بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

طلاب

وطلاب الاشتراكيين الثوريين يتضامنون مع الطلاب وأسر الضحايا

إضراب طلاب «جامعة الجلالة».. للمطالبة بتوفير تدابير الأمن والسلامة

أعلن عدد من طلاب جامعة الجلالة، اليوم، إضرابهم عن الدراسة، احتجاجًا على مقتل زملائهم في حادث انقلاب أتوبيس كان يقلهم على طريق الجلالة – الزعفرانة – التابع لمحافظة السويس، أثناء عودة الطلاب لمحل لسكنهم مساء الاثنين الماضي، بعد إنتهاء اليوم الدراسي، مما أسفر عن مصرع 13 وإصابة 33 طالبة وطالب، بحسب وزارة الصحة. وأكد الطلاب أنهم مستمرون في الإضراب حتى تحقيق مطالبهم المتعلقة بتوفير تدابير الأمن والسلامة.

كانت وزيرة التضامن الاجتماعي، وجهت بصرف تعويضات مالية لأسر الضحايا، فيما أمر النائب العام، بتشكيل فريق تحقيق برئاسة المحامي العام الأول لنيابة السويس، لمباشرة التحقيق في الحادث، فيما أظهرت التحقيقات الأولية أن السائق كان يقود الأتوبيس بسرعة كبيرة، وفقًا لشهادات أدلى بها في التحقيقات، طلاب ناجين من الحادث، وبحسب شهادات الطلاب فإن الجامعة تعاقدت مع إحدى الشركات الخاصة لتوفير خدمة النقل الجامعي للطلاب. أخت أحد الطالبات الناجيات من الحادثة، كتبت اليوم على صفحتها الخاصة على فيسبوك عقب عودتها إلى المنزل، أن “كل المسؤلين بيحاولوا يشيلوا السواق الموضوع علشان يحافظوا على مناصبهم، من خلال كلام أختي، السواق كان طبيعي جدًا ومكنش ماشي بالسرعة الجنونية اللي بيقولوا عليها”.

من جانبها، قالت إدارة الجامعة أنها بصدد “تحليل” مطالب الطلاب المشروعة، وتنفيذ ما يقع في نطاق صلاحيتها، وقررت الجامعة بعد عقد مجلس أمنائها لاجتماع طارئ، تشكيل فريق لتقديم الدعم الصحي والنفسي والدراسي للمصابين من الطلاب، وتحمل الجامعة لنفقات علاج الطلاب المصابين، دون التقيد بالحد الأقصى للتغطية التأمينية الخاصة بالطلاب، وقررت الجامعة صرف منحة بنسبة 50% للطلاب المصابين بالحادث، حتى إتمام تخرجهم، وأعلنت الجامعة عن بدء دراسة للتوسع في تخصيص أماكن للسكن الجامعي في مدينة الجلالة، بالتعاون مع الجهات المختصة، وتوفير وسيلة نقل آمنة للطلاب المقيمين خارج مدينة الجلالة، حتى إتمام توفير سكن جامعي لجميع الطلاب داخل مدينة الجلالة نفسها.

ووقع حادث طلاب الجلالة، بعد افتتاح السيسي لمحطة قطار بشتيل، السبت الماضي، وتصريحه بأن مصر استثمرت 2 تريليون جنيه لتطوير قطاع النقل بعد عقود من الإهمال، إلا أن تصريح السيسي أعقبه بعد ساعات وقوع حادث تصادم جرار بعربة قطار في محافظة المنيا بصعيد مصر، أسفر عن مقتل 3 ركاب وإصابة 20 آخرين، فيما شهد اليوم التالي وقوع حادث طلاب الجلالة، وحادث آخر نتيجة تصادم قطار ب”توك توك” في منطقة مزلقان البيطري على طريق الحكروب بمحافظة أسوان، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، وشهد طريق الإسماعيلية – السويس، أمس الثلاثاء، حادثًا نتيجة لتصادم سيارة نقل بأتوبيس يستقله عمال أحد المصانع، مما أسفر عن مقتل عامل، وإصابة 10 آخرين.

حوادث الطرق تضع علامات استفهام حول بذخ الإنفاق الحكومي على الطرق والكباري، دون أن يسفر ذلك عن الحد من الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق. بالعودة إلى الحادث المروع في مايو الماضي، الذي وقع بمعدية أبو غالب بمحافظة الجيزة، والذي كانت ضحيته نحو 17 فتاة صغار من العاملات في أحد المصانع، غرقًا في مياه النيل، بعد سقوط الميكروباص الذي يستقلونه للمرور بالمعدية في النيل، قالت وزارة النقل حينها أنها الوزارة لديها خطة لإلغاء المعديات الخطرة، وأنها بصدد إنشاء عدد 2 محور سيارات أحدهما في موقع الحادث وصلت نسبة تنفيذه إلى 50%، والمحور الأخر جنوب موقع الحادث، ووصلت نسبة تنفيذه إلى 15%. لكن العديد من شهود العيان على الحادث وقتها قالوا في تصريحات صحفية أن أعمال الكوبري البديل عن استخدام المعدية متوقفة منذ سنوات طويلة.

