بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

«عبده».. عميد بدرجة مخبر

في وطننا هذا قيمتك تصنعها مكانتك، فإن كنت من ذوي المناصب والجاه والسُلطان أصبحت واحدا ممن فتحت الأرض لهم جنتها ونعيمها، أما إن كنت ممن يعيشون منتظرين قوت يومهم فهنيئاً لك الأرض جحيماً، فها هو شيخ تلوثت لحيته واسودت عمامته مما اقترفه باسم الدين، وهذا عالم بخُست قيمته ليصبح خادماً للنظام، وهذا دكتور جامعي تجرد من علمه ومسئوليته من أجل تنفيذ أوامر ورغبات الحُكام.

وقد اختار محمد إسماعيل أن يكون عبدآ للمأمور، فتغير المأمور مِراراً وتكراراً ويبق محمد إسماعيل كما هو ثابتاً على مبدأ السمع والطاعة ومن هنا لم تكن صُدفة بل حقيقة إن اسمه محمد إسماعيل “عبده”.

فقبل ثورة يناير كان محمد إسماعيل مُستشارآ للبيئة للمُحافظ ” عبد السلام المحجوب ” وكان عضوآ بالحزب الوطني أيضآ، وبعد ثورة يناير شهدت الجامعة إشتعالآ أملآ في وصول الثورة للجامعات وبالفعل قامت حركة إحتجاجية كبري ضد ” هند حنفي ” رئيسة جامعة الإسكندرية وقتها وبالفعل تم إقالتها وفهم الجميع أن مشاكل الفساد ستُحل بإقالتها ولكن لم نكن نعلم أن الثورة ليست برحيل مُبارك فقد رحل مُبارك ولكن ترك فساده وحاشيته ومجلسه العسكري، وبالفعل رحلت “هند حنفي” وتركت محمد إسماعيل وأشرف فراج ورشدي زهران وغيرهم من عمالقة الفساد داخل الجامعات.

بعد الثورة وبعد رحيل “هند حنفي” أُجريت إنتخابات عمادة كلية العلوم وكسبها محمد إسماعيل وأصبح عميدآ مستمرآ قبل الثورة وبعد الثورة، لن نتطرق كثيرآ لمواقف محمد إسماعيل ومعاداته الدائمة للحركة الطلابية ولكن سنبدأ من تاريخ 5 أغسطس 2013 حيث نُظمت وقفة احتجاجية أمام مكتبه – بمحرم بك – حضرها حوالي 200 طالب فوجئنا بعد انتهاء المظاهرة بافتعال مشكلة على باب الخروج مع من الكلية تم من خلالها توريط الطلاب المتظاهرين وتم الإعتداء على الزملاء وأصابتهم، الزميل صلاح خالد تمت إصابته في الرأس، الزميل أحمد قطب بجرح جانب الفم، الزميل شيكا بقطع في شريان اليد وقام بإجراء عملية جراحية، وهذه الإعتداءات تمت من خلال فردين أمن للكلية برفقة 2 من بلطجية الشارع، ذهبنا لتحرير محضر بقسم محرم بك بالواقعة فإذ بمحمد إسماعيل يجري إتصالاته لتأخير المحضر وعمل محضر كيدي ضد الطلبة وكاد أن يبيت الطلاب في القسم لحين عرضهم على النيابة لولا تدخل الرفيقة ماهينور المصري والمحامية سلوي بشير، ولم يكتفِ محمد إسماعيل بذلك فقد قام بتحويل 17 طالب للتحقيق بإتهامات مُلفقة وتم على أثرها فصل 15 طالب بفترات متفاوتة من أسبوعين لشهرين لفصل دراسي كامل ولم يكتفِ بذلك بل دلَس الحقائق وتم تناول الخبر في الإعلام والصُحُف بأنه تم فصل 15 إخوانيآ من مُثيري الشغب!

