بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

طلاب «هندسة إسكندرية» يحاصرون العميد.. والداخلية تقتحم الكلية

تظاهر أمس الثلاثاء العشرات من الطلاب بكلية هندسة بجامعة الإسكندرية اعتراضا على الحكم الصادر بالسجن 10 سنوات على الطالب عبد الرحمن سعيد. جابت المظاهرة أرجاء الكلية قبل أن تصل قوات الأمن مكونة من أكثر من تشكيل بصحبة مجموعة كبيرة من البلطجية. أطلقت قوات الداخلية قنابل الغاز بشكل عشوائي داخل الحرم الجامعي مما أدى لتكسير بعض النوافذ، ثم اقتحمت الحرم الجامعي وأطلقت الرصاص الحي.

سرق البلطجية التابعون لقوات الداخلية بعض المعدات من الجامعة تبلغ تكلفتها حوالي 120 ألف جنيه. وقد نتج اعتداءات قوات الداخلية 4 إصابات بالخرطوش، منهم إصابة بالعين، ووصل عدد الطلاب المعتقلين إلى طالبين على على اختفاء 3 آخرين مع توارد أنباء عن اعتقالهم.

استمرت الاشتباكات اليوم الأربعاء بشكل أكثر حدة، فيما وقع عدد أكبر من المصابين حيث بدأت قوات الداخلية بإطلاق قنابل الغاز والرصاص الحي على المتظاهرين، وأطلقت البلطجية لاقتحام بوابة الكلية الأمامية المطلة على شارع أبي قير. وبين الكر والفر أقام الطلاب متاريس للتصدي لهجمات الداخلية والبلطجية. هذا وقد ظهر ناصر العبد، مدير مباحث الإسكندرية، على أبواب الكلية بحماية البلطجة، ليهتف الطلاب مرددين “قولوا لناصر العبد وسيده، بكرة الثورة هتقطع إيده”.

وتأتي الاشتباكات بعد أن شهدت كلية الهندسة يوم الاثنين الماضي، 19 مايو، حالة سخط وغضب من الطلاب عقب قرار محكمة جنايات سيدي جابر على الطالب عبد الرحمن السعيد، من معتقلي كلية الهندسة، حيث حاصر الطلبة عميد الكلية خالد الحجلة أمام مكتبه معلنين أن “موقفه متخاذل وأنهم يطالبونه باتخاذ موقف حاسم من الطلبة المعتقلين وإلا سيكون إثبات حقيقي أنه مندوب الدولة في الكلية”.

ونتيجة لضغط الطلاب، طلب العميد مهلة من الوقت لكتابة بيان وعرضه على الطلاب، فوافق الطلاب وسط اعتراض البعض وإصرارهم علي ضرورة كتابة بيان من الطلبة بمطالبهم وإجبار العميد على إمضائه.

فوجئ الطلاب بأن العميد لم يكتب أي بيانات بحجة أن ليس بمقدوره فعل شيء، مما أشعل غضب الطلاب أكثر، فاقتحموا مكتبه مطالبينه بالموافقة على مطالبهم والتي تتخلص في:
1 – الضغط على الجامعة وتشكيل لجنة دفاع عن المعتقلين برئاسة عميد كلية حقوق.
2 – الإفراج عن جميع المعتقلين بضمان محل دراستهم.
3 – وقف الاعتقالات وسحب قوات الداخلية من محيط الكلية.

وعليه طلب العميد مهلة من الوقت لصياغة البيان بمطالب الطلاب وعرضه عليهم، فوافق الطلاب وتمسكوا ببقائهم داخل مكتب العميد لحين انتهائه من كتابة البيان. ولكن فوجئوا مرة أخرى بأن العميد يكتب استقالته بنفس حجة أنه ليس بيده شيء وأنه لن يستطيع تأييد المطالب ورفعها للجامعة.

فاعترض بعض من الطلاب على استقالة العميد، وبعد العديد من النقاشات بينهم تشكل وفدٌ منهم لمناقشة العميد حول الأمر، وعليه تم الاتفاق على صياغة البيان متضمنا المطالب المذكورة ووعد العميد بإرساله إلى رئيس الجامعة.