بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

لماذا يجب إعادة تنظيم الحركة الطلابية في معهد العاشر؟

“أنا جاي عشان اللي زيكو .. إحنا في حُكم عسكري، ممنوع أي حد يعلق أي ورقة إلا بإذن مني”. كانت تلك كلمات عميد المعهد التكنولوجي العالي بالعاشر من رمضان، عند قيامه بتمزيق معرض قام به طلاب الاشتراكيين الثوريين – معهد العاشر، مُعلناً أنه “عميد بدرجة مخبر”. و ذلك بعد أن قام بتصوير الطلاب القائمين على المعرض و تحويل أوراق طالبين إلى الشئون القانونية، و أيضا إلى جهاز الأمن الوطني، لم يكن ذلك بداية تعسفه ضد الطلاب، ولكنه قام بفصل طالبين تعسفياً من المعهد بداية الترم الحالي بحجه العمل السياسي والاعتداء على الأمن.

يتم تغيير عميد المعهد سنوياً لعدم قدرته على لحل مشاكل الطلاب الأكاديمية و الخدمية، و لكن تبقى المشاكل كما هي و سوء الإدارة و فسادها بقى سبباً فيما يعانيه الطلاب داخل معهدهم، كيف يُعقل أن يتحكم فى مؤسسة تعليمية مجموعة من الموظفين غير المؤهلين!. مافيا الإدارة تنهش في بنية المعهد، و لم تكتفي وزارة التعليم العالي بعدم نظرها للمشاكل الداخلية المسيئة للعملية التعليمية، بل أنها تواطأت في ذلك أيضاً، فقد قامت بتعيين مستشارها اللواء الدكتور/ محمد الفاتح عميداً بعدما قامت بفرضه على الجمعية العمومية التي جددت للدكتور/ علي الشرقاوي  -العميد السابق – مدته!، هذا يدل على رغبتها في فرض سيطرتها الأمنية على المعهد.

تاريخ الحركة الطلابية في معهد العاشر
بدأ الحراك الطلابى بمعهد العاشر في مارس 2011 ضد مصطفى ثابت و”شلته” من رجال أعمال الحزب الوطني، بعد أن قاموا بالاستيلاء على أراضي المباني الخاصة بالمعهد ليقيموا عليها مشروعاً استثمارياً تحت اسم “جامعة العاشر” ليجنوا أرباحا بالملايين، فقد قاموا ببناء سور ليفصل بين المعهد والجامعة، عندما عاد الطلاب للدراسة عقب ثورة 25 يناير قاموا بهدم السور و اقتحام مكتب ثابت و اجباره على تقديم استقالته، جاء هذا الحراك عفوياً معبراً عن غضب الطلاب بدون وجود تنظيم ثوري يقود حركة الطلاب.

أدرك الطلاب أهمية وجود هذا التنظيم مع ظهور مشكلة اللائحة الطلابية في يونيو 2013، حيث قامت الوزارة بإقرار لائحة تعجيزية للطلاب و قبول الإدارة بها دون أي اعتراض، حيث كانت متعارضة مع اللائحة المتعارف عليها وقتها من قبل الطلاب، ومع تخاذل اتحاد الطلاب “الإخواني” بسبب الاهتمام بمشاكله السياسية بعيدا عن مشاكل الطلاب. تم التنسيق بين الأسر الطلابية و الحركات الثورية داخل المعهد لبناء الحركة الطلابية، وبدأت عملها قبل العام الدراسي الجديد بالتوعية و حث الطلاب على المشاركة في إسقاط اللائحة المفروضة، و بدأ اليوم الدراسي الأول بمظاهرة حاشدة، ومع استمرار تخاذل الإدارة وعدم إبداء رد فعل منها تجاه ما يحدث تصاعد الحراك، وبدأت الحركة بالاعتصام واحتلال المباني وتعطيل الدراسة إلى أن تمت مناظرة بين ممثلي الإدارة والحركة الطلابية، وسرعان ما انسحبت الإدارة اعتراضاً على وصفها بالمتخاذلة مُعلنة هزيمتها، مما أظهر للطلاب مدى تقاعسها عن عملها، فتم الدعوة لإضراب عام في اليوم الثاني، وكان نسبته 100%، فقامت الإدارة بتعليق الدراسة أسبوعين.

أصبحت الحركة الطلابية في مواجهة مباشرة مع الوزارة، فبدأ الحديث عن التصعيد ضدها، فبدأت الدعوات المنادية للحشد أمام وزارة التعليم العالي، وكانت الاستجابة من الطلاب لا بأس بها، واستطاعت الحركة تحديد موعد لمقابلة حسام عيسى وجاء الانتصار للطلاب والموافقة على مطالبها.

