بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

تسقط قوانينكم ومحاكمكم

خالد سعيد، شاب مات بعد تعذيب مبرح من داخلية مبارك بات رمزا من رموز بطش الداخلية وبداية لحراك جديد في الشارع وأيقونة للثورة. حتى الآن مبارك براءة من تهمه وحبيب العادلي وزير داخليته لم يُحاسب وأميني الشرطة المتهمين في قضيته لم يُحكم ضدهم. الأهم أن من يقفون للتضامن مع القضية والتذكير بحقه الضائع، مثل الرفيقين ماهينور المصري وحسن مصطفى العضوين بحركة الاشتراكيين الثوريين، ومجموعة من ثوار الإسكندرية، يُحاكمون اليوم بتهمة المشاركة في وقفة يوم قضية خالد سعيد!

منذ أقل من عام، تحديداً مارس السابق عندما أُلقيَ القبض على ماهينور المصري في ظل حكم الإخوان انتفض الجميع رافضين اعتقال الثوار، حينها كنا نتسائل لماذا لم تُطهّر الداخلية؟ لماذا لم يُحاسب أحدٌ من قاتلي وسفاحي النظام السابق؟ الآن الشرطة تصالحت مع الشعب فجأة دون حساب وجرائمها باتت في طي النسيان، ورموز وقتلة النظام السابق يعودون من جديد متحدثين عن مكتسبات الثورة!

22 يناير 2012، أيضا في ظل حكم مرسي، أُلقيَ القبض على حسن مصطفى ليظل في سجون الداخلية أكثر من 8 أشهر، وفور نزول الملايين في 30 يونيو تفائل الجميع أن الشعب الذي أسقط ثاني رئيس سينعم بشيءٍ من الحرية ويحقق أهداف ثورته المؤجلة، ولكن لم يحدث بالطبع أيا من ذلك. وها هو حسن مصطفى مُهدد مرة أخرى بالسجن لأنه مازال قابضا على جمر الثورة رافضا التنازل عن مطالبها.

وهكذا يكون رد “االقضاء الشامخ” سواء في عهد الإخوان أو العسكر على من يناضلون من أجل القصاص للشهداء، وبدلا من محاكمة زبانية الداخلية والتي اشتعلت ثورة 25 يناير في “عيدهم” وحرقت الجماهير أقسام الشرطة التي مورست فيها أفظع أشكال التعذيب للمواطنين، يُقدم المناضلون منا للمحاكمة بتهمة التجمهر وتعطيل المرور!

وبينما يتحدث فتحي سرور عن استفتاء الدستور ومكتسبات الثورة، وأمن الدولة وضباطه أصبح تجسسهم على المواطنين عملا وطنيا، وشفيق يُبرأ من تهمه، يُزج بعلاء عبد الفتاح وآيات ولؤي القهوجي ودومة في السجون، وتطارد الداخلية ماهينور المصري وحسن مصطفى ومناضلين طالما تحدوا قمع السلطة. أي نظام سقط إذا وأي ثورة نجحت؟!

مازال هناك من يحلم باستكمال ثورته رافضا أن تسرق منه أو تُمحى معالمها، مازال هناك من يريد أن يبني وطنا مختلفا يعيش فيه كريما، ومازال هناك من يسعون من أجل تحقيق العدالة. لكن النظام مازال أيضا كما هو، يحارب من أجل محو ثورة يناير ولإعادة الحال كما كان، بل وأسوأ مما كان عليه، وسيظل يستهدف كل من يقف ضد بطشه ويُذكّر بجرائمه.

ما لا يعرفه النظام هو أن هناك الكثير من المناضلين – مثل المتهمين في هذه القضية – لن يتنازلوا عن أهداف الثورة وعن تطهير القضاء والداخلية وتقديم المتهمين الحقيقيين من زبانية الداخلية وسفاحي المجلس العسكري للعدالة، فلطالما مسّنا حلم الثورة الذي شعرنا فيه بانعتاقنا من ظلم وجبروت نظام مبارك.

سنظل نناضل ضد جبروت الداخلية وفساد القضاء الذين يحمون مصالح من يحكمونا اليوم بالحديد والنار ويحولون حلم الحرية والعدالة الاجتماعية إلى كابوس تكميم الأفواه وإراقة المزيد من الدماء للحفاظ على ثروة وجبروت النظام الحالي.

الاشتراكيون الثوريون
2 يناير 2014