توقف استكمال الكوبري البديل عن المعدية غير الآمنة، قابله على الجانب الآخر تدشين مشروع المونوريل (القطار الكهربائي)، بتكلفة 4.5 مليار دولار، بحسب الموقع الرسمي لشركة المقاولون العرب، أحد شركاء التحالف الثلاثي للشركات المنفذة للمشروع. أحد خطوط المونوريل، هو مونوريل شرق النيل – العاصمة الإدارية الجديدة، في دلالة واضحة على الانحيازات في أولويات الإنفاق الحكومي وسياساتها. في ظل خطط تخفيف الأحمال تدشن الدولة مشروعًا جديدًا لتضيف المزيد من أعباء الديون والاقتراض، وتطالب المواطنين بالتقشف والسير في الظلام، لتنير على الجانب الآخر عاصمتها الإدارية الجديدة، أو قصورها الرئاسية. في يونيو 2024 قالت وزارة النقل أنها بصدد تنفيذ خطة الدولة لترشيد استهلاك الطاقة، تقوم بموجبها الهيئة العامة للطرق والكبارى بتخفيض الإنارة على شبكة الطرق المصرية، ومنها الطرق السريعة مثل الطريق الدائري، باستثناء مناطق الكباري ومداخل المدن. كما أنها أفصحت عن اعتماد المواطنين على “إضاءة المركبات لتحديد حارات المرور للطرق باستخدام العلامات الإرشادية والعواكس الأرضية المضيئة والتخطيط السطحي”.

في يوليو 2024 نشرت وزارة النقل تقرير بإنجازاتها في إطار الخطة الشاملة لتطوير وتحديث عناصر منظومة النقل منذ 2014 وحتى 2024. وحسب بيان الوزارة، فقد أنفقت الدولة 530 مليار جنيه على الطرق والكباري و 225 مليار جنيه السكك الحديدية و 1100 مليار جنيه الأنفاق والجر الكهربائي. ومن بين النفقات المذكورة، جاء تطوير وتوسعة الطريق الدائري حول القاهرة الكبري (المرحلة الأولى بطول 76 كم) الذي يخدم القاهرة الكبرى والعاصمة الإدارية الجديدة هو الأكثر تكلفة، بإجمالي 11.2 مليار جنيه.

وشهد طريق الجلالة – الزعفرانة خصوصًا حوادث متكررة منذ افتتاحه في 2018، ففي يناير 2022 انقلب ميني باص وتسبب في إصابة 45 شخص وفي نفس اليوم انقلب ونش مما تسبب في مصرع شخصين. وفي أغسطس 2022، اصطدمت حافلة بشاحنة نقل، مما أسفر عن مصرع 3 أشخاص وإصابة 30 آخرين، وفي النفس الشهر انقلبت حافلة وأدت إلى مصرع 5 أشخاص وإصابة 50 آخرين. وفي سبتمبر 2023 انقلب ميني باص فيه وفد سياحي، مما تسبب في إصابة 22 شخص. حادث حافلة طلاب جامعة الجلالة، ليس الأول من نوعه ففي نوفمبر 2023 اصطدم ميكروباص يحمل طلاب الجامعة بجانب الطريق مما تسبب في إصابة 6 طلاب.
يتقدم طلاب الاشتراكيين الثوريين، بأحر التعازي لأسر الطلاب الذين فقدوا حياتهم في هذا الحادث المأساوي، ولزملائهم في الجامعة، ونتمنى الشفاء العاجل لجميع الطلاب المصابين

ويؤكد طلاب الاشتراكيون الثوريون على المطالب التالية:
1- تنفيذ مطالب طلاب جامعة الجلالة المضربين المتعلقة بتوفير تدابير الأمن والسلامة.
2- إقالة وزير النقل، كامل الوزير، وفصل وزارتي النقل والصناعة.
3- تنويع خدمات الطرق السريعة وتوفير التأمين عليها، بما في ذلك محطات الإطفاء المتعددة، وأكشاك خدمات الإسعاف، وعيادات طبية صغيرة وكذلك خدمات الإسعاف الطائر.
4- علاج جرحى حادثة حافلة جامعة الجلالة وإتاحة خدمات العلاج النفسي للمتضررين وزملائهم بالجامعة على نفقة الدولة.
5- إنشاء صندوق مشترك بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والإسكان ووزارة التضامن الاجتماعي لرعاية احتياجات طلاب المدارس والجامعات في حالة وقوع حوادث مشابهة على الطريق أو غير ذلك.
6- استثناء الطرق السريعة مثل طريق السويس وطريق الجلالة – الزعفرانة من خطة الدولة لترشيد استهلاك الطاقة للحفاظ على سلامة المواطنين عامًة والطلاب خاصًة.
*بقلم : ليلى حسام