بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

حوارات حول الاتحاد الحر

الاتحاد الطلابي الحر أسقط كافة الاقنعة، فظهرت الجامعة منقسمة إلى معسكرين: معسكر الطلبة والأساتذة المنادين بالحرية، ومعسكر الإدارة والأمن والموالين من الاساتذة. نرمين خفاجى تحاور محمد غزلان (أحد قيادات طلبة الإخوان المسلمين) وخلود صابر (من الطلاب الاشتراكيين بجامعة القاهرة) حول الاتحاد وما يعنيه للحركة الطلابية في المرحلة المقبلة.

محمد غزلان:

“نتيجة لمناخ الحراك السياسى خارج الجامعة، الذى ازداد كثافة مع بدايات 2005، ظن الإخوان أن الحكومة ستترك هامش من الحرية داخل الجامعة. ولكن خابت توقعاتنا. لذلك جاء شطب أكثر من 700 طالب من الإخوان على مستوى الجامعة ليكون القشة التى قسمت ظهر البعير”.

“ففكرة الاتحاد كانت مطروحة دائما. لكن شطب كل الإخوان كان المحفز الأساسي. ونحن لم نقم بتكوين اتحاد آخر بديل كمجرد حركة إعلامية. ولكن نحن أردنا أن نضع نموذجاً لباقى مؤسسات المجتمع. وأيضاً نرى ضرورة مشاركة كافة التيارات السياسية فى تكوين كيانات بديلة. كما نتمنى أن يصبح الاتحاد الحر حقيقى ومعبر عن آمال الطلاب، وذلك على الرغم من أننا ليس لدينا تصور كامل عن الاتحاد. لكن سنحاول دفع الحراك السياسى داخل الجامعة بتبنى القضايا الطلابية والسياسية والعمل عليها”.

“لقد أصبح الشعب المصرى نتيجة للركود السياسي وهيمنة واستبداد الدولة، على حالة لم يعد يدري فيها ما هي حقوقه بالضبط. لكن الحراك السياسى فى 2005 بدأ يوقظ الناس بعض الشئ. فقد وصلت المشاركة فى الاتحاد الحر إلى أكثر من 15000 طالب. كما نأمل أن يلعب هذا الاتحاد دوراً سياسياً خارج الجامعة ويتبنى قضايا المجتمع. وهذا الدور مطلوب من كل التيارات السياسية الموجودة بالجامعة بصفة عامة. كما ينبغى تكوين كيانات بديلة للمؤسسات الأخرى كالنقابات ونوادي هيئات التدريس”.

خلود صابر:

“تم فتح باب الترشيح لانتخابات اتحاد الطلبة الرسمي لمدة يوم واحد بعد عيد الفطر مباشرة. لذلك لم يعلم عنه العديد من الطلاب. ثم إضافة إلى ذلك قام الأمن والإدارة بشطب 700 طالب. لذلك قامت “جامعتنا” (اللجنة التنسيقية للطلاب)، التى تضم طلاب من تيارات سياسية مختلفة، بعمل وقفات احتجاجية، منها وقفة احتجاجية أمام وزارة التعليم العالى. وهناك قام أحد الموظفين بمكتب الوزير بتقديم نفسه إلينا على أنه يعمل بالعلاقات العامة، ثم اتضح أنه ضابط أمن دولة”.

“وبعد الوقفة تقدم الإخوان بفكرة تكوين اتحاد بديل وطلبوا مشاركة التيارات الأخرى معهم. وقد رحبنا بالفكرة وبدأنا العمل داخل الجامعة ثانى يوم مباشرة من الساعة التاسعة صباحاً..وفي كلية الآداب تم تكوين قائمة مشتركة تضم طالب مستقل واثنين اشتراكيين وخمسة طلاب إخوان. وكنا ندخل المدرجات لنتكلم مع الطلاب باسم الطلاب الاشتراكيين. وكان رد فعل الطلاب أكثر من رائع. حيث دارت المناقشات عن المشاكل الطلابية وعن التيارات السياسية وعن مفهوم الاشتراكية والفرق بينها وبين التيارات السياسية الأخرى، وعن الانتخابات البرلمانية والتزوير الذي أصبح يحاصرنا من كل ناحية ويزيف إرادة الشعب”.

“الفكرة ليست فى الانتخابات، ولكن فى التجربة نفسها، بمعنى أن يعرف الطلبة ويعوا جيداً أن من حقهم اختيار من يمثلهم وأنهم قادرين على خلق البديل. أي أن الفكرة فى اكتشاف الطلبة لقوتهم الحقيقية وقدرتهم على الفعل بما يعيد ثقتهم بأنفسهم وقدراتهم، وبالتالى على ابتداع آليات جديدة تساعدهم على استعادة حقوقهم المسلوبة. فالاتحاد الحر رد فعل قوى ومحترم على إدارة الجامعة وعلى الأمن. فهو خطوة معناها أن أكثر من 15000 طالب داخل الجامعة يرفضون بشكل واضح هيمنة الإدارة والأمن على الجامعة ويطالبون بحقهم فى إدارة شؤنهم بانفسهم. كما كانت الانتخابات فرصة جيدة للطلاب المسيسين للتواصل مع الطلبة بشكل مباشر حول حقوقنا المهدرة كطلبة”.

“كما أن الاتحاد لو عمل على أجندة واضحة ومتميزة، أعتقد أن الطلبة سيلتفون حوله، خاصة أيضاً أنه قد لقى تأييداً من العديد من أساتذة الجامعة الذين قام بعضهم بإصدار بيان لدعم وتشجيع الاتحاد الحر ولإدانة موقف الإدارة والأساتذة الموالين للأمن.

“أما بالنسبة لهيمنة الإخوان على الحركة الطلابية، فهي غير مفيدة للحركة الطلابية. لأنه بشكل بسيط التنوع يثري الحركة ويدفعها إلى الأمام، وهو أيضاً مفيد للطلبة لأن الاختيارات بين التيارات والأفكار السياسية ستكون عديدة. لكن الواقع الآن أن الإخوان هم الأكثر عدداً وقوة .لذلك يجب على التيارات الأخرى أن تنشط لانتزاع مكان لها، ليس فقط داخل الجامعة”.