بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

جامعة حلوان تنتفض احتجاجا على مقتل عبد الرحمن محسن

في العاشرة من صباح أمس تظاهر ما يقرب من ثلاثة آلاف طالب في جامعة حلوان احتجاجا على مقتل زميلهم عبد الرحمن محسن، الطالب بكلية الحقوق، الثلاثاء الماضي طعنا بخنجر بعد دخول مجموعة من البلطجية من خارج الجامعة ونشوب مشاجرة بين تلك المجموعة التي تحمل العديد من الأسلحة البيضاء، والتي دخلت بها من بوابات الجامعة الرئيسية – مع عبد الرحمن وزميله بنفس الكلية، مما نتج عنه طعن عبد الرحمن في فخذه وفي الوريد وإصابة زميله بجرح نافذ في البطن قد يودي بحياته، وهو يرقد الآن في العناية المركزة بمستشفي الإنتاج الحربي بمنطقة حلوان بين الحياة والموت.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو كيف دخل هؤلاء سواء كانوا طلابا أو بلطجية من خارج الجامعة حاملين هذا الكم من السلاح الأبيض أمام أعين الأمن؟ ذلك الأمن الذي لا يمرر معرضا سياسيا ولا بيانا إلا بعد معاناة وتفتيش.. وكيف اندلعت المشاجرة وانتهت وأصيب الطالبان في ظل غياب واضح لأفراد الأمن المدني داخل الجامعة، عملا بأن عبد الرحمن ظل ينزف على أرض الجامعة إلى أن أنقذه زملاءه ونقلوه في تاكسي على حين لم تسعفه سيارة الإسعاف المخصصة لطلاب الجامعة كما رفضت مستشفى الجامعة استقبال عبد الرحمن وهو غارق في دمائه تحت دعوى أنها غير مجهزة لاستقبال مثل هذه الحالات.

وقد ردد الطلاب هتافات تندد بإدارة الجامعة وتقاعس الأمن عن حمايتها مرددين: “عبده مات جنب المدرج والأمن واقف يتفرج” ” القصاص القصاص.. عبد الرحمن مات خلاص” “أول مطلب للطلاب رئيس الجامعة بره الباب.. ياسر صقر بره الباب.. وحيد عبد الهادي بره الباب”. وطالبوا بإقالة رئيس الجامعة ومدير الأمن داخل الجامعة وإحالتهما للتحقيق، إضافة إلى توفير الرعاية الصحية داخل الجامعة وتطوير القدرات الأمنية لدى أفراد الأمن الموجودين داخل الجامعة وإمدادهم بأساليب متطورة للتواصل فيما بينهم داخل الجامعة.

يذكر أن وحيد عبد الهادي مدير امن الجامعة قد صرح في جريدة اليوم السابع انه لولا تدخل الأمن لحدثت كارثة وهو ما ينفيه الطلاب بشده ويؤكدون أن الأمن لم يظهر إلا بعد إصابة الطالبين.. كما أكد في نفس الخبر علي أن عمال امن الجامعة قد تلقوا منحة تدريبية مخصصة لهم لتطوير أدائهم العملي وهو ما أنكره مجدي سالم رئيس النقابة المستقلة لعمال جامعة حلوان وقال أن لديه ما يثبت كذب ذلك، كما أكد عمال الأمن داخل الجامعة نفس الكلام بعد أن جاءوا إلى اعتصام الطلاب وأعلنوا تضامنهم جنبا إلى جنب مع النقابة المستقلة للعاملين بالجامعة.

تحركت المسيرة تضم عدة مئات من الطلاب من أمام البوابة الرئيسية بعد فتره حشد صباحيه وما أن طافت الجامعة حتى تحولت إلى ألاف ثم مر الطلاب علي مكان الجريمة ليجدوا دماء عبد الرحمن كما هي علي ارض الجامعة ثم انضم إلى المسيرة كل طلاب كلية الحقوق حتى وصلت المسيرة إلى مقر رئاسة الجامعة واقتحمته، وأرسلت وفدا لعرض مطالب الطلاب السابق ذكرها وبعد ساعتين من التفاوض استطاع الوفد الوصول إلى بعض الاتفاقات شملت ما يلي:
– تشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في الحادثة تتضمن ممثلا لكل تيار سياسي، وممثلا عن الإدارة وممثلا عن النقابة المستقلة لعمال الجامعة وطبيب من نقابة الأطباء يختاره الطلاب ومحام واثنين من أقارب الشهيد، للتحقيق مع كل المتورطين والمسئولين عن الحادث بمن فيهم مدير الأمن ورئيس الجامعة.
– فرض زي موحد لكل عمال الأمن المدني داخل الجامعة
– زيادة عدد أفراد الأمن خلال أسبوعين
– وضع بوابات الكترونية لكشف المعادن في خلال 6 شهور
– إعلان الحداد على الطلاب لفترة ثلاثة أيام في الجامعة وتنظيم تأبين له الثلاثاء بعد القادم تتولى لجنة تقصي الحقائق تحضيره.
– حق الطلاب في الإطلاع على ميزانية الجامعة وتحديد الأولويات التي يمكن توفيرها لتطوير مستشفى الجامعة بمساعدة مندوب من نقابة الأطباء.
– تقوم الجامعة بدفع مبلغا من المال على سبيل الدعم المستحق لأهل عبد الرحمن

وعلي أساس ذلك تم تحديد أول موعد للجنة التحقيق يوم الثلاثاء 9 أكتوبر للتحضير للتأبين وعلي أساس تلك المكاسب تم تعليق الاعتصام بتصويت جماعي داخله ومتابعة تنفيذ المطالب من خلال اللجنة.

وقد شارك في التحضير للفاعلية مجموعه من القوي السياسية ضمت الطلاب الاشتراكيون الثوريون وحركة مقاومة، وحزب الدستور، وحركة 6 ابريل أحمد ماهر والجبهة الديمقراطية، ثم انضم إليهم لاحقا أمام رئاسة الجامعة عقب الاقتحام مجموعه من طلاب الإخوان المسلمين.