بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أ ب اشتراكية: حركة

هي نشاط منظم لتحقيق هدف سياسي أو اجتماعي أو ثقافي محدد، طابعه الأساسي تحدي الوضع القائم بشكل علني – عكس الجمعية مثلًا – وذو ارتباطات فكرية ـ وتنظيمية محكمة بين التطوع وزملائه عكس الوضع في الحزب والمنظمة السرية مثلًا.

والحركة بهذا المعنى هي تجمع أهلي على أرضية أكثر سخونة من الأشكال الإصلاحية البحتة وأقل من الأشكال الثورية التي تريد اقتلاع النظام من جذره، ولهذا فقد يكون عمرها أقصر عادة من كلٍّ من الجمعيات والأحزاب، باعتبارها اتفاقًا احتجاجية على شعار بعينه مثل: ضد الحرب، أو ضد العولمة الرأسمالية، أو إعلانا لتأييد موقف محدد كدعم الانتفاضة.

وغالب الأمر أن تنطلق الحركة على إثر حادث معين متسعة بسرعة ملحوظة فى صفوف جماهير تنجذب إلى الحدث، أو تستجيب للظروف المتلاحقة، أو إعلاء من شأن حادثة بعينها مثلما تكونت بعد عام كامل “حركة 20 مارس من أجل التغيير” إشارة إلى احتلال الجماهير المصرية لميدان التحرير فى 20 مارس 2003، بعد أن احتشدت لإعلان رفضها لغزو العراق، معبرةً عن وعي حاد يربط الاستعمار العالمي بتواطؤ النظم العربية بالإفقار المتزايد لشعوبنا.

والتقط اليسار الراديكالي هذا الخط وغزل على نوله حركته الجديدة، والتي تفتح ذراعيها الآن إلى كل المؤيدين لمواجهة الاستعمار والهيمنة جنبًا إلى جنب مع الاستبداد والديكتاتورية والإفقار والبطالة، وفي تخليد يوم 20 مارس معنى معين يميز اليسار الثوري عن أى فيصل سياسى آخر، وهو الاحتكام الدائم إلى القاعدة الجماهيرية، فالجماهير القادرة على تحرير أنفسها ليوم واحد قادرة – إذا ما نظمت نفسها – على أن تحرر نفسها للأبد.

فاليسار الثوري لا يريد أن تخرج الجماهير للشارع لإصلاح ثقوب النظام الفاسد، كما يفعل عامة الإصلاحيين، أو كى ترفع أفرادًا بعينهم لمرتبة الحكام المستبدين، كما يفعل اليمين الديني عادة، ولكن ما يريده اليسار الثوري هو أن تخرج الجماهير لتعديل الأوضاع بنفسها، ومن خلال لجانها القاعدية التي يتساوى فيها الجميع في إطار جماعية القيادة والتقرير.

إن الحركة مجال مفتوح لكل من يريد أن يناضل من أجل مبدأ محدد، ومنها يكتسب المناضلون خبرات هامة قد تدفع العمل الثوري خطوات للأمام، طالما تدرك طليعتهم الثورية أن الحركة ليست نهاية المطاف بل حلقة وسط بين الإصلاح والثورة.