بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

قانون منع التظاهر والاعتصام.. جريمة جديدة لسلطة الاستبداد

إستمرارا لنهج سلطة الثورة المضادة في إستعادة استبداد دولة مبارك لتكميم الأفواه، ومصادرة أبسط الحقوق التي إنتزعها الشعب المصري بدماء شهداؤه، مررت حكومة الببلاوي قانونها سيئ السمعة والمسمى “قانون تنظيم التظاهر”..

ذلك القانون الذي يجرم حق الإعتصام بحجة تعطيله للمرور والمصالح العامة متناسيين أنه لولا الإعتصامات المتتالية من 25 يناير وحتى 3 يوليو ما استطعنا إسقاط مبارك وعصابته ثم طنطاوي ومجلسه وأخيرا مرسي وجماعته، ليركب من هم في السلطة الآن الموجة الثورية ويقفزوا على كرسي السلطة في حراسة العسكر..

كما يقيد القانون حق التظاهر بإجراءات روتينية وتعبيرات مطاطة وعقوبات مشددة، فإخطار التظاهر يجب أن يتم تسليمه في قسم الشرطة المسئول ويمضي القسم بالإستلام ليكون الإخطار نافذا، كما يمنع القانون التظاهر لمسافة تصل لمائة متر حول أقسام الشرطة والمحافظات والمباني الحكومية والمنشأت العسكرية وقصور الرئاسة ودور العبادة، وكأن المفروض التظاهر في الصحراء، فأي طريق في مصر هذا الذي لا يمر بجوار إحدى تلك المباني؟!

كما فرض القانون عقوبات غرامة تصل لـ 300 ألف جنيه والحبس عدة سنوات لمن يخالف القانون أو يتجاوز المدة المحددة للمظاهرة..

إنه إستبداد الدكتاتورية العسكرية الذي يتجاوز إستبداد مبارك – العادلي، فالطبقة الحاكمة المترنحة تحاول إستعادة تماسكها بأن تستعيد اليد الباطشة وتكمم الأفواه يحميها سلطة عسكرية تستعد لإستلام الحكم رسميا بعد شهور، مستغلة شعارها الكاذب “الحرب على الإرهاب” الذي خدع الكثيرين فأندفعوا يفوضون القتلة ويؤيدون حظر التجول وإعلان حالة الطوارئ واليوم يصمتون على قانون تكميم الأفواه..

أما من إشتروا وهم المشاركة في السلطة ممن كانوا يوما في صفوف الثوار وقبلوا بتذيل العسكر حتى نخلص من الإخوان، نقول لهم أفيقوا من وهمكم وعودوا لرشدكم، فعندما إختلف الوزير الديمقراطي في الرأي حسم صوت وزير الداخلية النقاش مؤيدا من وزير الدفاع وفريقة، فأي عار لمن يستمر في الحكم لتمرير الإستبداد وتبريره..

وأننا إذ نؤكد رفضنا لهذا القانون سيئ السمعة الذي سيضاف لقوانين العار في تاريخ السلطة الحالية مثل قانون الضبطية القضائية في الجامعات و قانون تمديد الحبس الإحتياطي وغيرهم وكلها قوانين يفصلها نفس ترزية القوانين الذين كانوا يفصلون القوانين لمبارك، سنسعى مع كل الثوار للوقوف بكل قوة ضد هذا القانون الكريه..

كما ننادي كل من وقف يوما في ميدان معتصما أو متظاهرا وهم عشرات الملايين، لا تتنازلوا عن حرياتنا التي إنتزعناها مهما كانت المبررات والأكاذيب، فالذي يسرق حريتنا اليوم يسرق قوتنا ورزقنا وأحلامنا كل يوم..

عيش.. حرية.. عدالة إجتماعية.. كرامة إنسانية
النصر للثورة.. والمجد للشهداء

الاشتراكيون الثوريون
16 أكتوبر 2013