بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين: لا لحبس الصحفيين

حرية الصحافة = كفاية لمبارك

في محاولته الأخيرة لإنقاذ نظامه الذي شاخ، يستخدم مبارك سياسة العصا والجزرة مع خصومه ومعارضيه الذين باتت أعدادهم تتزايد بشكل ملفت للنظر، فمرة “يتحدث” عن الإصلاحات والتعديلات، ومرات يستمر في سياساته البوليسية ضد خصومه ومعارضيه وفي إجهازه على المساحات المحدودة جدًا من حرية الرأي والتعبير في مصر، فها هو يحبس الصحفيين، ويشرد العمال من مصانعهم، ويطرد الفلاحين من أراضيهم، وما زالت سجون مصر تستضيف أكثر من 25 ألف معتقل سياسي وفقًا لقانون الطوارئ.

غير إن تراجع رأس النظام عن تنفيذ وعده للصحفيين بإلغاء الحبس في قضايا النشر، مما سمح بصدور الحكم بالحبس في حق صحفيي جريدة المصري اليوم الثلاثة بالأمس.. لا يعني سوى أن مبارك لم يعد في جعبته ما يقدمه.. حتى الرتوش.. حتى الإصلاحات المحدودة بات محفوفة بالمخاطر، ولا بد أن تسير بسرعة السلحفاة. فهو يدرك جيدًا أن توسيع الحريات وإطلاق حرية الصحافة وتشكيل الأحزاب والتظاهر والإضراب ستكون المقدمة الطبيعية لإزاحة هذا النظام بالكامل الذي تفوح منه رائحة الفساد من رأسه إلى أخمص قدميه.

يدرك مبارك جيدًا أن الغضب يتجمع في الصدور منذ فترة ليست قصيرة ضد سياساته وأن هذا الغضب المكتوم بدأ يخرج إلى الشارع.. لاحظ مثلاً المظاهرات غير المسبوقة التي تنظمها الحركات المطالبة بالتغيير وعلى رأسها حركة “كفاية” ضده شخصيًا وسياساته.. وامتداد الاحتجاجات إلى قطاعات طالما التزمت الصمت مثل غضبة قضاة الإسكندرية.. والمظاهرة التي ينظمها أعضاء هيئة التدريس غدًا في جامعة القاهرة ضد التدخلات الأمنية.. ناهيك عن المواجهات الدامية التي يشهدها الريف المصري بين الفلاحين الفقراء والإقطاعيين الجدد.. بينما أصوات الغضب العمالي تقرع الأجراس هناك في أسكو في شبرا والاسبستوس في العاشر من رمضان.

إذًا فنحن على أبواب تغيير كبير.. والتغيير بالطبع لن يأتي بلا ثمن.. لن يأتي إلا إذا تقدم الجميع من أجل انتزاع مطالبهم.. فالحقوق لا يستأذن فيها، ولا تطلب حقوقًا بالبيانات ولا بالرجاءات، لذا فإن الاشتراكيين يدعون كافة القوى السياسية الطامحة للتغيير إلى إعلان تضامنها مع الصحفيين ونقابتهم في معركتهم من أجل إطلاق سراح صحفيي المصري اليوم، وللمطالبة بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر، وإطلاق حرية الصحافة، والتي تتضمن ضمن ما تتضمن رفع أجور الصحفيين. ويشددون في ذات الوقت على ضرورة تكثيف النضال من أجل التغيير الحقيقي، الذي يبدأ بتغيير هذا النظام برموزه وشخوصه وسياساته.. فأربعة وعشرين عامًا تكفي وتزيد.