بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية: لا للتمديد.. لا للتوريث.. لا للتجويع

نعم لوحدة كل المناضلين

الزملاء،
بعد ساعات قليلة.. ينفض مولد الحزب الوطني كما توقعنا بلا حمص.. فذات السياسات سيتم إقرارها.. وذات الوجوه ستبقى جاثمة فوق رؤؤسنا. فـ”الإصلاح” في عرف حكامنا لا يعني سوى مزيد من الاستغلال والقمع، وبالطبع لا يمنع الأمر من وضع بعض الرتوش على الوجوه من أجل إرضاء السيد الأمريكي الذي يرتدى حاليا ثوب “الإصلاح”. وبات على كل القوى المناضلة وفي مقدمتها القوى اليسارية أن ترفع صوتها، اليوم وليس غدا، لكي تعلنها مدوية.. لا للتمديد.. لا للتوريث.. كفي 22عاما من حكم الطوارئ والمحاكم العسكرية.. لم يعد ممكنا إخفاء الرؤؤس في الرمال في هذه اللحظة الكاشفة.. فالمعسكرات تتحدد.. ومن يدعى أنه يعبر عن أحلام الجماهير العريضة عليه أن يتقدم الصفوف دونما خوف أو مناورة.

الزملاء،
يمر المجتمع المصري حاليا بإحدى اللحظات الفارقة في تاريخه المعاصر .. فالأزمة المجتمعية الشاملة بادية للعيان بشكل غير مسبوق. الغضب يتجمع في صدور ملايين الفقراء والجوعى.. والنظام الحاكم يواصل بشراسة رهيبة تبنى سياسات تصب كل يوم زيتا على نيران الكراهية التي تعتمل في صدور الجماهير الشعبية.. وحكومة رجال الأعمال الجديدة تبشرنا بأن المستقبل القريب سيشهد حزمة من التشريعات التي ستؤدى إلى زيادة طوابير العاطلين، وسكان المقابر،وكذا بمواصلة الارتفاع الصاروخي لأسعار كافة السلع. بينما تحدثنا الصحف عن اندلاع حرب حقيقية بين عصابات السلطة خاصة بعد مرض مبارك .وعلى الصعيد الخارجي يتواطأ النظام مع الامبريالية الأمريكية لتنفيذ مخططاتها بالمنطقة، وأعانها على احتلال العراق ولم يكتف بذلك بل يدعو صراحة إلى دعم حكومة العراق عميلة الاحتلال وصنيعته.. أما عن دوره في دعم المخططات الصهيونية لوأد الانتفاضة في فلسطين المحتلة فحدث ولا حرج..

هذا النظام بسياساته الطبقية يبدو حاليا في أضعف حالاته من الزاوية الاقتصادية والسياسية ..فلدية أزمة شرعية رهيبة ..ويبدو الحاكم في لحظة اختفاء تدريجي عن المشهد ..والخليفة يتبوأ خشبة المسرح ليصبح رئيس الوزراء الفعلي للبلاد . ..بينما تتحدث أجهزته الأمنية وكبار مثقفيه عن “خطر”اندلاع انتفاضة شعبية.. وهبات جماهيرية بين لحظة وأخرى. والجماهير من زاوية أخرى فاقدة أي أمل في هذا النظام برجاله ورموزه وفساده الذي أزكم الأنوف منذ زمن.. الجماهير تتطلع إلى سياسات جديدة تعبر عن مصالحها في علاج آدمي وتعليم مجاني وأجور تتلاءم مع الارتفاع الرهيب في الأسعار.. باختصار جماهير المنتجين – صانعي الحياة – يتطلعون إلى حقهم في حياة حرة خالية من الاستغلال والقهر.

إن مركز الدراسات الاشتراكية إذ يحيى مبادرة الحركة المصرية من أجل التغيير والتي كان لها، عن حق، سبق المبادرة في التحرك من أجل إنهاء الأوضاع الكارثية التي نحيا في ظلها.. يشدد على إنه لا يوجد أمامنا ترف أن نتحرك كل على انفراد..فبالأمس خرجت الحملة الشعبية من أجل التغيير إلى النور ..متعهدة بتنظيم أوسع حملة ممكنة تحت شعاري.. لا للتجديد.. لا للتوريث.. فلتتوحد كافة الحركات المناهضة لهذه السياسات تحت غطاء واحد.. ولنلتفت جميعا لتنظيم أكبر حملة شعبية ضد مساعي التمديد لرأس النظام.. فلنتبنى مطالب الجماهير العمالية والفلاحية والطلابية.. فلنقف ضد سياسات رفع الأسعار.. والطوارئ.. ولنكن على رأس الجماهير في كافة تحركاتها الاحتجاجية.. فبدون الجماهير لن نتمكن من انتزاع مطالبنا وعلى رأسها الإطاحة بهذا النظام .. وخياراته الاجتماعية.