بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الأمن الإداري في الجامعات.. بلطجية في زي رسمي

معرض طلاب جامعة القاهرة قبل الفض من قبل الأمن الإداري

عصابة منظمة من البلطجية يسمّون أنفسهم “أمن الجامعة”، يبدون لك بدءاً من محاولة التسلل إلى – السجن المشدد ذي الأبواب الحديدية المُحكمة – جامعة القاهرة، مرورا بأربعة مراحل من التفتيش؛ أولها الوقوف في طابور من عشرات الطلاب للتأكد من أنك طالب مقيد بالجامعة، وهنا لا يحق لك أن تتبرم وإذا – لا قدر الله – أبديت اعتراضك فستجد الأيدي هي من تتحدث على وجهك، ثم المرور بالباب الحديدي الذي لا يتسع إلا لشخص واحد فقط، لتفتيش حقيبتك للتأكد من أنك لست إرهابياً يحمل قنبلة لتفجير الجامعة. هذا هو روتين “الإهانة” اليومي الذي يتعرض له كل طالب في كل جامعة بمصر، أنت متهم حتى تستطيع الدخول.

تجد أيضاً رجال تلك العصابة حولك إذا حاولت أن تعبر عن رأيك بأي شكل، يشتمون ويضربون بالأيدي والعصي والأحزمة والأسلحة البيضاء، والتاريخ يشهد. ففي الشهور الأخيرة  قُتل طالب (ضرباً!) على أيدي – البلطجية – أمن الجامعة، الذين هجموا على مظاهرة مسلحة بـ “الصوت” لمجموعة من الطلاب لا تتعدى المائة وخمسين طالب وطالبة، وقاموا بالتعدي عليهم لفظيا وبدنيا. وفي تكرار رتيب اعتدنا عليه، اعتدى أمن الجامعة على مجموعة من الطلاب قرروا التضامن مع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، في حين أن الدولة لا تأبه ولن تأبه بهم، ولكنها تشارك في حرب اليمن.

فنحن نرى ونسمع الأخبار اليومية عن اعتداءات الأقصى دون أن تحرك الدولة ساكناً، بل وتمنعنا من مجرد التضامن مع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني على الملأ، هل أصبحت تلك جريمة؟ فلماذا تُمَزّق صور شهداء الانتفاضة؟ ولماذا ينَكس علم فلسطين في بلادنا؟ متى أصبحنا آلات ليس لها رأي؟ كيف نتقدم في ظل نظام يُخَرج أجيال بلا وعي؟ من له المصلحة في ذلك؟ ما وضع النظام الذي يتغنى بالدفاع عن العروبة ليل نهار، ثم يترك إخوانه يُقتلون ويذبحون بجانبه ولا يعترض؟! بل يساهم في حصارهم وتجويعهم وإذلالهم بجانب الكيان الصهيوني.

ليرحم الله كل من يقاوم الأغلال والظلم في كل بقعة من بقاع الأرض، لقد ولدتنا أمهاتنا أحراراً، وسنظل نقاوم إلى أن نموت، فالموت حرية من الحياة؛ إذا كانت تلك الحياة تسجن الروح.