بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

المدن الجامعية.. معاناة أجيال

مجتمع المدينة الجامعية مجتمع فريد من نوعه يضم آلاف الطلاب من كافة أنحاء الجمهورية يتشاركون المعاناة نفسها جراء سياسات التضييق المادي والمعنوي عليهم. يشكل هذا المجتمع بقوته العددية الطلابية بؤرة رعب لكل الأنظمة المستبدة مخافة تحركه ضمن أي حالة ثورية. واتضح ذلك الرعب جلياً أثناء الموجة الأولى من الثورة المصرية، حيث قامت إدارة المدن الجامعية بإخلاء المباني كلها تحسباً لمشاركة الطلاب في المظاهرات التي اجتاحت البلاد ضد نظام مبارك، وخوفاً من تكرار ذكريات السبعينات الثورية.

أصبحت المدن الجامعية صداعاً لكل نظام مستبد. وفي كل هجمة للنظام لإخماد الحراك الطلابي يبدأ بالمدن الجامعية. وبعد محاصرتها واقتحامها وقتل واعتقال الطلاب من داخلها، اتجه النظام بقلم من إدارة الجامعات لتركيع الطلاب وتصفية الحراك الطلابي بفصل المئات الطلاب منها بدون تحقيقات، ليرسل رسالة واضحة للطلاب حيث توفير الخدمات مقابل الصمت والسكون والخضوع.

مباني لا تصلح للسكن
يكشف حال المدن الجامعية واقع الطلاب في مصر تحت نظام لا يحترم العلم ولا المتعلمين، فيتحمل طلاب المدن الجامعية معاناة التعامل غير الآدمي والتواجد في مباني متصدعة ومُعرضة للانهيار ليتكرر الآن نفس المشهد بعد قرار إخلاء المدن الجامعية على مستوى الجمهورية من 22 إلى 30 مايو الماضي.

يكتمل سيناريو معاناة طلاب المدن الجامعية ليتحمل الطلاب معاناة السفر وصعوبة إيجاد موصلات خاصة في أوقات الامتحانات، وأيضاً الإسراع للحاق بالموصلات للذهاب الامتحان والوصول لبيوتهم. في حين أن توفير المدن الجامعية ليس هبة أو منحة تعطيها الولة أو إدارة الجامعات للطلاب، بل حق وواجب على الدولة توفرها والاعتناء بها وبمبانيها وتوفير خدمات لائقة فيها.

التسكين الجامعي لمن يستطيع دفع الثمن
يطل علينا الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، كما تعودنا، بقرارته المتخاذلة ليقر، يوم الخميس 22 مايو الماضي، بموافقة مجلس الجامعة على تعديل شروط التسكين بالمدن الجامعية التابعة للجامعة، لتتضمن الشروط عدم قبول الطلاب المُحوّلين من الجامعات الأخرى في سكن المدينة. كما وافق المجلس أيضاً على فصل التغذية عن رسوم الإقامة، أي أن للطلاب حق في التسكين مقابل 65 جنيهاً رسوم إقامة، أما التغذية فقد أقر المجلس رسوماً لها تُقدر بـ 100جنيه شهرياً أو 25 جنيه كل أسبوع. لتدق ساعة الجامعة الحرة.. على ليالينا السوده المرة.