بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

نظام مبارك يفقد أعصابه قبل ثلاثة أيام من المحاكمة الافتراضية

ليس القمع بجديد على نظام مبارك وورثة العادلي في الداخلية ورجاله في المجلس العسكري وعبيده في الشرطة العسكرية.. لكن ما حدث اليوم من فض بالضرب والعصي الكهربائية وسحل المعتصمين وضرب أهالي الشهداء واقتحام جامع عمر مكرم والقبض على العشرات المحتجزين في عابدين غير الجاري اعتقالهم لحظة كتابة هذا البيان من التحرير فاق كل تصور ويدل على أن نظام الرئيس المخلوع لم يعد قادرا على التجمل، فأفصح عن وجهه الحقيقي المعادي للثورة والثوار .. وليس من قبيل الصدفة أن يحدث هذا الهجوم على المعتصمين قبل أيام من انعقاد المحاكمة الافتراضية لرأس النظام المخلوع والذي احتارت الأجهزة بين إعلان موته وإعلان غيبوبته ثم إعلان اكتئابه في محاولات يائسة وفاشلة لاستدرار شعب عاطفي تصوروا أن مرض المخلوع سوف يساوي لديهم دماء الشهداء التي سالت وسنوات عمر الشباب التي ضاعت في معتقلاته وسجونه..

اليوم أعلن المجلس العسكري ووزارته الكرتونية ورئيس وزرائه الذي تصور أن نزهة قصيرة في ميدان التحرير تجعله من الثوار، أعلنوا الحرب على الشعب المصري وخاصة على فقرائه وشبابه المتضامن مع أهالي الشهداء.. فحين يصل الإجرام بالشرطة العسكرية وشرطة الداخلية أن تعتدي على أهالي الشهداء تحت إشراف الرويني وبدين ومحافظ القاهرة وحين يعلق الأستاذ عصام شرف على المعتصمين ويصفهم بالبلطجية.. وحين يستضيف التليفزيون المصري مداخلات تليفونية تصر على وصف المعتصمين بالبلطجية وأولاد الشوارع.. فإن ما يقصده هو وهؤلاء هو أنه لا مكان في مصر للفقراء.. وان عصابة مبارك لازالت تحكم وأن رجال الأعمال ومن يأملون في الحصول على بعض فتاتهم قد ضاقوا ذرعا بمطالب الغالبية العظمى المحرومة من الشعب..

ثم أن يحدث هذا في اليوم الأول من شهر رمضان وأن يقتحم رجال الجيش جامع عمر مكرم بأحذيتهم في ملاحقة المعتصمين وذلك بعد تنظيم مليونية حاشدة يوم الجمعة الماضية تهتف بحياة الجيش وإسلامية الدولة يؤكد أنه لا دين ولا عهد ولا التزام يحكم هذا المجلس ووزرائه وأن دينهم الوحيد هو الولاء للنظام ومصالحه.

هؤلاء الفقراء الذين أصبحوا ينعتوا بالبلطجية هم الثوار الذين تصدوا لرصاص النظام وقناصته.. هم الذين صمدوا 18 يوما في التحرير إلى أن اضطر النظام إلى استبدال رأسه المفضوح برأس أخرى سرعان ما انفضحت هي الأخرى.. فمبارك وطنطاوي ليسا سوى وجهين لعملة واحدة، وشرف الذي أدعى الثورية ليقبل به الثوار هو في واقع الأمر عضو في اللجنة العليا للسياسات في الحزب الوطني الذي نهب الشعب على مدى ثلاثين عاما..

هؤلاء الفقراء الذين أنجحوا ثورة 25 يناير وهؤلاء الأهالي الذين دفعوا أبناءهم ثمنا لحرية البلاد هم فخر الثورة ورمزها ولن يخيفهم اجتياح إضافي لميدان التحرير.. ولا مزيد من المعتقلين.. ولا حتى مزيد من الشهداء.. فقد بدءوا طريقا لا عودة منه وثورتهم مستمرة حتى النصر.

يسقط المجلس العسكري..
يسقط نظام مبارك،،
المجد للشهداء والسلطة للشعب..

الاشتراكيون الثوريون
1 أغسطس 2011