في ظل تعتيم إعلامي
طلاب جامعة الفيوم يواصلون الإضراب للإفراج عن زملائهم

في ظل تعتيم إعلامي متعمد، يواصل طلاب كليتي الهندسة والعلوم بجامعة الفيوم إضرابهم البطولي، لليوم الثامن على التوالي، رافعين عدة مطالب على رأسها؛ الإفراج عن 21 من زملائهم إضافة إلى عضو هيئة التدريس بكلية الزراعة، الذين تم إعتقالهم عشوائيا بعد اقتحام قوات الشرطة للجامعة يوم 9 مارس الجاري.
وأغلق الطلاب صباح اليوم مبنى كلية الهندسة وعلقوا عليه لافتة مكتوب عليها “مغلق بأمر الطلاب”.
شهدت جامعة الفيوم في ذلك اليوم جريمة جديدة من قبل بلطجية الداخلية، فاجتاحت مدرعات الشرطة الحرم الجامعي مطلقة وابل من القنابل المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش، وطاردت الطلاب داخل الحرم الجامعي وحاصرت المدرجات وقصفتها بالقنابل المسيلة للدموع لإجبارهم على الخروج مختنقين، قبل أن تسحل العشرات منهم وتقتادهم إلى مدرعات الشرطة التي احتلت الحرم الجامعي لساعات، كما قامت بالاعتداء بالضرب على العشرات من الطلاب وبعض أساتذة الجامعة الذين حاولوا إسعاف الطالبات المختنقات جراء الغاز المسيل للدموع الذي أغرق مباني الجامعة.
كانت النيابة قد وجهت للطلاب المعتقلين، في المحضر رقم 2451 – ندر الفيوم، تهم الانضمام لجماعة إرهابية، والتظاهر دون إذن، وإتلاف منشآت حكومية والاعتداء على موظفين حكوميين أثناء تأدية عملهم، فيما لم يرد بالمحضر أي أحراز سوى “لاب توب” للطالب سامح عبد العزيز، ذكر المحضر أنه يحوي شعارات مسيئة للجيش والشرطة، وقررت النيابة حبس الطلاب أربعة أيام على ذمة التحقيق، لحين ورود تحريات الأمن الوطني، ثم أجلت النظر في المحضر لسبعة أيام أخرى، بعدما امتنعت الداخلية عن إحضار المتهمين يوم الخميس الماضي، لدواعي أمنية حسب ما ذكر إخطار الداخلية لنيابة بندر الفيوم، ومن المفترض أن يتم عرضهم على النيابة يوم الخميس 19 مارس الحالي.
من جانبها، حاولت إدارة الجامعة احتواء الإضراب، الذي بلغت نسبته أكثر من 95% في كل من كليتي الهندسة والعلوم، واعدة ممثلي الإضراب بأنها ستؤكد لتحريات الأمن الوطني أن الطلاب المقبوض عليهم ليس لهم أية انتماءات سياسية وأنهم لم يقوموا بأية أعمال شغب داخل الجامعة، وأنها ستحرر لهم شهادات حسن سير وسلوك.
جاء ذلك قبل أن يكتشف الطلاب كذب وعود إدارة الجامعة بعدما انتشرت أخبار عن أن تحريات الأمن الوطني أدانت الطلاب وقالت أنهم ينتمون جميعًا لــ “جماعة إرهابية”. بعدها، طلبت الجامعة اجتماعا مع ممثلي الإضراب أول أمس الأحد، ضم وكيل كلية الهندسة وممثل عن إدارة الجامعة بحضور محمود حسن، المحامي، ممثلا عن هيئة الدفاع عن الطلاب، بناءا على طلب الجامعة.
صاغ خلال الاجتماع محمود حسن المحامي شهادة تفيد بأن الطلاب لم يمارسوا أية أعمال شغب داخل الجامعة، ووعد ممثلي الإدارة بتوقيعها من إدارة الجامعة، ولكن الطلاب أكدوا على مماطلة الجامعة في تحرير هذه الشهادة، وذكروا في بيان لهم أنهم مستمرون في إضرابهم وأنهم سيواصلون التصعيد السلمي.
في اليوم التالي للاجتماع زلزلت هتافات الطلاب مباني الجامعة، وتوجه المئات من الطلاب إلى مبنى القبة واعتصموا أمامه لساعات، فيما وصفه الطلاب أنه بداية لخمسة أيام من الغضب الطلابي، حتى موعد عرض زملائهم على النيابة، ما دفع خالد حمزة، رئيس الجامعة، إلى طلب الاجتماع بممثلي الإضراب، هذا الاجتماع الذي قال الطلاب أنه لم يختلف عن سابقه، وأنه أكد لهم بما لا يدع مجالا للشك مماطلة الجامعة وكذب وعودها، مؤكدين على أنهم مستمرين في إضرابهم لحين الإفراج عن زملائهم.





