بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

شرف ضد الاحتجاجات الاجتماعية ومع الابتزازات الفئوية

الاشتراكيون الثوريون

وافق مجلس الوزراء فى اجتماعه اليوم (23مارس2011) على إصدار مرسوم بقانون يتضمن تجريم الاعتصام والتجمهر والاحتجاج، إذا أدت إلى تعطل الأعمال سواء العامة أو الخاصة. وتضمن مشروع المرسوم بالقانون توقيع عقاب شديد لمن يحرض أو يدعو إلى الاعتصامات بعقوبة تصل إلى الحبس سنة وغرامة تصل إلى نصف مليون جنيه.

إننا لا نتحدث عن حكومة نظيف، بل عن حكومة جاءت على أكتاف الجماهير التي ضحت بدماءها من أجل الحرية والحياة الكريمة. هكذا وبعد أن منحت حكومة “شرف” 250 مليون جنيه للبورصة، كدفعة أولى، استدارت نحو العمال لتكشر عن أنيابها من جديد، أو بالاصح عن أنياب المجلس العسكري الذي يحركها كالدمية، فلقد ترجم شرف تصريحاته العدائية للاحتجاجات الاجتماعية إلى قانون مكتوب، يأتي ضمن الحملة الشعواء التي تشنها قوى الثورة المضادة على الاحتجاجات الجماهيرية وتسميتها بالإضرابات الفئوية، كما شارك في تلك الحملة عدد من القوى السياسية أهمها الإخوان والليبراليين، بزعم أن الاحتجاجات توقف عجلة الإنتاج، وتتسبب في زعزعة الاقتصاد، ونشر إشاعات أن مصر على وشك الإفلاس، بل وإثارة مشكلة حصة مصر في مياه حوض النيل.

كل تلك الإجراءات والقوانين، التي يشنها حكامنا الجدد على ملايين الكادحين، لعدم المساس بأرباح الرأسماليين، بفرض ضرائب تصاعدية على المليارديرات، أو وقف دعم الطاقة المقدمة للشركات، أو المصدرة للخارج، والذي لا يتمتع به المواطن العادي.

في الوقت ذاته، كان رد الداخلية على تظاهر أمناء الشرطة أمس، والذي واكبه إشعال الحريق في مبناها، هو الاستجابة السريعة لمطالبهم وإقرار حافز فوري لهم، ليست هذه المرة الأولى التي يمارس فيها الشرطيون ابتزازهم”الفئوي”، حيث كان أول ظهور للشرطة بعد ان ارتدت ثوبها الجديد، في مظاهرة تم الاستجابة لمطالبها على الفور. ولم نسمع أية تحذيرات من تعرضهم لمحاكمات عسكرية-وإن بدا ذلك أكثر منطقية من محاكمة المدنيين عسكريا- كما لم نسمع عن تشكيل لجان لبحث حالة جنود الأمن المركزي، الذين لن يُسمح لهم بالطبع بفتح أفواههم، وإلا كان نصيبهم الإبادة الجماعية مثلما حدث في 1986. والمضحك أن “العيسوي بيه” والذي كان هدف بلطجة الأمناء هو إسقاطه، أو على الأقل ابتزازه، خرج ليؤكد أن الحادث بسبب ماس كهربائي!

هذا هو الوجه الحقيقي للنظام الذي لم يتغير.. محاكمات مدنية شديدة البطء للمجرمين، ومحا كمات عسكرية بسرعة البرق للمواطنين. مليارات منهوبة لا أحد يسعى جديا لاستعادتها، ومليارات تذهب لدعم المقامرين في البورصة.. بينما يضنون بالقروش القليلة على الكادحين.

القانون الجديد، لم يصدر في عهد الديكتاتور مبارك، بل صدر عن حكومة تعهدت بحماية مطالب الثورة. والاشتراكيون الثوريون يدعون القوى السياسية المخلصة، بالتكاتف من أجل الوقوف ضد هذا القانون، وضد كل القرارات والإجراءات التي تهدف إلى تفريغ الثورة من مضمونها، والنيل من مطالب الغالبية العظمى الكادحة من الشعب المصري.

الاشتراكيون الثوريون