وتشريد للعمالة، بالإضافة للبطالة المتفاقمة والحوادث المتلاحقة ومجازر أقسام الشرطة ومقرات أمن الدولة.. وبلغ الأمر بالتلويح، ببديل نقابي جديد يكرس ثقافة الأوامر العليا التي أجلستهم على رقاب الصحفيين؛ بديل شبيه بلعبة “أحمد حلمي” التي فشل صفوت الشريف في تجربتها من قبل.

ونحن نطالبهم ونشد على أيديهم أن يفعلوها أن يؤسسوا نقابة جديدة تضم رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير وتعبر عن مصالحهم المتعارضة تمامًا مع مصالح جموع المحررين، ونؤكد لهم إنهم واهمون إذا ما اعتقدوا أن زملائنا بالصحف القومية سيكونوا معهم فهم أول من يكتوون بنارهم، وأول من يدرك حجم الفساد في هذه المؤسسات الذي ينعكس على أوضاعهم المالية والمعيشية. وندعوهم للمرة الأخيرة احترامًا لزملائنا أن لا يتحدثوا نيابة عنهم.. فليس مع أحدهم توكيل على بياض من الصحفيين.

أما مجلس نقابة الصحفيين فعليه أن لا يتعامل بمنطق علينا أن نطاطي حتى تمر العاصفة عليه أن يتمسك بحق انتقاد الرئيس وأن يواجه سهام نقده للمسئولين الحقيقيين عن إفساد الواقع الصحفي وعلى رأسهم مبارك، فهو المسئول الأول عن وضع المسئولين الفاسدين الذين نهبوا المؤسسات الصحفية وعن استمرار العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر وعن منع تداول المعلومات بشفافية، فبدون ذلك سيفقد النقيب والمجلس احترام كافة الصحفيين الذين انتخبوهم فقط لأنهم كانوا يمثلون أملاً في التغيير لأوضاع استفحلت وآن أوان تغييرها.. وأخيرًا لا يسعنا سوى أن نعلن تضامنا الكامل مع الزملاء إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور، وائل الإبراشي رئيس تحرير جريدة صوت الأمة وعبد الحليم قنديل رئيس تحرير جريدة الكرامة رموز هذا الفصل من المعركة الممتدة ضد حرية الصحافة والصحفيين.

صحفيو مركز الدراسات الاشتراكية
16 سبتمبر 2006