بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

حرية الصحافة مسمار في نعش الديكتاتور

عامان على وعد مبارك بإلغاء الحبس في قضايا البشر ولا يزال سيف الحبس مسلطًا على رقاب الصحفيين المعارضين، عامان وسياسات التنكيل والترهيب تمارس ضد كل صاحب قلم حر، ففي عام 2005 صدر “25” حكمًا قضائيًا بحق صحفيين في قضايا نشر، وتم استدعاء 60 صحفي أمام النيابات المختلفة للتحقيق معهم، كما وقعت “10” حالات اعتداء على صحفيين بسبب عملهم.

فهذا النظام المستبد، الذي يسعى اليوم إلى إعادة ترتيب الأوضاع وتكميم الأفواه بعد أن خفتت أصوات التغيير إلى حين، يعتبر أن الصحافة هي عدوته الأولى إلى جانب رجال القضاة بالطبع، فمبارك مثل ملوك آخر العهود يبدو خائفًا مرتعشًا من حرية الصحافة، لا يريد أن يرى رجاله اللصوص مفضوحين على صفحات الصحف، ولا يتخيل أن “سرقة مصر” لا يستطيع الديكتاتور أن يتخيل شيئًا، سوى أن يدبر الخطط التي يجمع بها الثروات الطائلة، ويضع القيود التي تسلب هذا الشعب حريته وأهمها حرية الصحافة.

الصحفيون من جهتهم الذين استكانوا للوعد الرئاسي بقيادة مجلسهم ونقيبهم ولم يشددوا النضال لانتزاع حقوقهم من براثن الديكتاتور تعلموا الدرس اليوم جيدًا.. ويدركون أن حية الصحافة لن تأتي بالوعود الزائفة ولا كمنحة من أحد بل عبر نضالهم إلى جانب كل القوى الديمقراطية لأن الصحافة الحرة شرط وجود المجتمع الحر.

وفي محاولة مكشوفة من جانب النظام لوأد اكتمال الجمعية العمومية للصحفيين عرضت الدولة مسرحية هزلية لعب فيها إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق دورًا ساذجًا ومفضوحًا عندما تنازل عن القضايا التي رفعها ضد الصحفيين معتقدة أن هذه الخطوة الهزلية بإمكانها إخماد نيران الغضب التي تتصاعد بين جموع الصحفيين، بعد أن أصبحت تحاصرهم ليس قوانين الحبس فحسب بل علاقات العمل المتدهورة والأجور المتدنية وفساد المؤسسات الصحفية المالية والإدارية التي تتم بمباركة النظام الذي حمي ويحمي أباطرة هذه الصحف.

لهذا فإن احتشاد الصحفيين في جمعيتهم العمومية هو ردًا قويًا على هذه المسرحية، وبداية لمعركة يجب أن تنتصر فيها إرادة الصحفيين من أجل حرية الصحافة التي هي جزء أساسيًا في معركة التغيير لإزاحة نظام جاثم على صدورنا طيلة ربع قرن كان عنوان حكمه خلالها: الفساد والاستبداد والاستغلال. ولنعلم جميعًا أننا نناضل ضد حاكم غير شرعي وغير منتخب، يأمر بالتزوير وبالخصخصة وبالبيع الرخيص لأرواح المصريين ويتأهب لتوريث الحكم لنجله ويخالف كل الدساتير الإنسانية ليحافظ على مكتسبات العائلة.

صحفيو مركز الدراسات الاشتراكية
14 مارس 2006