لماذا يجب إعادة تنظيم الحركة الطلابية
بعد انتصار الحركة الطلابية تبين أهميتها في أنها البديل المطروح على الطلاب لمواصلة المطالبة بحقوقهم المُهدرة، و ادركت المهام الواقعة على عاتقها، بعد أن فازت بأغلب المقاعد في انتخابات اتحاد الطلاب.

وبعد تعامل الحركة الطلابية مع الإدارة بصفتها ممثلة عن الطلاب، ظهرت مشاكل المعهد واضحة، فلم تعد المعركة مع مجموعة من رجال الأعمال الذين يتعاملون مع مؤسسة تعليمية كمشروع استثماري بحكم انتمائهم للحزب الوطني، كما أنها ليست معركة مع الدولة المتمثلة في وزارة التعليم العالي التي تحاول فرض سيطرتها بآثار رجعية على الطلاب دون النظر لما يحدث في الداخل، أصبحت المعركة الآن مع الإدارة الداخلية و مافيا موظفينها، موظفون يعبثون بمصالح الطلاب كما يشاءون بما يخدم مصالحهم الخاصة احياناً، أو باهمالهم في الحين الأخر.

سعى اتحاد الطلاب السابق والحالي بكامل جهدهما إلى حل مشاكل الإهمال الجسيمة، ولكن دائما ما يواجهه قوانين تعجيزية ومماطلة في تنفيذ ما يحصل عليه من موافقات. لم تكتفى الإدارة بذلك فقط، فبعد تم تعيين العميد الجديد بأمر من الوزارة حتى قام بإلغاء جميع القرارات التي من دورها خدمة الطلاب كصيانة المباني وتطوير الرعاية الصحية و الحصول على سيارة إسعاف خاصة و تطوير السكن الطلابي بالإضافة إلى المعامل التي حصل عليها الاتحاد السابق من العميد السابق، فأصبح على الاتحاد الحالي النضال لإعادة القرارت الملغاة بدلاً من مواصلة عمله في حل باقي المشاكل.

اتحاد الطلاب محصور داخل حدود القوانين التعسفية، ومن هذا المنطلق لا يجب الاعتماد الكامل عليه في خطوات التصعيد، و لا بديل عن حركة طلابية ثورية قوية التنظيم، بل يجب أن تكون أكثر تنظيماً عن سابقتها، وجود الحركة الطلابية في حد ذاته هو إعلان تمرد قوي على الإدارة، يقوم بدوره بتوصيل الرسالة بأن “لا قوانين تعمل على تقيدنا ولا مماطلة بعد الآن، المطالب واضحة وضوح الشمس، لن نقبل منكم أي مناقشات حول ما يجب أن تفعلوه، كل ما يجب عليكم فعله هو التنفيذ من أجل مصالح الطلاب”.

الحركة الطلابية عليها مواجهة أعباء ثقيلة، ليس الأمر رحيل عميد أو إقرار لائحة، لكن المعهد بحاجة لإصلاحات داخلية، ولن نكتفي بالموافقة عليها فقط ولكن بالإشراف على تنفيذها أيضاً، ويأتى ذلك بسبب ما عاناه الطلاب من وعود.

المطالب الأولية لطلاب معهد العاشر:

  • ترميم المباني المتهالكة و صيانتها.
  • انتداب أساتذة ذو كفاءة.
  • زيادة أجر الساعة للدكاترة.
  • منع احتكار المواد الدراسية.
  • سرعة الانتهاء من شهادات الخريجين.
  • تطوير الأمن بإضافة بوابات إلكترونية منعاً للتفتيش المهين للطلاب.
  • تجهيز العيادات و تطويرها.
  • تعيين طبيب كُفء بالمعهد.
  • شراء سيارة إسعاف خاصة بالمعهد.
  • حل مشكلة التسجيل بشراء سيرفير جديد.
  • دعم المسابقات العلمية.
  • تطوير المعامل بصفة دورية.
  • عودة درجات الرأفة.
  • إلغاء الرقم السري بأوراق الامتحانات.
  • التعامل مع طلاب الاكستيرنال باللائحة المتعارف عليها عند دخولهم المعهد و رفض الأسلوب المهين الذي تتعامل به الإدارة معهم.
  • إعادة فتح باب التحقيق مع الطلاب المفصولين تعسفيا و عودتهم إلى المعهد.
  • توفير حرية التعبير عن الرأي و حرية العمل السياسي بالمعهد.