بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

النقابات المستقلة.. طريقنا لتطهير البلاد وانتزاع العدل الاجتماعي

الاشتراكيون الثوريون

من قلب الإضرابات تولد النقابات.. فبعد موجة من الاعتصامات والإضرابات الطويلة يعلن عمال النقل العام اليوم عن تأسيس نقابتهم المستقلة، التي تعد بحق أول نقابة ذات طابع عمالي بعد أن تصدر الموظفون المشهد في انتزاع نقابات مستقلة طيلة العامين الماضيين ،لتفتح الطريق أمام دخول قطاعات عمالية أخرى إلى خط التنظيم النقابي المستقل وفي مقدمتها الطبقة العاملة الصناعية.

وعمال النقل العام – بتأثيرهم الضخم على حركة النقل في القاهرة الكبرى – لم يكن لهم دورا فقط في التمهيد للثورة مثل ملايين العمال المنتفضين منذ عام 2007 بل كان لهم دورا مباشرا في إسقاط النظام البائد، حيث أعلنوا الإضراب قبل تنحي مبارك بثلاثة أيام ، ولم يكتفوا بذلك بل وزعوا بيانات في قلب ميدان التحرير قبل التنحي طالبوا فيه برحيل مبارك الذى حكم مصر ثلاثون عاما من الاستبداد والفساد وربط الأجور بالأسعار وتنفيذ حكم الدستورية العليا بالحد الأدنى للأجور ومحاكمة علنية للفاسدين وناهبى ثروات البلاد والقصاص العادل للشهداء .هذا بالإضافة إلى مطالبهم الخاصة بإقالة رموز الفساد في الهيئة ورفع المرتبات.

ولم تقف الرغبة الهائلة في التنظيم لدى جموع العاملين عند عمال النقل العام بل امتدت أيضا إلى العاملين بمستشفى منشية بكرى حيث أعلنوا أيضا عن تأسيس نقابتهم، ويفاجئ العاملون في المستشفى الجميع بإعلان نقابة تعد الأولى من نوعها حيث تضم في عضويتها الأطباء وأعضاء هيئة التمريض والفنيين والعمال، وأعلن مؤسسو النقابة إن أول قراراتهم ستكون بعد المؤتمر التأسيسي هي :عمل انتخابات على منصب رئيس مجلس إدارة المستشفى ، وفرض اختيارهم كأمر واقع.

وهكذا يقدم العاملون بأجر للمجتمع المصري مثالا على مدى رقي الوعي وتجاوز التراتبية الطبقية فبدلا من تأسيس نقابة خاصة بالأطباء، وأخرى للتمريض، شكلوا نقابة واحدة مما يساعد على توحيد حركتهم إزاء الإدارة وأصحاب الأعمال.

ومما لاشك فيه فإن انتزاع العمال لحق تشكيل النقابات المستقلة من الدولة يعد المكسب الرئيسي لثورة يناير حتى الآن ، خاصة بعد ما بدا واضحا إن ما وراء الأكمة ما وراءها، فالنقابات المستقلة تقنن، ولكن حق الإضراب يجرم، بل إن النضالات العمالية تعد حكوميا من قبيل الثورة المضادة.

وهو ما يستدعى من قادة النقابات المستقلة أن تضع يديها في يد كل القوى السياسية الاشتراكية والديمقراطية لكي تستطيع مواجهة الخطر المباشر حاليا (الهجمة على الإضرابات)، وثانيا: مواصلة النضال العمالي حول المطالب العمالية الموحدة مثل رفع الحد الأدنى للأجور ،فالنضال العمالي هو الضمانة الأكيدة للقضاء على كل أركان النظام البائد والانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي.

ويشدد الاشتراكيون الثوريون على مواصلتهم النضال مع كل القوى الديمقراطية الاخري من أجل تقديم كافة أشكال المساندة للطبقة العاملة لكي تتمكن من تنظيم نفسها سواء في إطار في تنظيمات نقابية واتحادات عمالية، أو في إطار حزب سياسي يحمل مشروعها للتغيير..

ويعتبرون إن قدرة الطبقة العاملة على تنظيم نفسها هي الضمانة الوحيدة لاستمرار الثورة، وتواصلها من أجل التغيير الاجتماعي والوطني، ولمواجهة الثورة المضادة التي يلعب الإخوان المسلمون – مع الجيش – الدور الحاسم في قيادتها الآن.

الاشتراكيون الثوريون