بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

صقور الثورة المضادة على أبواب الجامعات المصرية

بدأ العام الدراسي الجديد السبت الماضي، 11 أكتوبر 2014، بترحاب من رجال الثورة المضادة المخلصين بمجموعة قرارات متتالية على مدار الشهر السابق للدراسة وتكثفت في الأسبوع الأخير تحديداً، حيث أصدر رئيس جامعة الإسكندرية الدكتور أسامة إبراهيم قرارا بتجميد نشاط مجموعة من الأسر الطلابية التي تمارس نشاط سياسي داخل الجامعة أو تابعة لحزب أو جماعة أو لها مصادر تمويلية، حسب إدعاء رئيس الجامعة، وهم: أسرة “بناء” التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وأسرة “الكلمة كلمتنا” التابعة لحركة طلاب مصر القوية، وأسرة “شباب بيحب الخير” التابعة للدعوة السلفية، وأسرة “صوت الميدان” لبعض الطلاب المستقلين، وأسرة “الحلم المصري” التابعة لحزب التيار الشعبي، وأسرة “ألتراس” التابعة لحزب المصريين الأحرار، وأسرة “صناع الحياة” التابعة لمؤسسة صناع الحياة الخيرية.

وعندما أُثيرت التساؤلات عما إذا كانت الأسرة المجمدة هي أسرة “صوت الميدان” أم أسرة “الميدان” التابعة لحزب الدستور، صرح رئيس الجامعة بأن “صوت الميدان” هي أحد أذرع “الميدان” وكلتاهما تابعتان لحزب الدستور ويتلقيا تمويلا، مما يشير إلى أن رئيس جامعة الإسكندرية ليس لديه أي معلومات عن تلك الأسر التي قام بتجميد نشاطها وإنما هي قرارات طائشة يحاول أن يرضي بها الدولة التي قررت استخدام سياسة الترهيب بحملة جديدة لزوار الفجر ليلة أول يوم دراسي على مستوى المحافظات لتنتهي بحصيلة أكثر من 50 طالب معتقل من منزله.

مع بداية أول يوم دراسي بجامعات مصر نشاهد صقور الثورة المضادة تحوم حول أسوار الحرم الجامعي وتستقر عند بوابات دخول الطلاب، رجال شركة فالكون للتأمين يرتدون زي موحد لتفريقهم عن الأمن الإداري وسترات واقية للرصاص مع أجهزة كشف المتفجرات، وكأنها ثكنة عسكرية جديدة، يحطها طوابير الطلاب الذين ينتظرون أدوارهم في انتهاك حريتهم وتفتيشهم ذاتيا.

أما عن شركة فالكون فهي الشركة التي كانت مسئولة عن تأمين حملة “تحيا مصر” لترشيح عبد الفتاح السيسي للرئاسة، ورئيس مجلس إداراتها هو شريف خالد رئيس أمن اتحاد الإذاعة والتليفزيون سابقاً ووكيل المخابرات العامة، أما عن نشاطات الشركة فلها تاريخ مشرف في حماية مصالح رجال الأعمال وخصوصا رجال مبارك ومنهم نجيب ساويرس وغيره حيث تقوم بتأمين أكثر من 26 بنك وهيئات دبلوماسية كمنظمات الأمم المتحدة والسفارات ونقل الأموال وتأمين المباريات، وبذلك لن تجد الثورة المضادة شركة تأمين أفضل من تلك لرعاية مصالحها بالقمع وانتهاك حرية الطلبة على أبواب الجامعات.

قد بدأت ممارسات القمع داخل أسوار الجامعة منذ اليوم الأول، فشهدت ساحة كلية الآداب بجامعة الإسكندرية مشادة بين طلاب أسرة “صوت الميدان” وطاقم الأمن الإدارى الجديد الذي يرأسه العميد “طارق” – مساعد مدير الأمن الأسبق بكلية الهندسة والمسئول عن كتابة تقارير ضد الطلاب للعميد وفصل الطالب حكيم عبد النعيم “كلية الآداب”، ومحمود أبو حديد “كلية الهندسة” بعد كتابة تقرير ضدهما، حيث بدأ طلاب الأسرة بإقامة فاعلية “اعرف حقك” للطلاب الجدد بتوزيع “فلاير” عليهم وتعليق “بانر” الأسرة، فقام أحد أفراد الأمن بالتعدي بالضرب على أحد طلاب الأسرة ثم تحرير مذكرة ضد الطالب “عبد الله البحار”، صحفي بالمرصد الطلابي وعضو مؤسس بصوت الميدان، وتقديمها للعميد وقام العميد “طارق” بتمزيق بانر الأسرة وسط الطلاب بالساحة.

ورغم غياب تأمينات شركة فالكون لكلية الهندسة جامعة الإسكندرية إلا أنه تواجد كمين بالقرب من الكلية، لتلقي الشرطة القبض على الطالب أحمد عبد الغني، الطالب بالفرقة الإعداية بكلية هندسة، لارتدائه دبوس عليه صورة المعتقل محمد الإمام.

كل تلك المحاولات للقضاء على الحراك الطلابي وإسكات أي صوت للثورة داخل الجامعة سواء بالفصل أو الاعتقال أو القتل أو حتى الترهيب، لكن حتماً سينتفض الطلاب والمجتمع بأكمله ضد تلك السياسات القمعية.

على الكيانات السياسية والطلابية داخل الجامعات التعاون والعمل على مشروع ثوري لتوحيد سبل النضال وتنظيم الصفوف لمواجهة تلك الهجمة الشرسة من قبل الثورة المضادة برجالها عمداء الكليات، مع الأخذ في الاعتبار أن معركتنا مع الدولة معركة النفس الطويل، فنحتاج للحفاظ على المناضلين خارج السجون وداخل مواقع نضالهم وسط الطلاب لأطول فترة ممكنة أمام سبل القمع بالأسلحة والدبابات في وجه الحراك الطلابي.