بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مكتب العمال بحركة الاشتراكيين الثوريين

عاش كفاح عمال النقل العام ضد الفساد والفقر

تتصاعد الاضرابات العمالية المطالبة بالحق في معيشة كريمة وتطهير المؤسسات من الفاسدين، فالأسعار تزداد اشتعالا.. والفقراء يزدادون فقرا بينما الاغنياء يزدادون غني، والدولة تهجم بضراوة على حقوق جماهير الشعب المصري في التعليم والعلاج والسكن والعمل..

باختصار بعد مرور عام على ثورة شعبية رفعت أهداف: عيش – حرية – عدالة إجتماعية، وقدمت الاف الشهداء.. لم يحدث أي تغيير حقيقي لاوضاع الجماهير بل زادت أوضاعنا سوء، وفي هذا السياق يأتي اضراب النقل العام بعدد عماله البالغ 45 الف عامل في 30 جراج والمستمر منذ أيام ليعلن أن الجماهير مصرة علي انتزاع حقوقها من نظام يقوم بسرقتها منذ سنوات، ويماطل في تنفيذ وعوده للعمال المطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية لتقديم خدمة أفضل للملايين من مستخدمي الاتوبيسات العامة وليقدم برهاناً جديداً علي فشل حكومة الجنزوري لاعطاء أي حقوق للعمال مما دفعهم للاضراب مرة أخرى بعد أن علقوا اضرابهم السابق لمنح فرصة أمام المفاوضات ولكن الحكومة تريدنا ان نعيش فقراء وأذلاء…

و بالطبع يقوم النظام باستخدام نفس الاسطوانات لتشويه الاضراب بترديد نفس الكلام حول الاضرابات “الفئوية” وتعطيل عجلة الإنتاج في نفس الوقت الذي يهادن فيه محافظ القاهرة غضب العمال بقوله بأن مطالب العمال مشروعه لنرى نفس التناقضات والتخبط المميزة لحكومات المرحلة الانتقالية في نفس الوقت نري نواب الأغلبية في مجلس الشعب عاجزون عن تحقيق مطالب الجماهير العمالية التي انتخبتهم.

والسؤال الآن هل يمكن ان نتهم اضراب النقل العام بالفئوي؟ بالطبع لا.. فالعمال يكافحون من أجل محاسبة المسئولين عن سرقة امول الهيئة مع العلم بأن أرباح الهيئة تبلغ 17 مليون جنيه بينما لا تزيد مرتبات العمال الشهرية عن 500 جنيها مقابل 10 ساعات عمل تبدأ الرابعة فجرا. نعاني من ضعف الخدمة وعدم تطوير أسطول النقل والارتفاع المستمر في ثمن التذاكر فأين تذهب تلك الأموال؟ تذهب لتخدم الفاسدين من اعضاء النظام السابق والمستمرين في النظام الحالي.

نحن -الاشتراكيون الثوريون- نعلن تضامننا مع اضراب عمال النقل العام والذين يكافحون من أجل وقف عجلة الانتاج التي تدور لتخدم الفاسدين، ولاستبدالها بعجلة تدار بمجهود الاغلبية في المجتمع على أن يعود عائدها لصالح الاغلبية. ونري ان جميع مطالب الاضراب مشروعة من زيادة المرتبات والحافز وتبعية هيئة النقل العام لوزارة النقل. وكذلك نحيي جهودهم من أجل تحسين مستوى الخدمة المقدمة للجمهور دونما رفع أسعار التذاكر ونرفض مساعي حكومة الجنزوري والمجلس العسكري لتوجيه الاتهام إلى السائقين باعتبارهم هم سبب الشلل الذي أصاب حركة تنقلات ملايين المواطنين، فلو إن الحكومة تضع نصب أعينها مصالح الجماهير التي تستخدم الاتوبيسات العامة لكانت استجابت لمطالب العاملين أو على الأقل قدمت جدولا زمنيا لتنفيذ مطالبهم، ولكن الحكومة تدفعنا لكي نقاتل بعضنا البعض بينما عدونا واحد ولابد من ان نتحد جميعا من أجل إسقاطه.

مكتب العمال بحركة الاشتراكيين الثوريين
21-3-2012