بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

جامعتنا تحت الحصار.. بمساندة مندوبي الدولة في إداراتها

على مر التاريخ كان نضال الطلاب داخل حرم الجامعة هو محرك من المحركات الأساسية لنضال الجماهير المضطهدة خارج أسوار الجامعة،  بل وكان من المحركات الأولى  لثورة الجماهير على ظلم وقمع النظم الاستبدادية المتوحشة التي طالما قمعت الحركة الطلابية داخل الحرم الجامعي لٌٌٌتسطِّر لنا تاريخ من المقاومة والنضال الطلابي.

واليوم وبعد انقضاء ما يزيد على ثلاث سنوات على ثورتنا المجيدة، لازلنا نرى الظلم والقمع في كل الجامعات المصرية، فحكومات الثورة المضادة التي تعاقبت منذ اندلاع ثورتنا تعلم جيدا أن النضال الطلابي كان وسيظل من أشرس أعدائها، لذلك فهي تواجهه بأشرس الأسلحة وبأقصى قوة حتي تضمن بقائها.

فقد رأينا يوم الاثنين الموافق 29 أبريل الماضي كيف تم اقتحام المجمع النظري بجامعة الإسكندرية عندما دخلت 3 مدرعات إلى داخل الحرم الجامعي لتروع وتقبض على عدد من الطلاب أثناء يومهم الدراسي بإذن من عمداء الكليات مندوبي حكومة الثورة المضادة داخل الجامعة، وذلك استمرارا لحملة قمع وتصفية الحركة الطلابية التي تقودها الدولة عبر حصارها واقتحاماتها المتكررة للجامعات وحملات الاعتقال العشوائي والتعذيب، بالإضافة إلى التحقيقات الإدارية ومجالس التأديب وقرارات الفصل التعسفي.

في كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية، حيث كان يتم الادعاء بأن عميد الكلية محمد أبو شعير ووكيليه أمل الكامل وعدنان بخيت هم دوماً بجانب الطلبة، رأينا كيف يحاول هؤلاء اختلاق الأزمات بين العمال و الطلاب  وتصدير العمال في المشهد لمواجهة الغضب الطلابي، بعد أن قدمت الكلية شهيدا وعددا من المعتقلين، وحين بدأ الطلاب في إدراك الأزمة ومعرفة أن عميد الكلية ووكيليه ليسوا سوى ممثلين للدولة داخل أسوار الجامعة، بدأوا بتوجيه نضالهم ضدهم.

وتصعيدًا للحملات الانتقامية التي تمارسها إدارة الكلية، تم تحويل عدد من الطلاب منذ أيام للتحقيق وتحويلهم لمجلس تأديب، لا لشيء سوى أنهم قد بدأوا فعليا مواجهة العميد داخل الجامعة. فقد تم تحويل 3 طلاب لمجلس تأديب بتهمة  رسم الجرافيتي علي أسوار الكلية تنديدا بتخاذل الإدارة بعد أن تم إلقاء القبض على عدد من طلبة الكلية أثناء فض مظاهرة لـ”حركة سادة”.

ولم تكن هذه هي أولى سقطات عميد الكلية الفاسد، ففي 19 نوفمبر الماضي، أدى الإهمال الطبي وتخاذل الإدارة إلى وفاة عامل بناء من عمال الأجر اليومي نتيجة سقوطه أثناء عمله داخل الكلية، ولم يحاول العميد الاتصال بالإسعاف التي تبعد شارع واحد فقط عن الكلية، بل أنه فورا أصدر أمرا للعمال بمسح دماء العامل الموجودة على الأرض ليخفي بذلك أثر جريمته البشعة.

ومن الوقائع الدالة على فساده أيضاً، حين تقدم الطلاب بشكوى بعد ظهور نتيجة الفصل الدراسي الأول و تبين وجود 600 طالب من الفرقة  الثانية راسبين في مادة حقوق الإنسان، المسئول عن محاضرتها الدكتور محمد مرزوق، صدرت نتيجة إعادة التصحيح بعد جمع مبالغ مالية من الطلبة بنجاح 14 طالب فقط من بين الـ600 طالب، وقد أدي ذلك لاستياء الطلاب، وكان رد الإدارة أنهم سينظروا للأمر مجدداً، في محاولة لإخماد نيران غضب الطلاب المشتعل باستخدام سياسة المماطلة التي طالما تستخدمها الإدارات ضد الطلبة، لمعرفتها أنها عاجزة عن تقديم الحل للطلاب.

واليوم بلغ معتقلو كلية الصيدلة 5 طلاب، منهم المعتقل منذ 8 أشهر في سجون النظام دون أي تحرك أو احتجاج من إدارة الكلية الفاسدة والمتواطئة، بل قامت الإدارة بإزالة صورة الشهيد “أسامة السيد” الطالب بالفرقة الرابعة عدة مرات من ساحة الكلية.

إن الحركة الطلابية الثورية تأكدت الآن للمرة المائة أن إدارات وعمداء الفساد بكلياتنا هم ممثلو نظام الثورة المضادة داخل الجامعة، وعليها الضغط عليهم وعلى الحكومة بكل الوسائل الممكنة من أجل صد هجومهم وتحقيق مطالب الحركة الطلابية المتمثلة في:

– الإفراج عن كل الطلاب المعتقلين وتمكينهم من حضور الامتحانات.

– تطهير الجامعة من الفاسدين، و حق الطلاب في تمثيلهم لانتخاب الإدارة مع الاحتفاظ بحق عزلهم.

– وقف العقوبات التعليمية في مواجهة الحراك الطلابي.

– ضمان حق ممارسة النشاط الطلابي والسياسي داخل الجامعة دون تضييق.

– وقف الهجمات الدموية المتكررة على الجامعة، ومنع عودة الحرس الجامعي.

– تحقيق مطالب عمال الكليات.

ستظل الحركة الطلابية دوما شوكة في ظهر كل نظام استبدادي يحاول قمع الطلاب وسلب حرياتهم وحقوقهم، وسيظل النضال مستمرا حتى ينتزع الطلبة حقوقهم، وهذا القمع المُمارس ضد الحركة الطلابية لن يدفعها إلا لمزيد من العمل والنضال بكل الطرق الممكنة من أجل تحرير الجامعات من أغلال القمع والفساد وسطوة أجهزة أمن الثورة المضادة.