بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

انتصار موظفي الضرائب العقارية

بعد صمود موظفي الضرائب العقارية لمدة 10 أيام في اعتصام مفتوح بقلب القاهرة أصدر وزير المالية يوسف غالي اليوم 13 ديسمبر قراره بضم مصلحة الضرائب العقارية إلى وزارة المالية، في انتصار للعاملين بقطاع هام من جهاز الدولة المصرية.

جاء قرار الوزير الذي دشن لأول انتصار لموظفي الدولة الإداريين على خلفية رفض جموع العاملين بمصلحة الضرائب لتسويفات الحكومة وتحملهم لمشقة الاعتصام بالشارع وعملهم الدءوب على توسيعه بضم المزيد من الأسر القادمة من عدد من محافظات مصر استعدادا للاحتفال بمراسيم العيد الكبير في الشارع أمام مرأى ومسمع الجميع وعلى عينك يا تاجر.

تجدر الإشارة إلى أن وزير المالية الذي رهن إصداره لأي قرار بتعليق الاعتصام في صباح اليوم في محاولة منه لاستعادة مكانة الحكومة، بعد قطعه للمهلة الممنوحة له للاستجابة لمطالب موظفي الضرائب في اعتصامهم الأول باتحاد نقابة عمال مصر بتاريخ 21 نوفمبر الماضي وإخطاره للموظفين برفضه لمطالبهم المالية وربطه لإصدار أي قرار بصدد مساواة حوافز موظفي الضرائب العقارية بنظرائهم التابعين لوزارة المالية بصدور قانون الضرائب العقارية الجديد.

جاء صدور القرار اليوم حفظا لماء وجه النظام بعد أن أثبت موظفي الدولة قدرتهم على تنظيم إضراب تصاعدي عن تحصيل الضرائب وجدية مساعيهم لانتزاع حقوقهم المهدرة طوال 33 عاما، منذ تاريخ صدور قانون فصلهم عن وزارة المالية وإدراجهم تحت بند المحليات، الأمر الذي انعكس على تردي مستويات معيشتهم بالمقارنة بأقرانهم، الذين يتقاضون حوافز تعادل 10 شهور بالشهر، وتردي مقرات عملهم وتناقض وتشابك تشريعات العمل نتيجة لتعدد جهة الإشراف بين المصلحة فنيا والمحافظة كماليا وإداريا.

جاءت وقفة موظفي الضرائب في مواجهة حكومة نظيف التي لا تتردد في بيع كافة ممتلكات الدولة بأبخس الأثمان بينما ترجئ صرف مستحقات العاملين بها وإصدار القوانين المنصفة لهم إلى أجل غير مسمى. جاءت وقفة هؤلاء الموظفين الموحدين تحت مطلب الحافز المنصف وتنحية رئيس المصلحة إسماعيل عبد الرسول ضد الفساد المستشري في جهاز الدولة والقوانين المجحفة التي ترسخ لاستمراره وضد صورة الموظف المرتشي التي رسختها سياسات الدولة لعقود مضت. جاءت وقفة هؤلاء الموظفين، أيضا، في مواجهة نار الأسعار التي تدفع بهم إلى اتباع أساليب غير مشروعة لتغطية احتياجاتهم واحتياجات أسرهم الذين يعيشون عند حد الكفاف.

فتح انتصار موظفي الضرائب، على غرار انتصار إضراب عمال غزل المحلة، آفاقاً جديدة للنضال وأعطى درساً هاماً لكل الحالمين بالتغيير والحرية والديمقراطية، ولكل الذين يبحثون عن طريق للحصول على حقوقهم الاجتماعية والسياسية، فالحقوق لا تمنح ولكن تنتزع.