بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

تضامنوا مع عمال الأسبستوس

بالرغم من البرد القارس والأمطار الغزيرة يواصل عمال الأسبستوس اعتصامهم البطولي والذي دخل يوم السبت 27 نوفمبر أسبوعه الثاني.. العمال القابعون في خيم مهترنة أمام شركتهم بالعاشر من رمضان عيونهم مملوءة بالإصرار والعزم على مواصلة طريقهم من أجل نيل حقهم وحق أولادهم في حياة كريمة. غول الأسبستوس الملياردير الإخواني أحمد لقمة لم يكفه إصابة ومقتل عشرات العمال بوباء مادة الأسبستوس القاتلة والمحظور استخدامها دوليًا بل يسعى حاليًا إلى قتلهم جوعًا، مستعينًا في ذلك بأجهزة دولة رجال الأعمال التي لم تتدخل حتى هذه اللحظة لإرغامه على صرف رواتب العاملين لشهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين.

جبروت رأس المال قرر معاقبة عمال الأسبستوس الذين نجحوا في استصدار قرار، بعد أن سقط منهم عدد من المصابين بالمرض الخبيث بل وأودى بحياة عدد آخر، يقضي بإغلاق الشركة مؤقتًا منذ شهرين دفاعًا عن حقهم في حياة خالية من مرض سرطان الاسبستوس، وبالطبع لم يجد أخطر من سلاح الحرمان من الأجر لكي يستخدمه في معركته لتركيع العمال وإذلالهم سعيًا وراء تطفيشهم نهائيًا من الشركة.

ولكن سلاح الحرمان من الأجور أو تأخيرها والذي بات ظاهرة متكررة مؤخرًا يواجه العديد من عمال شركات القطاع الخاص والاستثماري بمقاومة عارمة، وعمال شركة الأسبستوس أحد أهم نماذجها، وهو ما يحتم علينا أن نتحرك سريعًا من أجل شن أكبر حملة تضامن مع العمال لكي نمنحهم جرعة هائلة من الثقة في النفس وفي قدرتهم وقدرة عمال الشركات الأخرى على تحقيق مطالبهم عبر النضال الجماعي وثانيًا: يتوجب علينا العمل الجدي لنقل فكرة صناديق التضامن من حيز التفكير إلى حيز الفعل.. فرجال الأعمال يعتمدون أساسًا في معركتهم على سلاح التجويع وعجز العاملين عن توفير نفقات الإعاشة لاعتصاماتهم وإضراباتهم. وأخيرًا: فإن هذه النضالات قادرة إذا تطورت وامتدت إلى مناطق أخرى على وقف أو على الأقل فرملة ولو مؤقتًا عجلة سياسات التشريد التجويع التي تتبناها دولة رجال الأعمال خاصة إنها تتواكب مع مناخ سياسي واجتماعي واقتصادي مأزوم تمامًا وحالة غليان في أوساط الجماهير الشعبية مرشحة للانفجار في أي لحظة.

تضامنوا مع عمال الأسبستوس بكافة الطرق – الإعلامية والقانونية والسياسية – حتى ولو بزيارتهم في شركتهم.. فانتصارهم انتصار لكل الساعين إلى تغيير هذا الواقع الظالم.