بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

ستدفعون الثمن يا قتلة الثوار

الاشتراكيون الثوريون

عاد الثوار إلى التحرير.. مرة أخرى شباب عزل نفد صبرهم في انتظار القصاص من قتلة ثوار يناير .. وفي تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية.. سرقت المحاكم العسكرية السنوات تلو السنوات من حياتهم.. فقدوا عيونهم لرصاص القناصة بأوامر المجلس الأعلى للقوات المسلحة وخدمه في وزارة الداخلية.. وشوههم الاعلام العميل الذي انتقل بين ليلة وضحاها من خدمة سيد إلى السيد الجديد.. وزاد الاحتقان الاجتماعي فتعاملت الدولة معه باللجوء للبلطجية والمحاكمات العسكرية للمحتجين والمعتصمين والمضربين، وأجهضت آمال الناس عبر الطعن على حكم عودة الشركات، وكذا الطعن على حكم استبعاد الفلول من الانتخابات معلنة ومؤكدة على أن ولائها لنظام مبارك الذي أوجدها.. فكادت أحلام الشباب أن تتبخر وهم الذين راح منهم من راح في أقسام الشرطة والسجون تحت التعذيب.. ولازالت قائمة شهدائهم تطول بشهداء الأمس، اثنان في الاسكندرية وشهيد في القاهرة وآخر في السويس..

معركتهم ليست حول أولوية الانتخابات أو الدستور.. معركتهم ليست حول المادة الثانية من الدستور.. ولا من أجل مقاعد في البرلمان.. فوقود الثورة المرابطين في التحرير والسويس والاسكندرية وثمان محافظات أخرى من محافظات مصر ليسوا من النخبة التي تتصارع حول وثيقة وتتنافس حول نصيبها من السلطة والثروة.. بل وقودها كان من اللحظة الأولى فقراء وثوار مصر.. جادين في إصرارهم على اسقاط النظام.. مصرين على حقهم في التمتع بالحرية والعيش الكريم والكرامة..

لكل ما سبق فإن ثوار مصر يستحقون ما هو أكثر من جدول زمني يتفاوض عليه ممثلو القوى السياسية اللاهثة وراء موقع لها على خريطة الحكم..
• ثوار مصر لم يأتمنوا المجلس العسكري على الثورة ولم يوافقوا على تسليمها للجنرالات.
• ثوار مصر لم يفوضوا المجلس العسكري في حكم مصر بل ان مبارك هو من فوضه.
• ثوار مصر لم يوافقوا على مد حالة الطوارئ الممتدة بموجب قرار مبارك عام 2009.

حتى الاستفتاء الذي صيغ في غياب ممثلين عن كادحي مصر وثوارها والذي جاءت نتيجته لصالح التعديل الدستوري.. حتى هذا الاستفتاء لم يلتزم به المجلس العسكري رغم انه من اختار واضعيه وأدار عملية انتاجه.. فلم يستح ان يضيف إليه ما يريد من مواد لنصبح اليوم فعليا محكومين بدستور 1971 حيث استبدلت صلاحيات رئيس الجمهورية بصلاحيات المجلس العسكري، الأمر الذي لم يستفتى عليه أحد.
إنه نظام باطل يحكم بإعلان دستوري باطل.. يستكمله بوثاق باطلة تصاغ في الغرف المغلقة مع رموز لم ينتخبها الشعب ولاتمثله.. نظام قمعي يحكم بالمحاكم العسكرية والحديد والنار والتعذيب والدهس.

لقد انتصر الشعب في 11 فبراير 2011 بإجبار مبارك على إخلاء موقعه على رأس السلطة.. لا ليستبدله بحاشية مبارك العسكرية وإنما ليستبدله بنظام جديد.. لكن ثورتنا لم تكتمل! فمنذ اللحظة الأولى لم يتوقف المجلس العسكري عن محاولات اعادة الاعتبار لنظام أخضعه الشعب لإرادته فقرر الاستماتة في الدفاع عن مصالحه واعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 25 يناير.. بدأها باللين وبتحية زائفة كاذبة للثوار.. كانت مقدمة لسلسلة من القمع يزداد وحشية كلما زاد إدراك الجماهير لمخطط تحالف السلطة العسكرية والمدنية ورأس المال في سرقة الثورة وأحلامها.

تصورنا أن مذبحة ماسبيرو هي أقصى ما يمكن أن تصل إليه وحشية تحالف العسكر والشرطة فجاءت جمعة تسليم السلطة يوم 18 نوفمبر وما تلاها حتى لحظة كتابة هذا البيان لتثبت أن وحشية السلطة القمعية لا تعرف حدودا.. تسحل وتقتل وتسحل بعد أن تقتل ثم تلقي الجثث أكواما فوق بعضها البعض.

إننا، الاشتراكيين الثوريين، المرابطين مع الثوار في التحرير منذ اليوم الأول، ندعو جموع الثوار المرابطين في شوارع مصر وميادينها ببسالة منقطعة النظير أن نستفيد من دروس اعتصام 25 يناير، وأن نوحد كل القوى المشاركة في ميادين التحرير في جبهة واحدة، تملك وحدها حق الحديث باسم الثورة.

سنحاكمكم يا قتلة الثوار طال الوقت أو قصر فنحن حتما منتصرون والثورة حتما منتصرة.

المجد للشهداء.. والنصر للثورة.. والسلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
20 نوفمبر 2011