بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

دماء أكرم زهيري سالت في سجن أبو غريب المصري

البلطجة والإجرام واللصوصية هي سمات أصيلة في الهجمة البوليسية القائمة الآن على جماعة الإخوان المسلمين تحت مسمى القضية رقم 462 لسنة 2004 حصر أمن دولة عليا طوارئ.. فالحملة لم تكتف باعتقال 55 مواطنا، ولم تكتف بمصادرة واستحلال الأموال الشخصية من داخل المنازل، ولم تكتف بغلق وتشميع الشركات وقطع أرزاق العاملين بها.. بل امتدت إلى اقتياد بعض المتهمين من داخل السجن إلى مقر مباحث أمن الدولة بمدينة نصر وتعريضهم للتعذيب البشع لانتزاع الاعترافات وتلفيق القضية.

كان حصاد هذه الحملة الهمجية قتل المهندس أكرم زهيري (42 عاما) نتيجة التعذيب، وتدعي أجهزة الداخلية أن سقوط أكرم على زوايا حادة داخل عربة الترحيلات كان سبب الوفاة!! ويعتبر أكرم زهيري هو الضحية الثانية من جماعة الإخوان المسلمين (خلال فترة لا تزيد عن ثمانية شهور) بعد اغتيال المحاسب مسعد قطب داخل مباحث أمن الدولة بالجيزة في نوفمبر 2003 على أيدي الجلادين.

إن مركز الدراسات الاشتراكية يدين الحملة الظالمة ضد جماعة الإخوان المسلمين، ويدعو كافة القوى السياسية للعمل المشترك من أجل التصدي لهذه الهجمة ووقف التعذيب الجاري حاليا ضد المعتقلين، كما يعلن وقوفه مع حق جماعة الإخوان المسلمين في العمل العلني المباشر وحريتها في تشكيل حزبها السياسي إيمانا منه بالحرية الكاملة لكافة القوى السياسية في تشكيل أحزابها ومنظماتها بحرية كاملة دون تجريم ودون أية وصاية.

إن ما يحدث أمامنا الآن وطوال 22 عاما مضت من قمع واستبداد صارخ هو تعبير واضح لا لبس فيه عن الطبيعة الديكتاتورية لنظام مبارك الذي يحكم البلاد بالطوارئ والتعذيب والقتل داخل السجون. فهذا النظام لا يستطيع أن يبقى ويعيش إلا بالقمع.. فالقمع هو وسيلته الوحيدة للنهب والاستغلال وتراكم الثروات.

إن الجماهير المصرية لا تكتوي بالقمع والاستبداد وحدهما، بل تكتوي أيضا بالغلاء الفاحش في جميع أسار السلع الأساسية والخدمات، وتكتوي بنار البطالة والركود الاقتصادي والاستغلال والظلم الاجتماعي في كافة المجالات.. وعلى الجميع أن يتخلصوا من أوهام الإصلاح وأوهام التغيير على يد هذا النظام الاستبدادي لأن الجماهير المصرية وحدها هي القادرة على إنهاء الاستبداد السياسي والاجتماعي للنظام الحاكم.. أما فبركة الإصلاح والادعاء بأن الإصلاح والتغيير والتحديث قد بدأ منذ سنوات طويلة، فإن دماء مسعد قطب وأكرم زهيري، وعذاب عشرات الآلاف من المعتقلين داخل السجون، وطاحونة الغلاء الفاحش والبطالة والفساد والنهب تفضح زيف هذا الادعاء.

فلنتحد جميعا من أجل:
· الإفراج عن جميع المعتقلين
· إلغاء حالة الطوارئ
· التصدي لكل مظاهر الظلم الاجتماعي

كفانا استبداد ـ كفانا طوارئ ـ كفانا استغلال ونهب وبطالة