بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

دفاعا عن الاشتراكية.. والاشتراكيين

عشرات الملايين من سكان العالم يعيشون تحت خط الفقر، ملايين الأطفال يعانون من الجوع وسوء التغذية، عشرات الآلاف يفقدون وظائفهم يومياً وينضمون إلى سوق البطالة.

وهكذا تزداد معاناة الملايين من سكان العالم كل يوم بينما رأسمالي وأغنياء العالم يكدسون الأموال ويعتصرون الفقراء، ويستغلون العمال.

الرأسمالية العالمية تبشرنا بانتهاء عهد الحروب، بينما الواقع يصدمنا كل يوم بالحروب العديدة التي تندلع بدون سبب سوى التنافس الرأسمالي والرغبة في الهيمنة.

يوماً بعد يوم تتكشف لنا مساوئ النظام الرأسمالي ووحشيته، ويوماً بعد يوم يزداد عدد المناضلين ضد هذا النظام وبشاعاته. يوماً بعد يوم نشاهد الملايين من مناهضي الحرب ومناهضي العولمة يتظاهرون معلنين رفضهم لهذا النظام ورغبتهم في إقامة عالم آخر أفضل.

هؤلاء الرافضون للرأسمالية والساعون لتحرير الإنسانية لديهم البديل.. لديهم نظام آخر يسعون لإقامته حتى يصبح من حق كل إنسان في هذا العالم أن يحيا حياة إنسانية. الرافضون للرأسمالية يسعون لإقامة مجتمع اشتراكي عادل.

ونحن في مصر بالتأكيد لسنا منفصلين عن هذا العالم، معاناة الجماهير المصرية تزداد كل يوم، وسوط الأسعار والديكتاتورية يلهب ظهورنا جميعاً. ويوماً بعد يوم يظهر مناضلون اشتراكيون يسعون لتغيير هذا النظام الفاسد واستبداله بنظام إنساني عادل.

ولكن لأن حكومتنا المصرية، مثلها مثل غيرها من الحكومات، هي جزء من هذا النظام الفاسد، فهي بالتأكيد تقف بالمرصاد لكل من يفتح فمه ليقول “لا”، ويناضل من أجل عالم أفضل. هؤلاء المناضلون تلفق لهم القضايا وتلقى بهم في السجون والمعتقلات وتطاردهم أجهزة الأمن مثل عتاة المجرمين.

لقد لعب المناضلون الاشتراكيون في مصر دوراً كبيراً في حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني ومناهضة العدوان الأمريكي. فما كان من النظام المصري سوى أن أتهم خمسة مناضلين هم أشرف إبراهيم القابع فى سجن طره منذ 19 أبريل الماضي، وكل من ريمون إدوارد ويحيى فكري ومصطفى البسيوني وناصر البحيري (هاربون) في مطلع شهر أغسطس الماضي بالانتماء إلى تنظيم اشتراكي ثوري سري، كما قرر إحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ وذلك في محاولة يائسة لإرهاب مناضلي اليسار ليتوقفوا عن نضالهم من أجل الحرية والعدالة. وفى الوقت ذاته تبارت أبواق هذا النظام في السخرية من الاشتراكية والاشتراكيين، ونافية أن تكون هناك أي فرصة للاشتراكية في مصر.

ولهذا النظام ولأبواق دعايته، نعلن نحن الموقعين أدناه أننا اشتراكيون وأننا نتضامن مع زملائنا المناضلين الذين لفقت لهم القضية والذين ينتظرون أحكاما بالحبس تتراوح ما بين خمسة أعوام وخمسة عشر عاما عندما تبدأ جلسات المحاكمة يوم 6 ديسمبر المقبل. فإذا كانت جل جريمتهم أنهم اشتراكيون، يدافعون عن الفقراء والمستغلين والمقهورين، فنحن جميعاً مشتركين معهم في هذه “الجريمة”.

نعم.. نحن اشتراكيين وندافع عن الاشتراكية لأنها البديل الإنساني الوحيد، ندافع عن الاشتراكية لأننا نرى أنه من حق كل إنسان أن يحيا بدون فقر أو قهر أو استغلال.