بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

احنا زي ما احنا يا فبراير

هذا الهتاف ردده طلاب مصر منذ عقود ضد السلطات المتعاقبة التي اتخذت من القمع منهجاً للتعامل مع أي حراك طلابي من شأنه تهديد استقرارها، إلا أنه يأتي هذا العام ليشهد أشد أنواع القمع الذي مرت به الحركة الطلابية المصرية على مدار تاريخها النضالي الطويل.

تعود ذكرى يوم الطالب العالمي، يوم 21 فبراير 1946، إلى الدعوة التي أطلقتها اللجنة العليا للعمال والطلبة في مصر لإضراب عام رداً على ما حدث يوم 9 فبراير من نفس العام. في ذلك اليوم خرج الطلاب من جامعة القاهرة تنديداً بمعاهدة صدقي باشا وجلاء الاحتلال الإنجليزي. وما أن وصل الطلاب إلى “كوبري عباس”، حتى قامت الشرطة المصرية بأمر من وزير الداخلية آنذاك، محمود فهمي النقراشي، بفتح الكوبري أثناء سير الطلاب عليه، أدى ذلك إلى تساقطهم في نهر النيل واستشهاد العشرات منهم غرقاً وإلقاء القبض على من نجا منهم. وهو ما أدى بدوره إلى احتجاجات عارمة في جميع أنحاء الجمهورية.

وفي يوم 21 فبراير، دخل طلاب مصر في إضراب عام ضد سلطات الاحتلال الإنجليزي رداً على أحداث 9 فبراير، وسُميَ هذا اليوم بيوم “الجلاء”. وشهد الإضراب اشتباكات عنيفة بين الطلاب والقوات البريطانية التي فتحت النار عليهم في ميدان التحرير، فقام الطلاب بحرق أحد المعسكرات البريطانية، فيما امتدت الانتفاضة الطلابية من الإسكندرية شمالاً إلى أسيوط جنوباً، واستشهد خلالها عشرات الطلاب وأصيب المئات منهم. وقد انتقلت الأنباء إلى عدة دول عربية منها سوريا والسودان والأردن ولبنان لتعلن إضراباً عاماً تضامناً مع طلاب مصر.