بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مركز الدراسات الاشتراكية: اطلقوا سراح معارضي العدوان الأمريكي على شعب العراق

وقائع اختطاف المناضل كمال خليل

بينما تحاول حكومة الطوارئ أن تدعى كذباً إنها تحترم حق التجمع والتظاهر تتكشف لنا وقائع مذهلة في قضية اختطاف الزميل المناضل كمال خليل مدير مركز الدراسات الاشتراكية.

الزميل الذي اختفى تماماً منذ يوم الأربعاء 19 فبراير ولم يستدل له على أثر إلا يوم الاثنين الماضي عندما توجهت زوجته لرؤيته في سجن مزرعة طره بعدما ترددت معلومات عن وجوده هناك وذلك بعد خمسة أيام كاملة لم تعلم أسرته ومحاميه عنه شيئاً،كأننا نحيا في غابة وليست دولة لها قوانين ودساتير الخ. ولكن واقعة الإخفاء تتوارى خجلاً إذا ما قارناها بما رواه الزميل عن كيفية اختطافه من عرض الشارع وفى وضح النهار وما تم معه بعد ذلك وهى وقائع نهديها للرأي العام المصري والعالمي وكلنا ثقة إن مرتكبي هذه الجرائم بات يوم حسابهم قريباً.

كان الزميل قد استقل سيارة أجرة من ميدان الجيزة صباح الأربعاء الماضي 19 فبراير متوجهاً إلى عمله وعندما كادت السيارة تجتاز كوبري قصر النيل حاصرته سيارتين ملاكي وأجبرته على التوقف وفى لمح البصر نزل 12مخبراً بقيادة ضابط أمن دولة يدعى وليد الدسوقي (كان قد اعتدى على الزميل من قبل أمام بوابة نقابة المحامين) والذي هدده قائلاً” لا داعي للمقاومة يا كمال..نعلم إنك أجريت للتو عملية جراحية، ولن تتحمل الضرب “.وهكذا تم اقتياد الزميل إلى مقر مباحث أمن الدولة في لاظوغلي في مشهد يعيد إلى الأذهان أساليب العصابات اليمينية في أمريكا اللاتينية وتصرفاتها التي لا تنتمي إلى أي قانون،وهناك تم وضع العصابة على عيني الزميل وورميه في الحجز مع عدد كبير من المعتقلين منذ فترة طويلة، كما أخبروا الزميل، وكان سؤالهم الوحيد له،علهم كانوا يريدون به العودة مرة أخرى إلى الحياة وتحدى جلاديهم الذين يصرون على نفيهم،هل قامت الحرب ؟؟‍‍،وبعد عدة ساعات تم استدعاء الزميل لمقابلة إحدى الضباط، وهو معصوب العينين أيضاً، والذي بادره بالقول،الجميع يأتون إلى هنا.. نريد مناقشتك في العديد من الموضوعات.. وعندما رفض الزميل تم نقله في ذات اليوم إلى سجن طره.

حكومة الطوارئ لم تقف عند هذا الحد بل رفض ضباط أمن الدولة طلبات الزميل بإبلاغ أسرته ومحاميه بمكانه ولم يعرف الزميل التهم الموجهة إليه كل ما “سمعه” الزميل عندما تم تسليمه إلى سجن طره إنه صدر بحقه أمر اعتقال.. نكرر “سمعه” فلم ير أمر اعتقال ولم يتم عرضه على النيابة. وفي السجن وبالرغم من إن الزميل أصر على إثبات إنه أجرى عملية جراحية للتو وإنه في حاجة ماسة إلى أدوية لاستكمال شفائه لم يتم السماح بدخول الأدوية له إلا بعد خمسة أيام كاملة من اعتقاله، وهو ما يشكل واقعة إهمال قد تكون لها نتائج وخيمة على حياة الزميل تدفعنا لأن نطالب المسئولين بالتحقيق الفوري فيها كما نحمل وزارة الداخلية المسئولية كاملة عن سلامة الزميل الشخصية.إلى ذلك تم احتجاز كمال خليل طيلة الأيام الماضية انفراديا ولم يسمح له بالخروج من بوابة الزنزانة أسوة بباقي المحجوزين، ولم يتم رفع عقوبة الحبس الانفرادي إلا يوم الأحد الماضي وهو ذات اليوم التي تم فيه رفع عقوبة الحبس الانفرادي عن الزميلين المناضلين صبري السماك ومجدي الكردي (بعدما أمضيا ما يقرب من أسبوعين في الحبس الانفرادي).

إن مركز الدراسات الاشتراكية إذ يطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين بتهمة مناهضة العدوان الأمريكي على شعب العراق إلى جانب كمال خليل وهم أحمد عمر (والد المعتقل المفرج عنه كريم أحمد عمر) وتامر هنداوي، ومحمود حسن، ومجدي الكردي، وسمير الفولي ومحمد حسنى، ومحمد خليل غيطاس، وعبد الجواد أحمد، ومحمد الداخلي، وصبري السماك يود أن يعلن رفضه القاطع لتمديد قانون الطوارئ لثلاث سنوات أخرى،فبالطوارئ تم انتزاع المناضلين من منازلهم وخطفهم من الشوارع ومحاصرة المسيرات الشعبية.هذا ويود المركز أن يشد على يد كافة القوى الحية في مصر والعالم والتي بادرت بالتحرك من أجل الإفراج عن كافة المعتقلين فقد انهمرت مئات الخطابات من عواصم العالم المختلفة للمطالبة بالإفراج عن الزملاء وتظاهر المئات لذات السبب أمام السفارات المصرية في لبنان وفرنسا ولندن وأمريكا وغيرها، وليستمر النضال الأممي من أجل الإفراج عن المعتقلين ومناهضة العدوان الأمريكي على شعب العراق رغم القهر والسجن والاعتقالات.