ثم يوم 28 نوفمبر 2013 بدأت إنتفاضة شهدتها كلية العلوم جامعة الإسكندرية منادية بـ ثلاث مطالب فقط “الحرية للمعتقلين ورجوع المفصولين ورحيل الإدارة”، وكالعادة لم يستجب أحد لهذه المطالب وظل جالسآ على مكتبه هو ورفيق فساده ” علاء رمضان ” وكيل الكلية لشئون الطلاب والتعليم.

وفوجئنا أن بعد هذه الأحداث بشهر تقريبآ تم تسليم بيانات الزميلين ” محمود صبحي وإسلام شيكا ” للأمن الوطني وتم إعتقالهم لحوالي 3 شهور على ذمة قضية مُلفقة وتمت تبرئتهم ومعهم الزملاء صلاح خالد ومحمود جبر من علوم والزميل عمر المصري من آداب، وجبروت محمد إسماعيل لم ينتهِ عند ذلك الحد بل قام بفصل الزملاء صلاح خالد ومحمود صبحي ومحمود جبر لمدة عامين دراسيين كاملين من الكلية.

وفي الآونة الأخيرة وبعد سماحه للداخلية بضرب كلية العلوم عديد من المرات بالغاز والخرطوش والرصاص الحي فهو مسئول أيضآ عن مقتل ” شريف عاطف ” الذي قُتل على يد الداخلية داخل كلية العلوم.

أظن من المنصف بعد قائمة الإنجازات التي عرضناها في هذا المقال أن يتم ترقية ومكافأة محمد إسماعيل بمنصب نائب رئيس جامعة الإسكندرية خصوصآ وأنه ظل عبدآ للمأمور وقدم الكثير حيث أغلق الكلية يوم 26 يوليو “يوم التفويض المشئوم” من أجل تفويض الجنرال لمحاربة الإرهاب كما منح الكلية إجازة رسمية يومي إنتخابات الرئاسة “آسف على الإساءة” يومي تنصيب الجنرال العسكري رئيسآ في إنتخابات هزلية.

بعدما تطرقنا له من مواقف محمد إسماعيل من أجل إثبات جدارته للسُلطة نتطرق في النهاية لما أسماه محمد إسماعيل ولجنته الموقرة بـ “مشروع تطوير وصيانة الكلية” بالمستندات والأرقام والتواريخ المعلنة بالخطة، مستندات رسمية من مكتب سيادته موقع عليها بإمضائه منها ما تم بالفعل ولكن يجب أن ننظر للأرقام المُخصصة ومنها ما لم يتم مثل ترميم مبنى الكلية بطريق الحرية المُخصص له 2 مليون جنيه والمكتوب تاريخ البدء له من 1 أغسطس 2013 ينتهي العمل فيه 31 يوليو 2014 وإلى الآن المبنى موجود كما هو بتصدعاته وجدرانه المشققة!

أيضاً عملية تقسيم مدرج 6 بالشاطبي إلي 4 مدرجات !! والمرصود لذلك 188 ألف جنيه !!

عملية بناء هيكل خرساني بالشاطبي مرصود لذلك 619 ألف جنيه !!

السؤال الذي يطرح نفسه الآن ما تم فعله هل هذا المبلغ قيمته فعلاً؟ وما لم يتم فعله أين المبلغ المرصود له؟

في النهاية نترككم مع المستندات والورق الخارج من مكتب محمد إسماعيل، وهذا فقط جزء من فساد محمد إسماعيل الذي توصلنا له وما خفي بالتأكيد أعظم ولن نكُف عن فضح المدعو محمد إسماعيل الذي تجرد من مكانته العلمية وأصبح لا يفرق كثيراً عن البلطجية يفصل هذا ويأمر باعتقال هذا ومبالغ تصرف من أجل ما يسمي “إسكا” التابع لقسم البيئة ومبالغ بالملايين محصلة من الطلبة المحولين، كل هذا الفساد يجب أن يُفضح وستظل الحركة الطلابية صداع يؤرق نومه هو وأمثاله ممن يريدون القضاء عليها بالفصل أو الاعتقالات وعاجلاً أم آجلاً سينتصر الطلاب ولو بعد حين.