بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الاتحاد الحر في حلوان خطوة باتجاه التغيير

شهدت جامعة حلوان، كغيرها من جامعات مصر، في الفترة من 9 إلى13 نوفمبر الماضي انتخابات الاتحاد الحر للطلبة. وهي الانتخابات التي جاءت في مواجهة تزييف وتزوير انتخابات الاتحاد الرسمي الموالي للأمن ولإدارة الجامعة على حد سواء، وكبديل ملموس للتعبير عن الإرادة الطلابية دون قيد أو شرط.

جاءت تجربة الانتخابات هذه المرة، وللعام الثاني على التوالي، بقيام 900 طالب وطالبة بترشيح أنفسهم لعضوية الاتحاد، الأمر الذي يعكس اهتمام عالي بالتجربة بين صفوف الطلبة ودلالة على نمو الوعي السياسي بجامعة حلوان. يتضح ذلك أكثر بالنظر إلى عدد الطلبة المشاركين بهذه الانتخابات والذي وصل إلى 13 ألف و800 طالب وطالبة. أيضا، تجدر الإشارة إلى إتباع الانتخابات لقواعد الديمقراطية وفي جو من الشفافية بعدم اقتراب المرشحين من صناديق الفرز أو مشاركتهم في عملية الفرز، باستثناء بعض طلبة جماعة الإخوان المسلمين الذين أساءوا التصرف حيال صناديق الاقتراع الخاصة بالطالبات.

وبسؤال بعض طلبة الإخوان المسلمين عن رؤيتهم للتصنيف السياسي للاتحاد الحر من حيث تكوينه في جامعة حلوان، يجيب أحمد عصام، أمين الاتحاد الحر بكلية الآداب: “الاتحاد عبارة عن بوتقة من الطلاب الأحرار من ذوي الانتماءات والتوجهات السياسية المختلفة”. ويؤكد أحمد عصام على أن العامل المشترك ما بين طلبة الاتحاد هو رغبتهم في تمثيل حر للطلبة يقوم بالأساس على رفض ما أسماه بالسلبية داخل المجتمع الطلابي. أما محمد الأعصر فهو يرى أن الاتحاد الطلابي يجب أن يكون وسيلة لحصول الطلبة على حقوقهم ومجال لاكتشاف هويتهم وتفريغ طاقاتهم. ويشير إلى أن أهمية الاتحاد الحر تكمن في عدم فعالية الاتحاد الرسمي نتيجة انشغاله بلعب دور الأمن داخل الجامعة.

وردا على سؤال طرح على الأعصر حول ما إذا كان تعدد التيارات السياسية داخل الجامعة مصدر لتشتت الطالب أو الطالبة غير المسيسين، يقول: “إن وجود تيارات سياسية مختلفة هو مؤشر صحي للحياة الطلابية لأن ذلك يعمق من فهم الطلبة لمشاكلهم، ويظل للطالب مطلق الحرية في العمل مع أو الانضمام إلى التيار الذي يختاره”. ويؤكد الأعصر على أن أهمية هذه الانتخابات تنبع من شفافيتها وبعدها عن تأثيرات الأمن وإدارة الجامعة. وعن برنامجه كعضو في الاتحاد الحر، يقول الأعصر “محور برنامجي الانتخابي هو المشاكل الأساسية للطلبة مثل سعر الكتاب، بالإضافة إلى العمل على تفعيل الحوارات والملتقيات الفكرية داخل أسوار الجامعة.

أما الطالبة أسماء، عضو الاتحاد الحر بكلية آداب (عن حركة مقاومة) فترى أن أهمية الاتحاد الحر تكمن في كونه خطوة للأمام في مواجهة التزوير الأمني والإداري باتحاد الطلبة الرسمي. وتقول أسماء إن التمثيل الحقيقي للطلبة يتوافر في الاتحاد الحر وإن ذلك هو المصدر الحقيقي لشرعيته وليس كونه منبرا للمعارضة السياسية داخل الجامعة.

وبسؤال ناجى كامل عضو الاتحاد الحر بكلية هندسة (الطلاب الاشتراكيين) عن رأيه في تجربة الاتحاد الحر في هذا العام، يقول إنه بالرغم من نجاح التجربة لا ينبغي أن نكتفي بهذا النجاح. ويضيف أن المطلوب في الفترة القادمة هو تفعيل الاتحاد الحر على أرض الواقع في الجامعة بدفع الإتحاد إلى تبني والعمل على القضايا المطلبية للطلبة وإلا سيكون الاتحاد “مجرد ورقة بلا مضمون”. ويختم كامل كلامه بأن الاتحاد الحر شكل من أشكال مقاومة سياسات النظام الحاكم في الجامعة على المستوى الطلابي، مشيرا إلى أن شعار التغيير لن يتحقق بدون تشكيل حركات ذات طابع جماهيرى تعمل من أجل الحصول على حقوق مباشرة وربطها بالنضال السياسي ضد العصابة الحاكمة .