بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عميد «علوم الإسكندرية».. بعد قمع الطلبة يضطهد الموظفين

محمد إسماعيل عبده، عميد علوم الإسكندرية
محمد إسماعيل عبده، عميد علوم الإسكندرية

استكمالا لمسلسل المدعو “محمد إسماعيل عبده”، عميد كلية العلوم جامعة الإسكندرية، من قمع طلابي وتسليم بيانات الطلبة للداخلية، والفصل التعسفي لـ 15 طالب بفترات عقوبة متفاوتة، بل وأمره بضرب مبنى الكلية بالشاطبي بالغاز والخرطوش والرصاص الحي وقتل الطالب شريف عاطف بعد إصابته داخل الكلية، تحكم منظومة الجنرالات قبضتها وتُمكن نفسها بقمع الطلبة والعمال والموظفين بالكلية، فيبدأ عداء الإدارة العمال عندما أرادوا خصم 100 جنيه من راتب كل عضو بهيئة التدريس للمساهمة في تحسين رواتب العمال، حيث يوجد عمال يعملون بالكلية لأكثر من 27 عاما وراتبهم لا يتعدى الألف جنيه، أما الراتب الإضافي عندما يعملون من 7 صباحآ حتى 8 مساءا فهو 3 جنيهات فقط حيث مواعيد العمل من السابعة إلى الثانية ظهرا.

إنها المنظومة القائمة فقط على الاستغلال وتلبية رغبات وتطلعات السادة وكل من له سلطة فقط، أما من يعمل للحصول على قوت يومه فوظيفته فقط خدمة سيده، ويمسك له بحقيبته وأغراضه وكأنه عبد للعمل! هكذا يُعامل بعض أعضاء هيئة التدريس الموقرين عمال الكلية، فنجد عامل يبلغ من العمر فوق الخمسين عاما يحمل حقيبة أستاذ جامعي من عربته حتي حجرة مكتبه.

ناهيك عن رواتب الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس الذين يتقاضون رواتبهم الإضافية بآلاف الجنيهات وأيضآ رواتب تصحيح أوراق الامتحانات ورواتبهم تأتي إليهم في مكاتبهم دون أن يبذلوا أي مجهود، فعمال وموظفي الكلية يقفون في ساحة الكلية يضربون كفا على آخر لأن رواتبهم لم تُصرف بعد، ولا شعور لدى الإدارة التي تحصل على ما تحصل من رواتب ومكافآت من أجل رفاهيتهم وشراء البِدل والكرافتات واقتناء أجدد السيارات.

أما إذا تحدثت مع موظف بسيط وتسمع منه أنه فقط يريد راتبه لأن المدارس ستبدأ خلال أيام ويريد أن يشتري لأولاده ملابس جديدة. هكذا هي رفاهيتهم فقط في توفير الظروف المعيشية العادية لأي أسرة بسيطة، إنها الحياة الطبقية التي وُجدنا عليها، فقط طبقتين إما منعدم مُهمش فقط تجني قوت يومك، وإما صاحب جاه وسلطة تجني رفاهيتك على حساب الآخرين، ولا وجود لما يسمونه بالطبقة الوسطى.

مُعيدين بالكلية لم يحصلوا علي رواتبهم بحجة أنه لا توجد ميزانية بصندوق جيولوجيا البترول “قسم خاص بالكلية” ، ولكن عندما أراد المدعو “محمد إسماعيل ” مكافأة ومُهاداة رؤساء الأقسام بميداليات ذهبية أخذ مبلغ قدره 92 ألف جنيه من نفس الصندوق.

مثلما يعاني الطلاب من قمع الإدارة بالفصل أو الاعتقال، يُعاني أيضآ موظفي الكلية بالنقل والخصم. الأمثلة كثيرة، فهناك موظف يعمل بشئون الطلاب ذاق الأمرين من المدعو “محمد إسماعيل” فقام بنقله إلى الجامعة وتحويله للتحقيق وإعطاءه إجازة مفتوحة، لإنه بحُكم عمله وجد أن عميد الكلية مجرد حرامي مرتديآ عباءة العلم، وهناك موظف آخر يعمل بالبريد قام بنقله لمبنى الكلية بالأنفوشي لأنه تضامن مع زميله، وموظفة قام بتحويلها للتحقيق لأنها تطالب بحقوق زملاءها الموظفين مرارا وتكرارا، وها هي اليوم تُطرد من مكتب سيادته لأنها تطالب بصرف رواتبهم لا أكثر. ناهيك عن مطلب الحد الأدنى للأجور الذي قاموا بصرفه شهر أبريل وبعد ذلك لم تقُم الجامعة بصرفه لأن الدولة لا توجد بها ميزانية ولابد أن نتقشف في عصر الجنرال.

كل هذا وأكثر يعاني منه موظفي الكلية ولا يجدون من يقف بصفهم ويطالب بحقوقهم المشروعة. محمد اسماعيل ينهب الكلية بمشروعات زائفة تحت عنوان “خطة تطوير الكلية”، فبأي عقل تقوم بإعداد خطة تتكلف ملايين الجنيهات وأنت غير قادر على إعطاء موظفيك رواتبهم الشهرية؟

سيظل “محمد إسماعيل” كما هو، تتغير الأنظمة ويبقى عبد النظام واحد مُقدما للقرابين بقمع الطلبة واضطهاد الموظفين وننتظر يوم القصاص منه ومن أمثاله من خُدام السُلطة.