بيان الاشتراكيين الثوريين: كل السلطة للشعب
المجد لشعب تونس الحرة
في ضربة جديدة لأحد أقوي معاقل الديكاتوريات العسكرية العربية.. سقط نظام الديكتاتور التونسي بن علي في مشهد درامي سيقف أمامه التاريخ العربي الحديث طويلا، تجسد في خروج الديكتاتور من قصره ليلا.
اثبت الشعب التونسي أن الثورة والإنتفاضة في القرن الحادي والعشرين لا تزال ممكنتين، وأن الرهان علي حيوية الشعوب ليس دربا من دروب الخيال.
كانت مشاهد تهاوي صور الديكتاتور في شوارع سيدي بوزيد وصفاقس والحمامات وتونس العاصمة، وأهازيجهم بأشعار أبي القاسم الشابي، وكأنها مشهد من مشاهد أحلام أحد الثوريين الكبار.
هكذا فعلها التونسيون دون حاجة لدبابات امريكية أو مؤامرات من أجهزة المخابرات الغربية، فعلها الشعب التونسي هكذا مرة واحددون استجداء.. ديمقراطية مباشرة في الشارع تسقط ديكتاتورا عسكريا وتجبره علي المغادرة.
مهام المرحلة تفرض علي التونسيين مهاما هي الأصعب؛ فالسلطة الآن في أيدي التونسيين، في أيدي الفقراء التونسيين والمتعطلين عن العمل.. في أيدي الشباب.. في أيدي النساء.. في أيدي المهمشين.. في أيدي صناع الثروة الحقيقيين.. السلطة الآن في الشارع، ولم ينته الأمر هكذا فرئيس وزراء أو رئيس برلمان أو رئيس أركان قد يجد السلطة واقعة في حجره كتفاحة نيوتن إذا لم يدافع التونسيون عن دماء 100 شهيد روت تراب المدن التونسية.
فليترك التونسيون رجال الدستور والقانون والبرلمانيين يبغبغون بحججهم واستشهاداتهم الجامدة ولينتبهوا الي المكاسب المدهشة التي حققوقها بدماء شهدائهم. ليتذكر التونسيون جيدا تاريخ 7 نوفمبر حينما وقف بن علي يخاطب الشعب ويعدهم باحترام الدستور والقانون ودخولهم عصرا جديدا من الانفتاح السياسي والحريات، ثم اتضح ان الديكاتور لن ينصلح حاله “ولو علقوا في كرسيه قالب”.
لن يأتي الحل من دستور سنه فقهاء سلطان مزورين ارادة الشعب، فليكن دستورا ثوريا وقانونا ثوريا يسنه من دفع الثمن.. ومَن دفع ضريبة الدم كثير.. فليسن القانون الثوري أساتذة جامعات إسشتهد واحد منهم في الشارع، فليسن القانون الثوري عمال دفعوا ضريبة الدم في الشارع.. فليسن القانون الثوري شباب أسقطوا صور وتماثيل الديكتاتور.. هؤلاء هم أصحاب الانتفاضة الحقيقيون وهي ملكهم ولا يجب أن يتركوا هذه الفرصة تهرب من أيديهم.
محاكمات لكل سارقي الشعب.. محاكمة لكل من أذل وعذب وقهر الشعب.. ومن يصنع ثورة.. فليحكم.. هكذا يكون الأمر. فلتكن كل السلطة للشعب.. كل السلطة للشعب.. كل السلطة للشعب.





